22 23
أخبار أيرلندا

أربع ساعات فوق سطح منزل في دبلن.. رجل يرشق الشرطة ببلاط الأسطح وينتهي به الأمر في السجن

 

قضت محكمة في دبلن بسجن فني إضاءة سابق في قطاع السينما والتلفزيون لمدة عامين ونصف العام، بعدما أمضى أربع ساعات فوق سطح أحد المنازل خلال مواجهة مع وحدة الدعم المسلح التابعة للشرطة، أقدم خلالها على اقتلاع بلاط أسطح منزل والدته ومنازل جيرانها، وإلقائه باتجاه عناصر الشرطة.

ومثل مارتن كانينغهام (Martin Cunningham)، البالغ من العمر 32 عامًا، والمقيم في منطقة شيفيل غرين (Sheephill Green) في بلانشاردستاون بدبلن، أمام محكمة دبلن الجنائية، اليوم، حيث أقر بالذنب في تهمتين تتعلقان بإلحاق أضرار جنائية بممتلكات في شارع كاسل غرانج أفينيو (Castle Grange Avenue) بمنطقة دبلن 15، يوم 2025/09/16.

كما صدر حكم بحق كانينغهام أمس، بعد إقراره بالذنب في قضية منفصلة تتعلق بتهديد حارس أمن في متجر «ليدل» بالقتل، وإشهار سكين من نوع «ستانلي» داخل فرع المتجر في كلونسيلا (Clonsilla)، يوم 2024/02/23.

وأبلغت الشرطية إيفا ماهيدي (Eva Mahedy) المحكمة بأنها وصلت إلى شارع كاسل غرانج أفينيو في الساعات الأولى من صباح 2025/09/16، برفقة وحدة التفاوض التابعة للشرطة ووحدة الدعم المسلح (ASU).

وأوضحت أن عددًا من عناصر الشرطة كانوا موجودين بالفعل في الموقع، وقدرت إجمالي عدد الضباط الذين شاركوا في التعامل مع الواقعة خلال ذلك الصباح بنحو 20 ضابطًا.

وقالت ماهيدي إنها شاهدت كانينغهام واقفًا فوق سطح أحد المنازل، بينما كان عدد من عناصر الشرطة يحاولون التحدث إليه وإقناعه بالنزول.

وأضافت في شهادتها: «بدأ في اقتلاع بلاط الأسطح من عدد من المنازل، وكان يلقيه باتجاه عناصر الشرطة».

وأوضحت أنه استمر في إلقاء قطع البلاط طوال الساعات الأربع التي قضاها فوق السطح، من نحو الرابعة صباحًا وحتى الثامنة صباحًا، وتسبب في إلحاق أضرار بسيارة متوقفة بعدما أصابتها إحدى القطع.

كما أقدم على اقتلاع لوحين للطاقة الشمسية من سطح أحد المنازل.

وأفادت الشرطية بأن كانينغهام، الذي كان تحت تأثير مواد مخدرة ومسكرة، صرخ في وجه عناصر الشرطة مهددًا بأنه سيطلق النار عليهم لو كان يمتلك مسدسًا، كما هدد بطعنهم.

وفي نهاية المواجهة، قفز من فوق السطح وحاول الفرار، لكن الشرطة تمكنت من القبض عليه.

وعندما سُئل عن سبب تصرفاته، أجاب: «لا أستطيع أن أخبركم. كنت تحت تأثير المخدرات، وكنت أرى رجالًا من الظلال لم يكونوا موجودين في الحقيقة».

وأوضح أنه تناول «الكوكايين والفودكا وعدة جرعات من الكيتامين»، مشيرًا إلى أنه كان قد اختبأ مؤخرًا داخل أحد الأنهار اعتقادًا منه أنه يهرب من عناصر الشرطة، رغم عدم وجود أي منهم في المكان.

وقالت الشرطية ماهيدي إن الأضرار التي لحقت بالمنازل تجاوزت قيمتها 10 آلاف يورو، موضحة أن العقارات المتضررة مملوكة لجمعية تواث للإسكان (Tuath Housing Association).

