22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مطالب بإنهاء الأجور المخفضة للشباب مع ارتفاع تكاليف السكن والهجرة

 

دعا المجلس الوطني للشباب (National Youth Council of Ireland – NYCI)، إلى إلغاء نظام الحد الأدنى المخفض للأجور المطبق على العاملين دون سن العشرين، في وقت كشف فيه تقرير جديد أن العديد من الشباب يواجهون صعوبات متزايدة في الاستقلال عن أسرهم وتحمل تكاليف السكن، رغم انخفاض معدلات البطالة بين الشباب.

وسلط التقرير، الذي نشره المجلس اليوم ويتناول أوضاع بطالة وتشغيل الشباب، الضوء على الصعوبات التي لا يزال الشباب يواجهونها في سوق العمل، مشيرًا إلى أن عدد الشباب العاملين لم يتعافَ بالكامل من تداعيات الأزمة المالية العالمية في 2008.

ووجد التقرير أنه رغم الانخفاض الكبير في معدلات بطالة الشباب منذ الأزمة المالية، فإن الوضع النسبي للشباب داخل سوق العمل تراجع، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع الإيجارات بوتيرة تفوق نمو الأجور بصورة كبيرة.

وبين عامي 2000 و2008، كان نحو 400 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا يعملون في إيرلندا، إلا أن هذا العدد انخفض بأكثر من النصف بين عامي 2008 و2012.

وبدأت الأعداد في التعافي تدريجيًا خلال السنوات التالية، ووصل عدد الشباب العاملين إلى 320,600 شخص في الربع الثالث من عام 2021، لكن التقرير أشار إلى أن التقدم منذ ذلك الحين يبدو أنه توقف.

وخلال إطلاق التقرير في مركز الشباب التابع لجمعية (YMCA) في مدينة دبلن، قالت مديرة السياسات والمناصرة في المجلس الوطني للشباب في إيرلندا، كاثرين والش، إن انخفاض بطالة الشباب منذ الأزمة المالية يُعد تطورًا حقيقيًا ومهمًا، لكنه لا يكشف ما إذا كان الشباب قادرين بالفعل على الحصول على وظائف مستقرة وعادلة الأجر أو بناء حياة مستقلة.

وأضافت أنه رغم اقتراب إيرلندا من التشغيل الكامل، لا يزال العديد من الشباب يواجهون أجورًا تقل عن الحد الأدنى الكامل، وتكاليف سكن لا يمكن تحملها، والإقصاء الاجتماعي، واستمرار الضغوط التي تدفعهم إلى الهجرة.

وقالت: «يجب أن تمنح الوظيفة الشباب فرصة لبناء حياة مستقلة ومستقبل آمن، لكن بالنسبة لعدد كبير منهم، هذا ليس الواقع».

وأشار التقرير كذلك إلى ارتفاع عدد المواطنين الإيرلنديين الذين يغادرون البلاد للهجرة من نحو 13 ألف شخص سنويًا قبل الأزمة المالية إلى 35 ألفًا في عام 2025.

وقال معد التقرير وكبير الاقتصاديين في مركز الأبحاث (TASC)، أويسين غيلمور، إن انخفاض بطالة الشباب أمر مرحب به، لكنه ليس كافيًا بمفرده.

وأوضح أن أي استراتيجية جادة لتوظيف الشباب يجب أن تنظر إلى مدى قدرتهم على الحصول على عمل لائق ودخل كافٍ وسكن آمن ومستقر، وما إذا كان العمل يوفر لهم بالفعل طريقًا نحو الاستقلال في إيرلندا.

وسلط غيلمور الضوء على الارتفاع الكبير في نسبة الشباب الذين يواصلون العيش مع والديهم، موضحًا أنه بين عامي 2017 و2022 ارتفعت نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا ويعيشون في منزل الأسرة من 27% إلى 40%.

وقارن ذلك بنسبة بلغت 2% فقط للفئة العمرية نفسها في كل من فنلندا والسويد.

