الرجال يمثلون ثلث ضحايا العنف المنزلي في أيرلندا الشمالية وحملة جديدة لكسر الصمت

كان الرجال يمثلون ثلث ضحايا العنف المنزلي في أيرلندا الشمالية خلال الأشهر الـ12 الماضية.
وخلال الفترة من شهر 2025/04 إلى شهر 2026/03، سجلت شرطة أيرلندا الشمالية «PSNI» ما مجموعه 5,817 جريمة عنف منزلي ضد ضحايا من الرجال.
وأسفرت 19% فقط من هذه الجرائم عن نتائج تضمنت اتخاذ إجراء أو عقوبة بحق مرتكبيها.
وكُشف عن هذه الأرقام خلال إطلاق حملة جديدة تحمل اسم «Every Victim Matters»، بالتعاون بين مشروع استشارات الرجال «Men’s Advisory Project» وشرطة أيرلندا الشمالية.
وتهدف الحملة إلى مواجهة المفاهيم الخاطئة المحيطة بالعنف المنزلي وتشجيع الرجال الذين يتعرضون للإساءة على التحدث عما يتعرضون له.
وقالت المفتشة كيري برينان، إن أفراد الشرطة وقفوا داخل غرف معيشة «كان فيها الصمت أبلغ من أي إفادة يمكن الإدلاء بها».
وأضافت: «رجال يجلسون هناك، أكتافهم منحنية وأعينهم مثبتة على الأرض، ليس لأنهم ارتكبوا خطأ، ولكن لأنهم جُعلوا يشعرون بأنهم لا يستحقون أن يُسمع صوتهم».
وتابعت: «العنف المنزلي ليس له وجه واحد، وبالتأكيد لا يتحقق من جنسك قبل أن يدمر ثقتك بنفسك وسلامتك وإحساسك بذاتك».
وأضافت برينان أن مهمة أفراد الشرطة هي «الحماية دون تحيز».
وقالت: «الإساءة هي إساءة. ولا تصبح جريمة أقل خطورة لأن الضحية رجل، كما أنها ليست شيئًا ينبغي التقليل من شأنه أو السخرية منه».
وأضافت: «كل ضحية تستحق الكرامة والدعم، وأن تعرف أن القانون يقف بقوة إلى جانبها».
وأوضحت أن عدم إدراك ذلك يؤدي إلى تعزيز الوصمة التي تُبقي الأشخاص عالقين في دائرة الإساءة.
وحثت برينان الرجال الذين يتعرضون للعنف المنزلي على التقدم والإبلاغ عما يتعرضون له.
واختتمت قائلة: «التحدث عما يحدث ليس دليلًا على ضعف القوة، بل هو أول خطوة لاستعادتها».
ويدعم مشروع استشارات الرجال «Men’s Advisory Project» أكثر من 1,000 رجل وفتى من المتضررين من العنف المنزلي في مختلف أنحاء أيرلندا الشمالية سنويًا. وتدرج شرطة أيرلندا الشمالية المشروع ضمن جهات الدعم المتخصصة للرجال الذين يتعرضون للعنف المنزلي.
وقالت الرئيسة التنفيذية للمشروع روندا لستي، إنهم يرحبون بالحملة التي أطلقتها شرطة أيرلندا الشمالية وبالرسالة الواضحة التي تؤكد أن تعرض الرجال للعنف المنزلي أمر حقيقي.
وأضافت: «نحن ندرك مدى صعوبة الإفصاح عن الأمر للمرة الأولى. فالعديد من الرجال الذين يأتون إلينا عاشوا مع الإساءة والسيطرة القسرية والخوف والعزلة لفترة طويلة جدًا قبل أن يخبروا أي شخص بما يحدث لهم».
وأشارت لستي إلى أن العنف المنزلي يمكن أن يحدث لأي شخص، في أي عمر ومن أي خلفية.
وأضافت: «الإساءة ليست جسدية دائمًا، كما أنها ليست أقل خطورة بأي شكل من الأشكال لمجرد أن الشخص الذي يتعرض لها رجل».
وتابعت: «رسالتنا إلى أي رجل يتعرض للإساءة بسيطة للغاية: ما يحدث لك مهم. يمكنك التحدث إلى الشرطة ويمكنك التحدث إلينا».
وأضافت: «مشروع استشارات الرجال جهة متخصصة، ونحن هنا من أجلك ومن أجل احتياجاتك».
وتعد وزيرة العدل في أيرلندا الشمالية نعومي لونغ من بين الشخصيات التي أعلنت دعمها للحملة.
كما جرى حث الجمهور على الانتباه إلى العلامات التي قد تشير إلى تعرض شخص يعرفونه للإساءة، والتواصل معه إذا لاحظوا أي شيء غير طبيعي.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