وأضافت أن السجل الجنائي السابق لكانينغهام يتضمن إدانات من بينها المضايقة، التي سبق أن حُكم عليه بسببها بالسجن ثلاث سنوات، فضلًا عن الاتجار بالمخدرات.

ووافقت الشرطية على ما طرحه محامي الدفاع أويسين كلارك (Oisin Clarke)، بشأن أن المتهم كان يمر بحالة تشبه الذهان وقت وقوع الحادث.

وأوضح كلارك أن موكله ظل مستيقظًا لمدة يومين متواصلين، تعاطى خلالهما مواد مخدرة، وكان يعتقد أن عناصر وحدة الدعم المسلح يتسللون إلى سطح المنزل، رغم أن أيًا من أفراد الشرطة لم يصعد إلى السطح على الإطلاق.

كما وافقت الشرطية على أن الواقعة تسببت في إهدار هائل لموارد الشرطة.

وفي قضية منفصلة، أدلى الشرطي إيان مادوكس (Ian Maddocks) بشهادته بشأن واقعة متجر «ليدل» في كلونسيلا، موضحًا أنه توجه إلى المتجر ليلة وقوع الحادث.

وأبلغه حارس الأمن بأن كانينغهام وامرأة كانت برفقته بدآ في إلقاء ثمار البرتقال داخل المتجر، قبل أن يأخذا مشروبات كحولية ويتوجها إلى صندوق الدفع.

ورفض العاملون تقديم الخدمة لهما لعدم حيازتهما وثائق إثبات الهوية، ما دفع كانينغهام إلى التقاط ثمرة ليمون وإلقائها باتجاه منطقة صندوق الدفع.

وبعد مطالبته بمغادرة المتجر، اصطحبه حارس الأمن باتجاه المخرج، لكنه التقط طفاية حريق وهدده قائلًا: «سأضرب رأسك بهذه الطفاية اللعينة».

ثم أخرج سكينًا من نوع «ستانلي»، ووجه إلى الحارس تهديدًا آخر قائلًا: «سأقطعك إربًا وأقتلك».

وقال الشرطي مادوكس إن حارس الأمن تراجع إلى الخلف وهو يشعر برعب شديد وخوف على حياته، فيما تمكنت الشرطة لاحقًا من التعرف على هوية كانينغهام من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة.

واستمعت المحكمة إلى أن حارس الأمن عاد إلى منزله وأخبر شريكته بما تعرض له.

وقال في بيان تأثير الجريمة عليه: «استطاعت رؤية الخوف في عينيّ، وطلبت مني الاستقالة من عملي، لكنني أخبرتها أنني لا أستطيع فعل ذلك، لأنه سيدمرنا ماليًا».

ومن جانبه، أوضح محامي الدفاع أويسين كلارك أن موكله كان يعمل مع والده، الذي يعمل فني إضاءة في قطاع التلفزيون والسينما، لكنه بدأ لاحقًا في تعاطي المخدرات.

وأشار إلى أن كانينغهام أمضى خمس سنوات من عقده الثالث داخل السجن، لكنه يحقق حاليًا تقدمًا كبيرًا خلال فترة احتجازه في سجن بورتلاويس (Portlaoise).

وأضاف أنه أكمل برنامجًا يقدم بدائل للتعامل مع العنف، ويتابع جلسات مع اختصاصي نفسي، كما بدأ في تناول أدوية مضادة للاكتئاب.

وقال القاضي مارتن نولان (Martin Nolan)، إن التهديدات التي وجهها المتهم إلى حارس الأمن كانت قابلة للتصديق بدرجة كبيرة، وتركت عليه آثارًا نفسية صادمة.

وأخذ القاضي في الاعتبار إقرار كانينغهام بالذنب، قبل أن يصدر بحقه حكمًا بالسجن لمدة إجمالية تبلغ عامين ونصف العام.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني