بعد الاعتداء على طفلة عمرها 10 سنوات.. تقرير كامل يكشف أحداث سيتي ويست من البداية إلى النهاية
أثارت حادثة اعتداء جنسي مزعوم على فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات بالقرب من فندق «سيتي ويست» في وقت مبكر من صباح الإثنين صدمة وغضبًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
الفندق، الواقع في منطقة ساغارت بمقاطعة دبلن، اشترته الدولة مؤخرًا لاستخدامه في إيواء لاجئين أوكرانيين وطالبي اللجوء.
وُجّه اتهام إلى رجل يبلغ من العمر 26 عامًا، لا يمكن ذكر اسمه بسبب طبيعة القضية، يوم الثلاثاء على خلفية هذا الاعتداء المزعوم.
في غضون 24 ساعة فقط من ظهور التقارير الأولية، تصاعد الغضب عبر الإنترنت إلى اضطرابات واشتباكات عنيفة مع عناصر الشرطة خارج المجمع، وهي فوضى قال عنها الضابط المسؤول عن العملية الأمنية إنها كانت «منسَّقة ومخططًا لها مسبقًا عبر الإنترنت».
ويركّز هذا الخط الزمني على كيفية حدوث هذا التعبئة عبر الإنترنت، منذ المنشورات الأولى حول القضية وحتى اندلاع العنف خارج «سيتي ويست».
ويُظهر تحليل لوسائل التواصل الاجتماعي أجرته «RTÉ»، أن إحدى أول الإشارات على الإنترنت إلى وقوع أمر خطير في أو قرب مجمع فندق «سيتي ويست» صباح الإثنين ظهرت الساعة 8:25 صباحًا.
وجاء في أحد المنشورات على منصة «إكس»: «يوم آخر عادي في سيتي ويست. شريط لمسرح الجريمة عند المدخل وداخل الساحة هذا الصباح»، مرفق بصورة، وقد تمت مشاهدة هذا المنشور لاحقًا أكثر من 136,000 مرة.
وخلال بقية الصباح وبعد الظهر، نشر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات وتكهنات حول ما الذي قد يكون جرى.
الساعة 1:20 بعد الظهر، أوضحت تقارير إعلامية طبيعة الواقعة، حيث ذكرت «DublinLive»، أن «رجلًا قد تم توقيفه بعد اعتداء مزعوم على فتاة في سيتي ويست اليوم».
وهذا التطور، إلى جانب تغطيات إعلامية أخرى، أدّى إلى تدفق عدد كبير من المنشورات حول الحادث، وحول مركز الإيواء في «سيتي ويست» بشكل أوسع.
وأصبح المجمع نقطة توتر في الفترة الأخيرة، خصوصًا منذ الإعلان عن أن الدولة تخطط لشرائه بهدف تحويله إلى مركز دائم لإيواء مقدمي طلبات الحماية الدولية.
وقد تشكّلت مجموعة احتجاجية بقيادة سكان محليين من ساغارت ونشطاء تحت اسم «أوقفوا فندق سيتي ويست»، تعارض هذه الخطوة، ونظّمت تظاهرات سلمية بشكل منتظم خلال الأشهر الماضية.
وخلال الصيف، نفذت المجموعة عدة احتجاجات، من بينها على طريقي الـ(M7) والـ(N11)، حيث قام السائقون بإبطاء حركة المرور للفت الانتباه إلى ما وصفوه بأنه خطة «غير مرغوب فيها» من جانب الدولة بخصوص الفندق.
وتم استكمال صفقة الشراء مقابل 148 مليون يورو في شهر 9 من هذا العام.
الساعة 3:00 بعد الظهر من يوم الإثنين، نشرت المجموعة دعوة إلى «احتجاج وتجمهُر سلمي» يُعقد الساعة 7:00 مساءً في نفس اليوم، قائلة إن ذلك سيُظهر دعمًا للضحية المفترضة للاعتداء المزعوم، ويثير المخاوف المحلية بشأن السلامة.
لساعات عدّة قبل هذا التجمّع المخطط له، لم تظهر تفاصيل إضافية حول الحادث — إلى أن جاءت الساعة 7:00 مساءً حين نشر أحد الصحفيين على منصة «إكس» معلومات عن خلفية المشتبه به وطبيعة الادعاء، وأضاف أن الضحية المزعومة تخضع لرعاية هيئة خدمات الطفل والأسرة «توسلا».
وحصل هذا المنشور لاحقًا على 1.2 مليون مشاهدة، وفي الساعة التي تلت نشره ارتفع عدد الإشارات إلى «سيتي ويست» على وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 143%، من 527 إشارة في الساعة السابقة إلى 1,280 إشارة.
وبينما تصاعدت التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الإثنين، انطلق الاحتجاج المخطط له خارج «سيتي ويست» كما كان مقرّرًا من دون وقوع حوادث كبرى. كانت عناصر الشرطة موجودة في الموقع طوال الوقت.
وقال أحد المشاركين، في حديث إلى المذيع المناهض للهجرة فيليب دواير، إنه «يأمل أن يحضر عدد أكبر بكثير» في المساء التالي.
الساعة 8:00 مساء الإثنين، نشر عضو مجلس مدينة دبلن مالاكي ستينسون منشورًا حول الحادث دعا فيه إلى الهدوء — لكنه دعا أيضًا إلى أن يتم «شلّ البلاد بالكامل» إذا اتضح أن الادعاءات صحيحة.
بعد الساعة 8:00 مساءً بقليل، ظهر على منصة «إكس» منشور من بول نولان، الذي سُجن الشهر الماضي بسبب منشورات على الإنترنت عرّضت طالبي لجوء لخطر تحديد هويتهم، دعا فيه إلى «اقتحام سيتي ويست، وترحيل كل مهاجر حتى آخر واحد».
وأزيل هذا المنشور لاحقًا لمخالفته سياسات المنصة، لكنه يوضح كيف بدأت اللغة المستخدمة على الإنترنت تزداد حدّة خلال مساء الإثنين.
الساعة 8:51 مساءً، تم نشر مزيد من التفاصيل عن خلفية الرجل المشتبه بمسؤوليته عن الهجوم من قبل صحفيين. وبما أن الرجل وُجّهت له اتهامات الآن، فإن هذه التفاصيل أصبحت خاضعة للإجراءات القضائية ولا يمكن إعادة نشرها.
الساعة 9:42 مساءً، نشرت مجموعة «Sinne na Daoine»، وهي مجموعة مناهضة للهجرة تقول إنها أنشأت خطط «مراقبة مجتمعية» في أنحاء البلاد، إشعارًا على «فيسبوك» أعيد نشره لاحقًا عبر منصات اجتماعية أخرى.
وجاء في الإشعار: «سكان سيتي ويست يدعون إلى دعم من أجل تجمّع عام ردًا على اعتداء جنسي على قاصر داخل المجمع». ودعت الرسالة الناس إلى الحضور إلى فندق سيتي ويست الساعة 7:30 مساء اليوم التالي.
ومع مرور ساعات المساء، بدأت الواقعة تجذب اهتمامًا دوليًا. عند الساعة 10:16 مساءً، نشر أحد المؤثرين البارزين المناهضين للهجرة من جنوب البلاد منشورًا على منصة «إكس» شاهده أكثر من 12 مليون مرة.
وقد ظلّ هذا الحساب ينشر بكثافة عن «سيتي ويست» في الأيام الأخيرة، في حين أن أغلب منشوراته الأخرى كانت تحصد ما معدله 53,000 مشاهدة تقريبًا. الفرق هذه المرة هو أنه عند الساعة 10:46 مساءً، قام مالك منصة «إكس» إيلون ماسك بإعادة نشره.
وحصل منشور ماسك على 37,000 إعادة نشر (ريتويت).
