إيرلندا تتصدر دول الاتحاد الأوروبي في معدلات الصحة الجيدة وفق التقييم الذاتي للسكان
أكدت وزيرة الصحة، جينيفر كارول ماكنيل، أن إيرلندا حافظت على موقعها كأعلى دولة في الاتحاد الأوروبي من حيث نسبة السكان الذين يقيّمون صحتهم بأنها «جيدة» أو «جيدة جدًا».
وأظهرت أحدث بيانات تقرير حالة الصحة في الاتحاد الأوروبي أن 4 من كل 5 بالغين في إيرلندا، أي ما يعادل 80%، صنّفوا صحتهم على أنها جيدة أو جيدة جدًا خلال عام 2024، وهي أعلى نسبة مسجّلة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وتُماثل المعدل المرتفع الذي سُجّل في عام 2023.
وتُعد الملفات الصحية الخاصة بكل دولة، التي تُنشر من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «Organisation for Economic Co-operation and Development – OECD» والمرصد الأوروبي للنظم والسياسات الصحية «European Observatory on Health Systems and Policies» بالتعاون مع المفوضية الأوروبية «European Commission»، مصدرًا شاملًا لرصد أوضاع الصحة وأنظمة الرعاية الصحية في دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، مع إبراز نقاط القوة والتحديات.
وقالت الوزيرة كارول ماكنيل، إن النظام الصحي الإيرلندي «يسعى إلى توفير رعاية عالية الجودة تمكّن الناس من العيش ليس فقط لفترة أطول، بل بصحة أفضل»، مشيرة إلى أن متوسط العمر المتوقع في إيرلندا بلغ 82.9 عامًا، أي أعلى بـ 1.5 عام من متوسط الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن «من المطمئن أن الغالبية العظمى من البالغين يقيّمون صحتهم على أنها جيدة أو جيدة جدًا، وهو أعلى معدل داخل الاتحاد الأوروبي».
وأوضحت أن هذه البيانات، إلى جانب مؤشرات أخرى واردة في الملف الصحي الخاص بإيرلندا، توفّر «رؤى قيّمة للغاية» حول فاعلية الخدمات الصحية وسهولة الوصول إليها، وتسهم في توجيه السياسات المستقبلية.
وتضمنت أبرز النتائج الواردة في الملف الصحي لإيرلندا ما يلي:
بلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة 82.9 عامًا في عام 2023، متجاوزًا متوسط الاتحاد الأوروبي بـ1.5 عام، وانخفضت نسبة التدخين اليومي إلى 14% في عام 2022، مقارنة بمتوسط أوروبي يبلغ 19%، وهو ما يعكس أثر السياسات المستمرة للحد من التبغ، كما أن إنفاق إيرلندا الصحي للفرد يزيد بنسبة 17% عن متوسط الاتحاد الأوروبي في عام 2023، في حين أن معدل الوفيات القابلة للتجنّب أقل بـ 21% من متوسط الاتحاد، مع تسجيل معدلات بقاء على قيد الحياة بعد 30 يومًا من النوبات القلبية والسكتات الدماغية أعلى من المعدلات الأوروبية، إضافة إلى تحسّن معدلات النجاة من السرطان في جميع أنواعه خلال العقد الماضي، وانخفاض الإنفاق الصيدلاني في قطاع التجزئة بنسبة 7% عن متوسط الاتحاد الأوروبي في عام 2023، ما يعكس فاعلية سياسات ضبط التكاليف.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحديات قائمة، أبرزها أن الرعاية داخل المستشفيات استحوذت على 35% من إجمالي الإنفاق الصحي في عام 2023، مقارنة بمتوسط أوروبي يبلغ 28%، وهو ما يسلّط الضوء على التحديات التي تواجه طموحات برنامج سلانتيكير «Sláintecare» لتحويل الطلب نحو الرعاية الأولية والمجتمعية.
كما أفاد التقرير بأن 5% من البالغين في إيرلندا أبلغوا عن احتياجات غير ملبّاة في مجال الرعاية الصحية الأولية خلال عام 2024، وهو معدل أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 3%، إلى جانب تسجيل تأخيرات في إتاحة بعض الأدوية الجديدة بسبب طول إجراءات تقييم التكنولوجيا الصحية وتسعير الأدوية.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تسعى إلى «توفير رعاية صحية عالية الجودة في الوقت المناسب وبأقرب مكان ممكن من المنزل»، موضحة أن ذلك يتم عبر الاستثمار في خدمات الوقاية والرعاية الأولية، مشيرة إلى افتتاح 51 مركز رعاية صحية أولية جديدًا منذ عام 2020، إلى جانب برامج مثل إدارة الأمراض المزمنة التي تمكّن مزيدًا من المرضى من تلقي الرعاية داخل مجتمعاتهم، ما يخفف الضغط عن المستشفيات الحادة، فضلًا عن توسيع نطاق الرعاية المجانية لدى الأطباء العموميين عبر رفع حدود الأهلية وزيادة عدد الأطباء.
وأشار التقرير أيضًا إلى ارتفاع استخدام السجائر الإلكترونية بين الشباب، إذ صُنّف 19% من البالغين في إيرلندا في عام 2022 على أنهم يعانون من السمنة، بزيادة قدرها 4 نقاط مئوية مقارنة بعام 2017، وبمعدل يفوق متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 15%.
من جهتها، قالت وزيرة الصحة العامة والرفاهية والاستراتيجية الوطنية للمخدرات، جينيفر مورنان أوكونور، إنها ترحّب بانخفاض معدلات التدخين، لكنها أعربت عن قلقها من تزايد ظاهرة التدخين الإلكتروني، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات تشمل حظر بيع السجائر الإلكترونية لمن هم دون 18 عامًا، والعمل على حظر الأنواع أحادية الاستخدام، وتقييد النكهات وطرق التغليف، إلى جانب إطلاق هيئة الخدمات الصحية «Health Service Executive – HSE» حملة توعوية لمساعدة الأهالي على حماية أبنائهم من التدخين الإلكتروني.
وأكدت الوزيرة أن إيرلندا تُعد رائدة عالميًا في سياسات مكافحة التبغ، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن مستويات السمنة لا تزال مرتفعة وتشكل عبئًا كبيرًا على النظام الصحي، موضحة أن العمل جارٍ في مراحل متقدمة لإعداد استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة السمنة، تهدف إلى دعم مبادرات تساعد مزيدًا من الأشخاص على تبنّي أنماط حياة أكثر صحة.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








