“أشعر أنني أخفق في حقه”.. معاناة أم أيرلندية في معركة يائسة لتأمين مقعد دراسي لطفلها المصاب بمتلازمة داون
كل صباح، تشاهد إيريكا بويز الأطفال وهم يحملون حقائبهم المدرسية، يركضون نحو مدارسهم بحماس، بينما تجلس بجوار ابنها مارلي، تحاول أن تخفي دموعها حتى لا يشعر بمرارة ما تعيشه. طفلها البالغ من العمر خمس سنوات، المصاب بمتلازمة داون والتوحد، لا يزال بلا مقعد دراسي، محرومًا من التعليم ومن أبسط حقوقه، وسط صمت قاتل من الحكومة التي تخلّت عنه وعن أمثاله.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
بالنسبة لإيريكا، أصبح النضال من أجل ابنها معركة يومية تستهلك روحها، حيث وجدت نفسها تصارع نظامًا باردًا لا يكترث لمعاناة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتقول بحسرة: “أشعر وكأنني أخفق في حقه، لكن الحقيقة هي أن الحكومة هي من تخلّت عنه”.
على مدار عامين متتاليين، لم تتمكن إيريكا من تأمين مقعد دراسي لمارلي في فصل خاص ضمن مدرسة حكومية. ومع حرمانه من خدمات أساسية مثل علاج النطق والعلاج الوظيفي، باتت والدته الملاذ الوحيد له، رغم أنها لا تعرف كيف تؤدي دور المعالج، وكيف تعلّمه النطق بينما ينتظر دوره في قائمة انتظار بلا نهاية.
وتصف الأم المكلومة حالة الإنهاك واليأس التي تعيشها قائلة: “أنا أمٌ منهكة، أعتني بمارلي على مدار الساعة، ولا أملك خيارًا آخر. أن أراه يتأخر عن أقرانه، محرومًا من المدرسة، معزولًا عن حقه في التعلم.. هذا يكسر قلبي”.
ورغم تقديم 12 طلبًا لمدارس مختلفة، لم تتلقَّ سوى ثلاثة خطابات رفض حتى الآن، تاركة إياها في حالة من الضياع والقلق. في الوقت ذاته، ترى كيف يتم قبول الأطفال الآخرين بسهولة، بينما يواجه مارلي وأطفال آخرون معركة من أجل حق بسيط: الحصول على تعليم مناسب.
في روضة الأطفال حيث يقضي عامه الثالث، يشعر مارلي بالسعادة، يحب أصدقاءه الذين اعتادوا وجوده بينهم. لكنه لا يعرف أن هذه المساحة الصغيرة لن تبقى له إلى الأبد، وأن والدته تخشى اليوم الذي لن تجد فيه مكانًا آخر ليحتضنه.
وتحكي إيريكا كيف خاضت صراعًا قانونيًا شاقًا للحصول على تقييم احتياجات رسمي لمارلي، معتقدة أن وجود هذا التقييم سيضمن له مقعدًا دراسيًا، كما وعدت الحكومة. لكنها الآن تدرك أن تلك الوعود مجرد كلمات فارغة، تذوب عند أول مواجهة مع الواقع.
وتقول بحزن عميق: “لم أدرك مدى سوء الأمر إلا عندما وجدت نفسي عالقة في هذا الوضع. هذا ليس مجرد تأخير في القبول، إنه حرمان كامل من الحقوق. أشعر وكأنني أخذل ابني، لكنه في الحقيقة يُخذل من الدولة”.
وتضيف بمرارة: “منذ ولادته وأنا أخوض معركة لا تنتهي، لا خدمات، لا علاج، لا تعليم. كل شيء عليه أن يكون معركة شرسة علينا أن نخوضها وحدنا. لا أدري ماذا أفعل. أنا لست معالجة نطق، ولا أخصائية علاج وظيفي. أنا مجرد أم تحاول يائسة أن تمنح طفلها ما يستحقه”.
وتخشى إيريكا أن يستمر هذا الظلم دون أي تغيير، وتقول: “أطفالي يستحقون المستقبل ذاته، سواء كانوا أطفالًا طبيعيين أو ذوي احتياجات خاصة. أليس من حق مارلي أن يذهب إلى المدرسة مثل أي طفل آخر؟ لست أطلب شيئًا خارقًا، فقط أن يحصل على مقعد دراسي كما يحصل عليه أي طفل آخر”.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





