انتقادات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمات الهجرة.. ووزارة العدل تؤكد عدم اتخاذه قرارات بشأن المتقدمين
أعرب المجلس الإيرلندي للحريات المدنية (Irish Council for Civil Liberties – ICCL) عن مخاوف بشأن ما وصفه بـ«أوجه قصور» محتملة في استخدام وزارة العدل أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence – AI) لمساعدة المتقدمين في إدارة ومتابعة أوضاعهم وطلبات الهجرة.
وجرى إدخال هذه الأدوات ضمن قسم خدمات الهجرة (Immigration Service Delivery – ISD) التابع لوزارة العدل، من خلال تشغيل مركز اتصال رقمي (Digital Contact Centre).
وتتضمن الخدمة مساعدًا ذكيًا وروبوت محادثة (Chatbot) مدعومين بالذكاء الاصطناعي ويعتمدان على (Microsoft Copilot)، ويُستخدمان لمساعدة المتقدمين على متابعة حالة طلباتهم وإرسال الاستفسارات المتعلقة بها.
وبحسب وزارة العدل، فإن أداة الذكاء الاصطناعي مدرّبة حصريًا على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني لخدمات الهجرة (Immigration Service Delivery)، ولا تعالج البيانات الشخصية للأفراد أو تتخذ قرارات استنادًا إليها.
وقال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إن القضايا الأكثر تعقيدًا يمكن إحالتها إلى موظفي الوزارة في أي مرحلة.
وأضاف أن الوزارة تستخدم أيضًا نظام (ID-Pal)، الذي يعتمد على تقنيات التعلم الآلي (Machine Learning) للتحقق من الهوية والتأكد من صحة وثائق هوية المتقدمين عند إنشاء حساب للمستخدم على بوابة الخدمات نفسها.
لكن المجلس الإيرلندي للحريات المدنية (ICCL) قال إنه علم، من خلال طلبات مقدمة بموجب قانون حرية المعلومات (Freedom of Information – FOI)، أنه لم يتم إجراء عملية مناقصة أو تقييم للمخاطر قبل استخدام هذه الأدوات.
وقال متحدث باسم المجلس، إن «أوجه القصور هذه تمثل خطرًا حقيقيًا بإلحاق الضرر ببعض الأشخاص الأكثر ضعفًا في مجتمعنا».
وأشار المجلس إلى أن روبوتات المحادثة ليست سوى أحد أشكال الأنظمة الآلية (Algorithmic Systems)، مضيفًا أنه لا توجد معلومات واضحة بشأن عدد الأنظمة الآلية الأخرى المستخدمة داخل الهيئات العامة الإيرلندية أو أنواعها.
في المقابل، قال وزير العدل، إن وزارته تلتزم بالإرشادات الحالية الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، والصادرة عن وزارة الإنفاق العام، بالإضافة إلى إرشادات المركز الوطني للأمن السيبراني (National Cyber Security Centre – NCSC).
وأكد أوكالاهان أن الوزارة ملتزمة بشكل كامل بالشفافية، بما في ذلك إبلاغ المستخدمين عندما يتعاملون مع نظام يعمل بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الوزارة وضعت هياكل مناسبة للحوكمة وتقييم المخاطر والرقابة، بهدف ضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
وجاءت هذه المعلومات في رد قدمه وزير العدل على سؤال برلماني من النائب عن حزب شين فين، جون برادي.
وأوضح أوكالاهان أن وزارة العدل لا تستخدم حاليًا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) في إعداد الردود على الأسئلة البرلمانية، لكنها ستواصل تقييم الأدوات الرقمية الجديدة التي تظهر مستقبلًا.
وأضاف أن الاستخدام الأساسي للذكاء الاصطناعي داخل وزارة العدل في الوقت الحالي يتركز في خدمات وقضايا الهجرة.
وطالب المجلس الإيرلندي للحريات المدنية الدولة بإنشاء سجل متاح للجمهور يوضح بالتفصيل كيفية استخدام الهيئات العامة للأنظمة الآلية.
وفي سياق متصل، أصدر رئيسا محكمة الاستئناف (Court of Appeal) والمحكمة العليا (High Court) توجيهات جديدة بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي من جانب الممارسين القانونيين عند إعداد المستندات المقدمة إلى المحاكم، على أن تدخل هذه التوجيهات حيز التنفيذ اعتبارًا من الثلاثاء.
وحذرت التوجيهات من أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن تنتج معلومات «تبدو معقولة لكنها خاطئة أو مضللة»، أو تنشئ مواد مختلقة وقضايا قضائية غير موجودة، أو تقدم ملخصات غير دقيقة لمصادر حقيقية.
كما حذرت من احتمال احتواء المخرجات على معلومات محذوفة أو تحيزات (Omissions or Biases) نتيجة للطريقة التي تم بها تدريب أداة الذكاء الاصطناعي أو كيفية معالجتها للبيانات.
وشدد رئيسا المحكمتين على ضرورة مراجعة أي مستند قضائي استُخدم الذكاء الاصطناعي في إعداده والتحقق منه بواسطة شخص قبل استخدامه في الإجراءات القضائية.
وحذرت التوجيهات من أن الممارسين القانونيين الذين لا يلتزمون بهذه القواعد، مثل الاستشهاد بمصادر غير موجودة، قد يواجهون عقوبات (Sanctions).
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





