إنفاق حكومي على الحماية الدولية يصل إلى 3 مليارات يورو.. و30 شركة تستحوذ على 41.5% من الأموال
وصل إجمالي الإنفاق الحكومي على نظام الحماية الدولية إلى 3 مليارات يورو للمرة الأولى منذ بدء تتبع هذه النفقات قبل 11 عامًا، في وقت كشفت فيه بيانات حديثة عن تزايد تركّز الأموال الحكومية لدى مجموعة محدودة من الشركات ومقدمي الخدمات المتعاقدين مع الدولة.
وأظهرت أحدث البيانات الفصلية انخفاض إنفاق وزارة العدل على الحماية الدولية، بالتزامن مع تقليص الدعم المقدم للاجئين الأوكرانيين، حيث تراجع الإنفاق إلى 126.7 مليون يورو لكل ربع سنة، مقارنة بالذروة المسجلة في عام 2024، عندما بلغ 163.6 مليون يورو.
وخلال الأشهر 9 الأولى من العام الجاري 2026، استحوذ 30 موردًا ومقدم خدمات على 41.5% من إجمالي الإنفاق الحكومي في هذا المجال، مقارنة بحصة بلغت 29.6% في عام 2023، ما يعكس ارتفاعًا تدريجيًا في تركّز الإنفاق لدى عدد محدود من الشركات منذ ذلك العام.
وجرى تجميع هذه الأرقام بواسطة منصة «StateSpend.ie» المتخصصة في تتبع الإنفاق العام، والتي أسسها النائب البرلماني عن حزب «فيانا فايل»، ألبرت دولان، إلى جانب المستشار الحكومي السابق ماثيو فينلون.
وتصدرت شركة «Cape Wrath Hotel Unlimited» قائمة الجهات التي حصلت على أكبر قيمة من العقود الحكومية منذ بداية عام 2015، بعدما تجاوز إجمالي ما حصلت عليه 289 مليون يورو.
وكانت الشركة تمتلك سابقًا فندق «سيتي ويست» في دبلن، الذي استُخدم مركزًا رئيسيًا لاستقبال وإيواء المتقدمين بطلبات الحماية الدولية، قبل أن تشتريه الدولة لاحقًا مقابل 148 مليون يورو في شهر 8 من عام 2025، لتحويله إلى مركز دائم للحماية الدولية.
وقال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إن صفقة شراء الفندق ستوفر على دافعي الضرائب نحو 1.25 مليار يورو خلال السنوات 25 المقبلة.
وضمت قائمة الشركات التي حصلت على مبالغ كبيرة من العقود الحكومية عددًا من الشركات التابعة للمدير الفني السابق لفريق موناغان لكرة القدم الغيلية، شيموس «بانتي» ماكيناني، ومن بينها شركة «Brimwood Ltd»، التي حصلت على 136.3 مليون يورو، وشركة «JMA Ventures»، التي حصلت على 49.3 مليون يورو.
وشملت قائمة الجهات الأخرى التي حصلت على مبالغ كبيرة من العقود الحكومية شركة «Mosney»، المالكة لمركز لإيواء اللاجئين في مقاطعة ميث، بإجمالي 213.3 مليون يورو، وشركة «Travelodge» بقيمة 170.7 مليون يورو، وشركة «Bridgestock Care Ltd» بقيمة 164.3 مليون يورو، وشركة «Guestford» بقيمة 147.9 مليون يورو.
وسبق أن اتهم المتحدث باسم حزب «شين فين» لشؤون العدل، مات كارثي، الشركات الخاصة بتحقيق «أرباح مفرطة» من نظام توفير أماكن الإقامة للمتقدمين بطلبات الحماية الدولية.
من جانبه، قال جون لانون، الرئيس التنفيذي لمنظمة «دوراس» (Doras) المدافعة عن حقوق المهاجرين، إن الإطار الحالي الذي تتبعه الدولة في التعامل مع المتقدمين بطلبات الحماية الدولية أفاد الشركات الخاصة، في حين ترك بعض اللاجئين يعيشون في ظروف إقامة دون المستوى المطلوب.
وقال لانون في تصريحات لصحيفة «Irish Examiner»: «هناك نقص مستمر في الشفافية بشأن الإنفاق الحكومي على المشغلين من القطاع الخاص، ورغم المبالغ المالية الضخمة التي يجري إنفاقها، فإن جودة أماكن الإقامة التي تتعاقد عليها هيئة خدمات إيواء الحماية الدولية (IPAS) لم تكن، في كثير من الحالات، بالمستوى المقبول».
وأضاف: «وقد أكدت ذلك الأبحاث التي أجريناها بأنفسنا خلال عام 2025، وكذلك التقارير الصادرة عن هيئة معلومات وجودة الخدمات الصحية (HIQA)».
وكشفت دراسة نُشرت في شهر 3 من عام 2026، بقيادة المركز الإيرلندي لحقوق الإنسان في غالواي، وبتكليف من منظمة «دوراس»، عن وجود حالات محددة من الاكتظاظ داخل مرافق الإقامة الطارئة، إلى جانب ضعف الرقابة، وذلك استنادًا إلى استطلاع شمل 246 مقيمًا في مرافق إيواء المتقدمين بطلبات الحماية الدولية.
وقال لانون: «منذ البداية، افتقرت عملية توفير أماكن الإقامة للأوكرانيين إلى التخطيط السليم».
وأضاف: «وينطبق الأمر نفسه على أماكن الإقامة التابعة لنظام خدمات إيواء الحماية الدولية (IPAS). وعندما يتعلق الأمر بمصالح الأطراف المعنية، فإن احتياجات وحقوق الأشخاص الأكثر تأثرًا بهذه القرارات تحظى بأقل قدر من الاهتمام».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