شخصيات دولية بارزة أخرى مثل تومي روبنسون، مؤسس رابطة «ديفنس ليغ» الإنجليزية، نشرت أيضًا على «إكس» عن الحادث مساء الإثنين.
وبحلول نهاية ليلة الإثنين، كان ما بدأ بوصفه غضبًا محليًا قد بات يحصل على اهتمام عالمي عبر الإنترنت، مع ملايين المشاهدات ودعوات متصاعدة لاتخاذ إجراءات.
وبحلول صباح الثلاثاء، ظهرت تفاصيل إضافية حول الاعتداء المزعوم.
وأكد بيان صادر عن «توسلا» أن الضحية المزعومة كانت تحت رعاية الدولة منذ شهر 2، بعد أن وضعتها عائلتها طوعًا في الرعاية هناك. وأوضح البيان أنها كانت قد «هربت» أثناء رحلة ترفيهية مع موظفين إلى وسط مدينة دبلن.
وأبلغ الموظفون الشرطة عن اختفائها. وعادت الفتاة لاحقًا إلى منزل أحد الأقارب لكنها غادرته مجددًا في تلك الليلة.
وثم أبلغت الموظفين بأنها كانت طرفًا في «حادث خطير»، وبعد ذلك تم تحديد مكانها وإخطار الشرطة.
واستمرت المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص القضية في الانتشار من حيث عدد المشاهدات والوصول، وانتشرت بسرعة عبر المنصات داخل إيرلندا وخارجها.
الساعة 7:25 صباحًا، شارك موقع إلكتروني مقره المملكة المتحدة يُدعى «UNN» — الذي ينشر بشكل متكرر محتوى مناهضًا للهجرة — منشورًا من ليلة الإثنين يقول فيه: «جمهورية إيرلندا على وشك الانفجار. هل يمكن لومهم؟».
وفي حديثه للصحفيين بعد ذلك بفترة قصيرة، وصف نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، الاعتداء المزعوم على فتاة في العاشرة من عمرها بأنه «مروّع»، ودعا إلى الهدوء بعد الحادث.
وبحلول الساعة 11:00 صباحًا، وُجّه الاتهام للرجل المشتبه به في الهجوم على الطفلة.
الساعة 11:37 صباحًا، نشر أعضاء من «الحزب الوطني» (وهو مجموعة سياسية يمينية) على منصة «إكس» من خارج المحكمة.
وجاء في المنشور: «نحن نشجع الناس على حضور احتجاج الليلة في مركز سيتي ويست»، داعين الناس للمشاركة.
ومع مرور فترة الظهيرة، بدأت حسابات من مختلف أنحاء العالم تروّج للحضور في الاحتجاج.
وكتب المعلّق الأمريكي دون كيث، الذي يصف نفسه بأنه «وطني أمريكي»، الساعة 2:51 بعد الظهر بتوقيت إيرلندا: «انضموا إلى الاحتجاج الحاشد الليلة في فندق سيتي ويست في دبلن، إيرلندا، الساعة 7:30 مساء. سكان المدينة يطلبون من الجميع الحضور. هذه هي الطريقة لاستعادة بلادكم». كان ذلك واحدًا من عدة منشورات مشابهة.
واستمرت منشورات مشابهة في التكاثر على الإنترنت خلال الساعات التالية. الساعة 6:13 مساءً، اتخذت مجموعة الاحتجاج المحلية «أوقفوا فندق سيتي ويست» قرارًا بنشر دعوة إلى التهدئة على منصة «إكس».
وجاء في المنشور: «احتجاج الليلة الساعة 7:30 سيكون سلميًا. نحن بحاجة للحفاظ على التركيز على القضايا الحقيقية وألا نعطي الحكومة أو الإعلام الإلهاء الذي يحتاجونه بشدة بعيدًا عن الاعتداء».
على الرغم من تلك الدعوات، أظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت في المساء أن الناس بدأوا يتجمعون بالفعل قرب المدخل المؤدي إلى المجمع.
وحوالي الساعة 6:40 مساءً، بثّ أحد صانعي البث المباشر على «يوتيوب» أثناء سيره مع مجموعة صغيرة من المحتجين أعلى الممر الرئيسي للمجمع في «غارتر لاين».
كانت حواجز معدنية قد وُضعت أعلى الممر، وكان هناك نحو عشرة عناصر الشرطة بزيهم الرسمي.
ويضم مجمع «سيتي ويست» عدة مداخل، وخلال المساء تحرك المحتجون بين هذه المداخل بينما شكّلت الشرطة صفوفًا وأقامت حواجز.
كان من الممكن سماع أصوات تصرخ على أفراد الشرطة. في أوقات مختلفة وُجّهت لهم أوصاف مثل «خونة» أو اتهامات بحماية «معتدين على الأطفال» أو «مغتصبين».
بحلول الساعة 6:50 مساءً، وصلت مزيد من عناصر الشرطة بالزي الرسمي، مع تدفق مزيد من المحتجين صعودًا على الممر باتجاه الحواجز، التي تبعد حوالي 140 مترًا عن الطريق الرئيسي.
في الوقت نفسه تقريبًا، توقفت خدمات «لواس» (الترام) بين «بِلغارد» و«ساغارت»، وهي المنطقة التي كان من المقرر أن يُنظم فيها الاحتجاج.
وبحلول الساعة 7:00 مساءً تقريبًا، كان عدد المجموعة عند الحواجز قد ازداد بشكل ملحوظ.
وبدأت الأفكار تنتشر بين الحشد في تلك اللحظة. سُمِع أحد صانعي البث المباشر يقول: «لا أعرف ما هي الخطة، لكن آمل أن نعبر من خلال الحاجز».
ورغم ذلك، تظهر لقطات وجود عائلات وأطفال في المشهد. كما شوهد عدد من الرجال المقنّعين على ظهور خيل، يركضون باتجاه الحواجز ثم يعودون نزولًا باتجاه المدخل في «غارتر لاين»، حيث تجمعت مجموعة أصغر.
وحوالي الساعة 7:10 مساءً، بدأ فيليب دواير، الذي كان حاضرًا أيضًا في الموقع يوم الإثنين، بثًا مباشرًا جديدًا.
وقال: «إذا كنت رجلًا وهذا هو منطقتك، منطقتك المحلية، فاخرج. يجب أن تشعر بالخزي إذا كنت جالسًا على مؤخرتك».
بحلول الساعة 7:15 مساءً، بدأت السيارات على «غارتر لاين» تتوقف بسبب الحشد المتزايد، بما في ذلك مراهقون ملثمون على ظهر الخيل. أغلب المحتجين تجمعوا الآن خارج المدخل الرئيسي.
بعد عشر دقائق، تحرك الحشد باتجاه الحواجز المعدنية وعناصر الشرطة بالزي الرسمي أعلى الممر. بدأ بعض الأفراد بدفع الحواجز المعدنية.
في غضون ثوانٍ، وصلت «وحدة النظام العام» (Public Order Unit)، وتراجعت عناصر الشرطة بزيهم الرسمي إلى ما وراء خط الوحدة.
وأظهرت لقطات من الكاميرات المثبتة على زي عناصر الشرطة لاحقًا أن هذا التبادل وقع تحديدًا عند الساعة 7:28 مساءً.
وحوالي الساعة 7:30 مساءً، أظهرت لقطات بث مباشر نشرها فيليب دواير حشودًا كبيرة بالقرب من الحواجز. وقال دواير لمتابعيه: «كمية الغضب هنا غير طبيعية.. هل هذه هي القشة التي ستقصم ظهر البعير؟».
كان يمكن سماع هتافات «أخرجوهم». كما كانت تُطلق ألعاب نارية باتجاه وحدة النظام العام عبر الحواجز المعدنية.