كما أشار إلى أن متوسط الإيجار على المستوى الوطني ارتفع من نحو 800 يورو شهريًا في عام 2015 إلى 1,755 يورو شهريًا في أواخر 2025، في حين لم ترتفع متوسطات الأجور بالمعدل نفسه.

وفي الوقت نفسه، وصف عدد من الشباب المشاركين في إطلاق التقرير نظام الحد الأدنى المخفض للأجور للشباب (Sub-minimum Youth Wage) بأنه «استغلالي».

وبموجب النظام الحالي في إيرلندا، يمكن للموظفين الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا الحصول على حد أدنى للأجر مرتبط بأعمارهم ويقل عن الحد الأدنى الكامل المطبق على البالغين.

فعلى سبيل المثال، يحق للعامل البالغ من العمر 18 عامًا الحصول على 80% من الحد الأدنى الكامل للأجور للبالغين، بينما يحصل العامل في سن 19 عامًا على 90%، وعند بلوغه سن 20 عامًا يصبح من حقه الحصول على الحد الأدنى الكامل للأجور.

وكشف التقرير أنه خلال النصف الأول من عام 2025، ارتفعت نسبة العاملين دون سن العشرين الذين يتقاضون أجورًا تقل عن الحد الأدنى الكامل إلى 30%، مقارنة بمستوى تاريخي بلغ نحو 15%.

وطالب المجلس الوطني للشباب في إيرلندا (NYCI) بإلغاء نظام الحد الأدنى المخفض للأجور للشباب.

وأشار غيلمور إلى أن لجنة الأجور المنخفضة (Low Pay Commission) كانت قد أوصت أيضًا في عام 2024 بإلغاء معدلات الأجور المخفضة للشباب، إلا أن الحكومة لم تنفذ هذه التوصية حتى الآن.

وتحدث عدد من الشباب المشاركين في إطلاق التقرير عن الصعوبات التي واجهوها في العثور على وظائف بدوام جزئي أثناء الدراسة الجامعية، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على فرص عمل للمبتدئين (Entry-level Opportunities) بعد التخرج.

ومن بينهم الشاب ساي غوجالا، الذي قال إنه يضطر حاليًا إلى التنقل خمسة أيام أسبوعيًا من غالواي إلى مدينة دبلن من أجل عمله، بسبب عدم تمكنه من العثور على سكن بسعر يمكنه تحمله بالقرب من مقر عمله.

وأوضح أنه اعتاد على هذا الوضع، لكن رحلة التنقل اليومية التي تستغرق إجمالًا نحو خمس ساعات لا تترك له وقتًا يُذكر لأي شيء آخر خارج العمل.

كما تحدث شاب آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، عن الصعوبات التي يواجهها في العثور على وظيفة بدوام جزئي أثناء الدراسة.

ومن المقرر أن يبدأ الشاب دراسة بكالوريوس في العمل مع الشباب (Youth Work) في وقت لاحق من هذا الشهر، وسيتنقل من منزله في مدينة دبلن إلى جامعة ماينوث (Maynooth University)، لكنه لم يتمكن حتى الآن من العثور على وظيفة بدوام جزئي.

وقال إن جهات العمل التي تقدم إليها تبحث عن أشخاص لديهم جداول عمل أكثر مرونة، بينما سيكون في الجامعة خمسة أيام أسبوعيًا، من الساعة الثامنة صباحًا تقريبًا، ولن يعود إلى منزله قبل الرابعة أو الخامسة مساءً بسبب الدراسة والتنقل.

وأضاف أنه يساهم في نفقات منزله ويدفع جزءًا من الإيجار ومشتريات البقالة، ويحصل على منح دراسية ودعم من برنامج (SUSI)، إلا أن هذه المساعدات لا تكفي لتغطية احتياجاته.

وأكد أنه سيواصل البحث عن عمل بدوام جزئي، رغم أنه لا يشعر بتفاؤل كبير بشأن فرص العثور على وظيفة تناسب جدول دراسته.

وفي المقابل، أعرب عن امتنانه للدعم الذي تلقاه من YMCA، حيث ساعده العاملون هناك في استكشاف المسارات المهنية التي قد تناسبه والتعرف على الفرص المتاحة أمامه.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني