الرئيسة كونولي: التغيير لمواجهة أزمة المناخ لا يحدث بالسرعة المطلوبة
قالت الرئيسة كاثرين كونولي، إن التغيير الجذري المطلوب لمواجهة أزمة المناخ لا يحدث بالسرعة الكافية، مؤكدة أن العالم «لا يمكنه الاستمرار في العمل كالمعتاد».
كما انتقدت ما وصفته بـ«الصمت المدوّي» تجاه «تطبيع الحروب»، معتبرة أن الحروب وأزمة المناخ مرتبطتان بشكل لا يمكن فصله.
وجاءت تصريحات الرئيسة خلال كلمة ألقتها في مؤتمر المناخ الذي نظمته «جامعة مدينة دبلن» (DCU)، حيث أشارت إلى أنه مرّ 7 سنوات منذ أن أعلن البرلمان حالة طوارئ مناخية وبيئية.
وقالت: «للأسف، شهدنا خلال السنوات السبع الماضية تقريرًا تلو الآخر يؤكد أن التغيير التحولي لا يحدث بالحجم والسرعة المطلوبين».
وأشارت بشكل خاص إلى «تقرير حالة المناخ في أوروبا لعام 2025»، الذي أعدته «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» التابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع «خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لتغير المناخ»، والذي صدر الشهر الماضي.
وأوضح التقرير أن أوروبا أصبحت القارة الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة في العالم، وأن آثار التغير المناخي باتت شديدة بالفعل.
وجاء الحدث ضمن المؤتمر السنوي السادس لـ«معهد المناخ والمجتمع» التابع لـ«جامعة مدينة دبلن»، والذي حمل عنوان: «الصمود في مواجهة الأزمة: العمل المناخي في زمن الأزمات».
وخلال كلمتها، أشارت الرئيسة أيضًا إلى أبحاث علمية تفيد بأن احتمال انهيار التيار النفاث الأطلسي أصبح أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، وأن عام 2026 قد يكون الأكثر حرارة في التاريخ، في وقت تقترب فيه درجات حرارة البحار من أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق.
وخاطبت كونولي الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في المعهد قائلة إنهم يمثلون مصدر إلهام لها.
وأضافت: «في ظل هذه الحقائق الصادمة، تصبح أبحاثكم وعملكم أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وأشادت بالمعهد، مؤكدة أنه أول مركز أكاديمي بحثي في إيرلندا مخصص لدراسة التغير المناخي من منظور العلوم الاجتماعية والإنسانية.
وقالت: «هذا المعهد يمثل النهج الشامل الضروري للغاية إذا أردنا مواجهة التهديد الوجودي الذي يشكله تغير المناخ».
وأكدت الرئيسة أن «الحلول التكنولوجية وحدها أو التغييرات التدريجية وحدها لن تكون كافية لإنقاذ الكوكب».
وأضافت: «الخبر الإيجابي هو أن الحلول موجودة بالفعل، وأنتم أقررتم بذلك».
إلا أنها شددت على أن هذه الحلول وحدها «لن تكون كافية»، مضيفة: «يجب أن يكون هناك إدراك حقيقي أننا لا نستطيع مواصلة العمل كالمعتاد».
وقالت كونولي إن أي رؤية حقيقية للتغيير تتطلب «تحولًا جذريًا في طريقة التفكير» يرتكز على العدالة المناخية، وعلى «الجرأة في التشكيك المستمر بالروايات التي تخدم المصالح الذاتية».
كما تحدثت عن ما وصفته بـ«الفيل الموجود في الغرفة»، في إشارة إلى «تطبيع الحروب»، معتبرة أن ذلك لا يمكن فصله عن «المجمع الصناعي العسكري الضخم».
وأضافت: «لا يمكننا الهروب من حقيقة أن الحرب، وتطبيع الحرب، والتغير المناخي، كلها أمور مترابطة بشكل لا يمكن فصله».
وتابعت: «الصمت المدوّي حول هذه القضية يقول الكثير، ويجب على كل واحد منا أن يواجهه ويتحدث عنه».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






