إيرلندا: التعاون الدولي هو السلاح الأقوى لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين وحماية الفئات الضعيفة
شارك وزير الدولة المكلّف بالقانون الدولي وإصلاح القانون وعدالة الشباب «نيل كولينز»، في اجتماعات وزراء العدل بالاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث ناقش الوزراء مجموعة من القضايا المهمة المرتبطة بتبسيط تطبيق اللائحة العامة لحماية البيانات «GDPR» على الشركات، وتعزيز التعاون في مجال تسليم المطلوبين، ودعم الجهود الأوروبية والدولية لضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة في سياق الحرب الروسية على أوكرانيا.
وتطرّق الوزراء إلى سُبل تسهيل التطبيق العملي لقواعد «GDPR» بهدف تقليل الأعباء الإدارية على الشركات في أوروبا، ضمن إطار «أجندة التبسيط» التي يقودها الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ على الضمانات التنظيمية الأساسية.
وقال الوزير كولينز في هذا السياق: «رغم الأهمية القصوى لوجود ضمانات تنظيمية قوية، إلا أنه من الضروري أيضًا أن تتمكن الشركات من العمل بكفاءة داخل الاتحاد. إن الإجراءات الرامية إلى تبسيط وتخفيف العبء الإداري للائحة GDPR على الشركات، مع الاستمرار في حماية الحق الأساسي في حماية البيانات الشخصية، تُعد عنصرًا أساسيًا في أجندة التبسيط التي تتبناها المفوضية، ونرحّب بها في إيرلندا».
كما ناقش الوزراء تقدم الجهود الرامية إلى دعم أوكرانيا في مكافحة الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب الروسية. وأكد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء استمرار دعمهم لجهود التوثيق والملاحقة القضائية للجرائم الدولية، إلى جانب المبادرات المتعددة لتعزيز المساءلة.
وقال كولينز: «إيرلندا ملتزمة بدعم أوكرانيا وتؤيد بالكامل الإجراءات الجماعية التي يتخذها الاتحاد. كانت مناقشات اليوم مهمة للغاية، خصوصًا عقب زيارة الرئيس زيلينسكي لإيرلندا الأسبوع الماضي، وتوقيع خارطة الطريق للشراكة بين أوكرانيا وإيرلندا لعام 2030، والتي ستعزز العلاقات الثنائية وستتيح لإيرلندا تقديم 125 مليون يورو لدعم أوكرانيا خلال خمس سنوات».
وتناول الوزراء كذلك الإجراءات الخاصة بتعزيز المساعدة القانونية المتبادلة وعملية تسليم المطلوبين مع دول ثالثة ذات أولوية، مشيرين إلى التطور المستمر في آليات التعاون القضائي خارج الاتحاد.
وقال الوزير كولينز خلال الجلسة: «إن التعاون مع الدول الثالثة أمر أساسي في مكافحة الجريمة المنظمة، وتُعد معاهدات تسليم المطلوبين أدوات محورية في هذا الإطار. لقد حققت إيرلندا تقدّمًا بنّاءً مع دول استراتيجية عدة خارج الاتحاد، بفضل التواصل الدبلوماسي المستمر والتعاون العملي بين السلطات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون في كلا الجانبين. إن استخدام قنوات الاتصال المباشر ساعد على تسريع التعامل مع القضايا المعقدة بشكل أكثر فعالية، وشهدنا أثر ذلك بشكل واضح من خلال توقيع اتفاقية ثنائية مع دولة الإمارات، والتي تبعث رسالة قوية إلى المتورطين في الجريمة المنظمة مفادها أنه «لا ملاذ آمن».
وسيبقى الوزير كولينز في بروكسل لتمثيل إيرلندا في «المؤتمر الدولي الثاني للتحالف العالمي لمكافحة تهريب المهاجرين» اليوم الأربعاء.
ويُعد التحالف مبادرة أطلقتها رئيسة المفوضية الأوروبية بهدف تعزيز التعاون الدولي ضد شبكات تهريب المهاجرين وتفكيك البنى الإجرامية المرتبطة بها، وقد انضم إليه أكثر من 60 دولة ستوقع خلال المؤتمر على «إعلان مشترك» يؤكد التزامها الجماعي بمكافحة تهريب المهاجرين.
وقال الوزير كولينز تعليقًا على المؤتمر: «إن هذا التحالف العالمي يشكّل عنصرًا أساسيًا في ضمان استجابة جماعية فعالة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين. فالتعاون مع الدول خارج الاتحاد الأوروبي يُعد عنصرًا محوريًا في مكافحة هذه الجريمة البشعة التي تستغل الأشخاص الأكثر ضعفًا. ومن المشجّع أن نرى هذا العدد الكبير من الدول التي انضمت للتحالف وأبدت التزامها بالعمل المشترك لحماية المحتاجين، عبر تفكيك نموذج الأعمال الإجرامي الذي يستغله المهرّبون بلا رحمة».
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