وبدأ أفراد من وحدة النظام العام بالتقدم سيرًا نحو الحشد متجاوزين الحواجز. تراجع الحشد بعدها وبدأ يعود باتجاه المدخل الرئيسي في «غارتر لاين».
بحلول الساعة 7:45 مساءً، كان الحشد متجمعًا خارج المدخل الرئيسي لمجمع «سيتي ويست» حيث وقفت أمامهم صف طويل من عناصر وحدة النظام العام.
بعد ذلك تحرك بعض الحشد نزولًا على الطريق نحو البوابة التالية، حيث كانت تقف عربة فان تابعة للشرطة. وبدأ الناس في رشق العربة بالحجارة، وشرعوا في تكسير النوافذ والزجاج الأمامي باستخدام أقماع المرور. وفي غضون دقائق أُضرمت النار في العربة.
وتُظهر مقاطع منشورة على الإنترنت أطفالًا وهم يكسّرون المصابيح الأمامية بمطارق، بينما تقول امرأة لصبي: «غطِّ وجهك».
وفي غضون دقائق، كانت العربة مشتعلة بالكامل. لم يكن هناك وجود مرئي للشرطة حول المركبة في تلك اللحظة.
كان الناس ما زالوا يصلون من خارج المنطقة.
عند الساعة 8:00 مساءً، نشر المؤثر القومي البارز كيث وودز مقطعًا من قلب الاحتجاج. ووقف أمام عربة الشرطة المشتعلة قائلاً لمتابعيه: «الأمور تتفجر هنا بشكل كبير. ربما يوجد أكثر من ألف متظاهر.. الأمور وصلت إلى درجة الغليان فعلًا».
في المدخل الرئيسي، نشر صحفي من «Irish Times» الساعة 8:31 مساءً لقطات تُظهر أشخاصًا في الحشد يرمون عشرات الزجاجات الزجاجية باتجاه عناصر وحدة النظام العام. كما أظهرت لقطات منفصلة على «تيك توك» حاوية إعادة تدوير كبيرة باللون الأحمر مليئة بزجاجات زجاجية تم إحضارها إلى المدخل الرئيسي، ثم بدأ الناس في قذف محتواها على الشرطة.
وبحلول الساعة 9:00 مساءً، وصلت مجموعة أخرى من عناصر وحدة النظام العام، إلى جانب مدفع مياه. وبدأ الحشد عند المدخل الرئيسي في التفرّق. ركض بعضهم باتجاه محطة «لواس» في ساغارت.
في هذه المرحلة، كان أحد الذين يبثّون بشكل مباشر هو «بي بي أوديتس»، وهو صانع محتوى على «يوتيوب» من المملكة المتحدة يقوم عادة بتصوير احتجاجات أمام فنادق تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء. حصد البث المباشر 174,000 مشاهدة. وقال لمشاهديه إنه استقل طائرة إلى إيرلندا ويقيم في فندق.
الساعة 9:20 مساءً، اندفعت وحدة النظام العام مرة أخرى نحو الحشد على «سيتي ويست درايف»، مرورًا بمحطة «لواس» ساغارت. وبحلول الساعة 10:00 مساءً، كانت وحدة النظام العام قد شكّلت صفًا طويلاً أعلى «سيتي ويست درايف»، فيما كان الحشد — الذي بدأ يتفرق — قد دُفع باتجاه «سيتي ويست أفينيو».
ولم يكن «بي بي أوديتس» الشخصية الوحيدة القادمة من خارج إيرلندا لتصوير الحدث. إذ سافر إلى دبلن أيضًا إزرَا ليفانت، وهو صانع محتوى في موقع «Rebel News» الكندي اليميني المتشدد، الذي يملك أكثر من 500 ألف متابع على «إكس»، برفقة مصوّر.
