22 23
Slide showأخبار أيرلندا

إصابات الأطفال بالدراجات الكهربائية ترتفع بشكل مقلق.. وخبراء يدعون لتشديد تطبيق القانون

Advertisements

 

كشفت دراسة طبية حديثة عن ارتفاع مقلق في عدد إصابات الأطفال المرتبطة باستخدام الدراجات الكهربائية «E-scooters» والتي استدعت العلاج داخل المستشفيات، رغم سريان التشريعات التي تحظر استخدامها من قبل من تقل أعمارهم عن 16 عامًا.

وأجرى الدراسة أطباء من مستشفى «مستشفيات صحة الأطفال – تمبل ستريت» (Children’s Health Ireland at Temple Street) في دبلن، حيث توصلوا إلى وجود «زيادة واضحة ومثيرة للقلق» في إصابات الأطفال الناتجة عن الدراجات الكهربائية منذ دخول التشريعات المنظمة لاستخدامها حيز التنفيذ في شهر 2024/05.

واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في المجلة الإيرلندية للعلوم الطبية (Irish Journal of Medical Science)، على تحليل 98 حالة لأطفال تعرضوا لإصابات مرتبطة بالدراجات الكهربائية واستدعت استشارة قسم جراحة العظام في المستشفى خلال الفترة بين شهري 2020/01 و2025/08، مشيرة إلى أن النتائج تتماشى مع البيانات المسجلة بشأن إصابات البالغين.

ورجح الباحثون أن وضع قوانين تنظم استخدام الدراجات الكهربائية دون تطبيقها بشكل صارم «قد يكون تأثيره محدودًا في حماية الأطفال».

وأظهرت الدراسة تسجيل 37 إصابة بين الأطفال خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مقارنة بـ 12 إصابة فقط طوال عام 2024، كما ارتفع متوسط عدد الإصابات لكل مريض بنسبة 27% منذ بدء تطبيق التشريعات.

وبلغ متوسط أعمار الأطفال المصابين 12 عامًا، بينما كان أصغر المصابين طفلًا يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وكان يستقل الدراجة الكهربائية برفقة شخص آخر.

وشكل الذكور نحو 75% من إجمالي الحالات المسجلة.

وكشفت الدراسة أن نحو 60% من الأطفال احتاجوا إلى تدخل جراحي، فيما بلغ متوسط مدة الإقامة في المستشفى 2.6 يوم، بينما اضطر أحد الأطفال إلى البقاء في المستشفى لمدة 10 أسابيع بسبب خطورة إصابته.

كما احتاج خمسة أطفال إلى دخول وحدة العناية المركزة نتيجة إصابات دماغية خطيرة، وخضع أربعة منهم لجراحات أعصاب طارئة، فيما نُقل ثلاثة أطفال إلى مستشفيات أخرى، من بينهم طفل جرى نقله بواسطة الإسعاف الجوي.

وأظهرت النتائج أن 23 طفلًا تعرضوا لضربة مباشرة في الرأس أو فقدوا الوعي، فيما شُخصت 16 حالة بإصابات في الرأس، شملت كسورًا في الجمجمة ونزيفًا وجروحًا عميقة.

وسجلت الدراسة حالتين كان فيهما الطفل تحت تأثير مادة القنب، بينما كان طفل آخر يستخدم هاتفه المحمول لإرسال الرسائل أثناء قيادة الدراجة.

وقال الدكتور فينيان دويل، أحد معدّي الدراسة من قسم الإصابات وجراحة العظام في مستشفى «تمبل ستريت»، إن جميع الأطفال الذين شملتهم الدراسة كانوا دون السن القانونية المسموح لها باستخدام الدراجات الكهربائية، وهو ما يعكس «انتشارًا واسعًا لعدم الالتزام بالقوانين».

وأضاف أن الدراسة رصدت مخالفات أخرى، من بينها حمل ركاب على الدراجات الكهربائية والسير بسرعات تتجاوز الحد القانوني البالغ 20 كيلومترًا في الساعة.

وأظهرت البيانات أن 88% من الأطفال كانوا يقودون بسرعات أعلى من الحد المسموح به، فيما بلغت أعلى سرعة سجلها أحد المصابين 64 كيلومترًا في الساعة.

كما كشفت الدراسة عن ضعف شديد في الالتزام بارتداء خوذات الحماية، حيث تبين أن ثلاثة أطفال فقط كانوا يرتدون خوذة وقت وقوع الحادث، ولم تُسجل أي إصابات في الرأس بين هؤلاء الأطفال.

وبينت النتائج أن 46% من الإصابات كانت في الأطراف العلوية، و31% في الأطراف السفلية، بينما شكلت إصابات الرأس والرقبة 16.5% من الحالات، وإصابات الصدر 4%، وإصابات العمود الفقري 2%.

وأكد الباحثون أن تزايد إصابات الدراجات الكهربائية بين الأطفال يتوافق مع نتائج الدراسات الدولية، ويعكس العبء المتزايد الذي قد تفرضه هذه الإصابات على الخدمات الصحية مع اتساع استخدام هذا النوع من وسائل النقل.

كما أشارت الدراسة إلى أن تقنين استخدام الدراجات الكهربائية ربما أدى بشكل غير مباشر إلى زيادة الإقبال عليها، بعدما كان حظرها السابق على الطرق العامة يشكل عامل ردع لبعض المستخدمين.

وأوضح الدكتور دويل أن الدراسة أُجريت بسبب محدودية البيانات المتعلقة بإصابات الأطفال الناتجة عن الدراجات الكهربائية، رغم ملاحظة الأطباء في تخصصات مختلفة، مثل جراحة الأعصاب وطب الطوارئ، زيادة مستمرة في هذه الحالات.

واستشهدت الدراسة أيضًا باستطلاع أجرته هيئة السلامة على الطرق (RSA) العام الماضي، أظهر أن 24% من مستخدمي الدراجات الكهربائية تعرضوا لحوادث تصادم، فيما أفاد 32% بأنهم تعرضوا لحوادث كادت أن تقع.

وأضافت الدراسة أنه تم تسجيل ثلاث وفيات لأطفال منذ بدء تطبيق التشريعات المنظمة لاستخدام الدراجات الكهربائية قبل عامين، إلى جانب عدد من الإصابات الخطيرة والدائمة.

كما لفتت إلى أن مجلس تسوية إصابات الحوادث (Injuries Resolution Board) أعلن أن الحوادث المرورية التي شملت الدراجات الكهربائية والدراجات الهوائية أسفرت عن مطالبات تعويض تجاوزت 9 ملايين يورو خلال عام 2023، وكان 13% من الضحايا دون سن الثامنة عشرة.

وأشار الدكتور دويل إلى أن نتائج الدراسة تمثل صورة محلية فقط، مؤكدًا أن العدد الحقيقي للدراجات الكهربائية المستخدمة غير معروف، ما يجعل من الصعب تحديد المعدلات الوطنية للإصابات بدقة.

واختتم الباحثون بالتوصية بإطلاق حملات توعية تستهدف مستخدمي الدراجات الكهربائية، إلى جانب التطبيق الصارم للتشريعات الحالية، مؤكدين أن هذين الإجراءين يمثلان عنصرين أساسيين للحد من الإصابات التي يمكن الوقاية منها، محذرين من أن عدد الإصابات بين الأطفال سيواصل الارتفاع إذا لم تُتخذ إجراءات أكثر فاعلية.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.