22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

أزمة سيتي ويست تكشف ثغرات نظام الهجرة.. ترحيل معلّق وانفجار غضب الشارع

Advertisements

 

فتحت حادثة الاعتداء على طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات قرب مركز الإيواء في «سيتي ويست» بمنطقة ساغارت الأسبوع الماضي بابًا واسعًا من الجدل، بعد أن تبيّن أن المتهم البالغ من العمر 26 عامًا وهو من أصل أفريقي كان قد صدر بحقه أمر ترحيل منذ شهر 5 الماضي، لكنه بقي داخل البلاد بسبب صعوبات تتعلق بالسفر إلى بلده الأصلي. القضية التي أثارت غضبًا واسعًا تحولت إلى رمز لمأزق حقيقي تواجهه إيرلندا في تنفيذ أوامر الترحيل الصادرة بحق طالبي اللجوء المرفوضين.

وتشير بيانات وزارة العدل، إلى أن عدد أوامر الترحيل ارتفع بشكل قياسي، من 857 أمرًا في 2023 إلى 2,403 أوامر في 2024، أي بزيادة تقدَّر بنحو 180%. لكن أقل من نصف هذه الأوامر نُفذت، حيث غادر 1,122 شخصًا فقط الدولة العام الماضي عبر العودة الطوعية أو الترحيل الفعلي.

وحتى 2025/10/10، وقّع وزير العدل جيم أوكالاهان، على 3,370 أمر ترحيل، بينما جرى تأكيد مغادرة 1,582 شخصًا فقط.

ويؤكد المكتب الوطني للهجرة في الشرطة (GNIB)، أن تنفيذ الترحيل عملية «معقدة ومتعددة التحديات»، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بدول تشهد نزاعات مسلّحة أو أوضاعًا سياسية غير مستقرة، أو تفتقر إلى خطوط جوية مباشرة ومتكاملة، وفقًا لما ذكرته صحيفة (The Irish Times).

وفي بعض الحالات، تتطلّب العملية تنسيقًا طويلًا مع السفارات والسلطات في دول المنشأ، ما يؤدي إلى تأخير الترحيل لفترات طويلة.

وفي الحادثة الأخيرة، كشفت السلطات، أن الفتاة كانت تحت رعاية «توسلا» وكالة خدمات الطفل والأسرة، وغادرت رفقة موظفين في رحلة إلى وسط دبلن قبل أن تبلغ لاحقًا أنها تعرضت لاعتداء خطير، ما أدى إلى توقيف المشتبه به وبدء إجراءات جنائية بحقه.

وتزامنت الواقعة مع هشاشة مشهد الإقامة في مركز «سيتي ويست»، حيث يقيم مئات طالبي الحماية الدولية، من بينهم أشخاص صدرت بحقهم أوامر ترحيل لم تُنفذ بعد.

وتشير وزارة العدل، إلى أن نحو 500 من أصحاب أوامر الترحيل يعيشون حاليًا داخل أماكن إقامة تديرها خدمة الإيواء الحكومية (IPAS).

وتحوّلت حالة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاجات ميدانية واسعة ليلة الثلاثاء في محيط مجمع «سيتي ويست»، شارك فيها مئات الأشخاص.

ورغم أن الاحتجاج بدأ بدعوات لطمأنة المجتمع المحلي، فإن المشهد تصاعد بسرعة بعد انضمام عناصر ملثمة، ليتحوّل إلى اضطرابات عنيفة تخللتها اعتداءات على الشرطة ورشق قذائف وألعاب نارية.

وأظهرت مشاهد مسجّلة إحراق مركبة تابعة للشرطة وتخريب ممتلكات عامة، بينما أصيب عدد من الضباط بجروح. ودفعت قوات حفظ النظام، بما في ذلك وحدات متخصصة، لتعزيز الطوق الأمني حول المنطقة وإعادة السيطرة على الموقف طوال ساعات الليل.

وفي اليوم التالي، واصلت الشرطة تحقيقاتها مستندة إلى كاميرات المراقبة وكاميرات الجسم وتحليل الأدلة الجنائية. وتم توقيف عدد من المشتبه بهم، من بينهم قاصر ورجل في الأربعينات، فيما تتواصل الجهود للتعرف على بقية المتورطين.

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.