وقال ليفانت إنه تعرض لرش غاز الفلفل وتعرّض لهجوم من الخلف أثناء تغطيته للاحتجاج. وفي مقطع فيديو نشره على «Rebel News» بعد الاحتجاج، قال: «هناك أمور مروعة تحدث هنا في إيرلندا ضد الناس، لكن هناك أيضًا بصيص أمل في أن الناس يقاومون».
ومثل بعض صانعي البث المباشر الآخرين الذين حضروا، شجّع ليفانت المشاهدين على التبرع لتمويل عمله.
وأضاف ليفانت أنه يحب «رواية قصة إيرلندا» للجمهور الإيرلندي وللجمهور في أمريكا الشمالية، وأنه زار إيرلندا ست مرات خلال عامين.
طوال يوم الثلاثاء، واصلت شخصيات يمينية مؤثرة من خارج إيرلندا نشر منشورات حول الاعتداء المزعوم.
ونشر تومي روبنسون عدة مرات — قبل الظهر بقليل نشر عن الاعتداء المزعوم، ولاحقًا نشر مقاطع فيديو من الاحتجاج.
وجاء في أحد منشوراته بعد الساعة 9:00 مساءً تعليق يقول: «طوب وزجاجات تمطر على الشرطة الذين يقفون لحراسة مدخل مركز (IPAS) سيتي ويست المليء بالغزاة.. الإيرلنديون اكتفوا!».
وبحلول الساعة 11:00 مساءً، أعاد المعلّق الأمريكي جاك بوسوبيك — الذي سبق له الترويج لأنواع مختلفة من المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة ووُصف بأنه «نجم حركة ماجا القادم» — نشر مقطع فيديو لمتابعيه البالغ عددهم أكثر من 3 ملايين على «إكس». وكتب: «الإيرلنديون ينهضون».
بينما كانت فرق التنظيف تنتشر في الشوارع صباح الأربعاء، تبيّن أنه تم توجيه اتهامات إلى خمسة رجال بجرائم تتعلق بالنظام العام مرتبطة بأحداث الشغب يوم الثلاثاء — ومن المقرر مثولهم أمام المحكمة مجددًا في شهر 11 لتسجيل دفوعهم.
وفي بيان، قال مفوض الشرطة جاستن كيلي، إن هناك دعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمّع آخر خارج «سيتي ويست» مساء الأربعاء، وحذّر من أنهم سيتصرفون «بصورة قوية» ضد أي شخص يشارك في أعمال عنف.
واستعدادًا لأي احتجاجات جديدة، تم نصب سياج على محيط مجمع «سيتي ويست» حوالي الساعة 3:00 مساءً، كما أُعلن أن بعض خدمات النقل العام ستُعلّق مجددًا.
وعندما بدأت الاحتجاجات فعلًا، بدا أن عدد الحاضرين أقل بكثير مقارنة بمساء الثلاثاء، وقدّر العدد بحوالي 200 شخص.
لكن مع ذلك وردت تقارير عن اضطرابات جديدة، مع إلقاء مقذوفات وألعاب نارية باتجاه الشرطة. وتم توقيف ما مجموعه 24 شخصًا، بينهم خمسة قاصرين.
وُجّهت لاحقًا اتهامات إلى 17 شخصًا بجرائم تتعلق بالنظام العام.
وفي مساء الخميس، تجمّع نحو 100 شخص في مظاهرة عند مدخل المجمع مرة أخرى. وانتهى التجمّع بشكل سلمي بعد أن دعا أحد المنظمين المحتجين إلى الانصراف حوالي الساعة 9:30 مساءً.
داخل ساغارت، ظل القلق وانعدام الثقة قائمين. وانتشرت شائعات في مجموعات «واتساب» المحلية حول مبانٍ غير مأهولة في البلدة، تكهّن السكان بأنها قد تُحوَّل قريبًا إلى مواقع إضافية لإيواء مهاجرين.
وبدا أن هذه التكهنات مبنية فقط على القلق من أن هذه المباني غير مستخدمة حاليًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







