عاصفة ثانية تضرب إيرلندا بعد «أوستن».. تحذيرات من أمطار غزيرة ورياح قوية وفيضانات خلال عطلة نهاية الأسبوع
تستعد إيرلندا لاستقبال عاصفة ثانية تحمل اسم «بويلو» (Storm Boelo)، من المتوقع أن تصل عقب العاصفة «أوستن» خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة (Bank Holiday Weekend)، وسط تحذيرات جديدة من استمرار الاضطرابات الجوية الشديدة.
وأطلق مكتب الأرصاد الجوية البريطاني (UK Met Office) اسم «بويلو» على العاصفة الجديدة، التي يُتوقع أن تجلب رياحًا قوية وأمطارًا غزيرة أثناء تحركها إلى الشمال الغربي من إيرلندا يوم السبت، قبل أن تتجه نحو شمال إنجلترا واسكتلندا.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية (Met Éireann)، عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، من أن العاصفة ستؤدي أيضًا إلى هطول أمطار غزيرة على المناطق الغربية من البلاد.
وقبل وصول «بويلو»، تواجه عدة مقاطعات خطر الفيضانات في أجزاء من جنوب إيرلندا وجنوبها الشرقي وشرقها، اعتبارًا من ليلة الخميس وحتى السبت، نتيجة تأثيرات العاصفة «أوستن».
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات برتقالية من الأمطار لمقاطعات كورك وكيري ووترفورد، التي ستكون أولى المناطق المتأثرة بالأمطار الغزيرة، اعتبارًا من الساعة العاشرة مساء الخميس وحتى الخامسة صباح الجمعة.
وفي وقت لاحق من الليل، وتحديدًا عند الساعة الثانية صباحًا، يدخل تحذير برتقالي آخر حيز التنفيذ في مقاطعات دبلن وويكسفورد وويكلو، ويستمر حتى الثامنة صباح الجمعة.
ووفقًا لهيئة الأرصاد الجوية، من المتوقع سقوط أشجار وأغصان وتطاير أجسام وحطام غير مثبت، إلى جانب اضطرابات وتأخيرات في خدمات النقل العام.
من جانبها، أكدت شركة الحافلات (Bus Éireann) أن جميع خدماتها لا تزال مدرجة للعمل وفق الجداول المعتادة، لكنها نصحت الركاب بمتابعة تحديثات الخدمات ومعلومات المسارات عبر موقعها الإلكتروني، للتحقق مما إذا كانت أي رحلات قد تأثرت بالأحوال الجوية العاصفة.
كما وُجهت تحذيرات إلى السكان بضرورة تثبيت أي أغراض غير محكمة في الحدائق الخلفية لمنازلهم، بما في ذلك زينة الهالوين، وتجنب إيقاف السيارات فوق مصارف مياه الأمطار في الشوارع خلال الليلة.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرًا أصفر من الأمطار والرياح، يبدأ في السابعة مساء الخميس ويستمر حتى العاشرة صباح الجمعة، مع التنبيه إلى إمكانية تحديث التحذيرات خلال الأيام المقبلة، مع تحليل نماذج التنبؤات الجوية الجديدة واتضاح المسار المتوقع للعاصفة بصورة أكبر.
وكان التحذير الأصفر يشمل جميع أنحاء البلاد في السابق، لكنه أصبح يقتصر حاليًا على مونستر (Munster) ولينستر (Leinster).
وقال خبير الأرصاد الجوية جيري مورفي (Gerry Murphy)، من هيئة الأرصاد الجوية، يوم الخميس، إن نماذج التنبؤ الحالية تشير إلى احتمال تسجيل كميات أمطار تتراوح بين 40 و60 ملم خلال فترات محددة في المقاطعات المشمولة بالتحذير البرتقالي.
وأضاف مورفي، خلال حديثه إلى برنامج «Morning Ireland» على إذاعة (RTÉ Radio One): «إذن نحن أمام مساء وليلة شديدَي الأمطار».
وأوضح أن حدوث الفيضانات مرجح، ومن المتوقع أن تكون في معظمها فيضانات سطحية ناجمة عن تجمع مياه الأمطار.
وأشار إلى أن احتمالات حدوث فيضانات ساحلية على الساحل الجنوبي أقل نسبيًا، لأن الرياح الرئيسية ستكون شمالية غربية، ما يعني أنها ستهب باتجاه البحر بعيدًا عن اليابسة، فضلًا عن أن مستويات المد لن تكون مرتفعة للغاية.
وفيما يتعلق بفيضانات الأنهار، قال مورفي إن «المقاطعات الواقعة على امتداد الساحلين الجنوبي والشرقي ستشهد أعلى كميات من الأمطار»، موضحًا أن التأثيرات يُرجح أن تتركز في أحواض الأنهار الصغيرة.
وأضاف أن احتمالات حدوث فيضانات في أحواض الأنهار الأكبر حجمًا أقل نسبيًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن إيرلندا شهدت صيفًا جافًا.
وتابع: «ومع ذلك، ستهطل الأمطار في كل مكان. وهناك تحذير من المستوى الأصفر للمناطق الأخرى، ولذلك قد تشهد أجزاء عديدة من البلاد، خصوصًا في مونستر ولينستر، وربما شرق أولستر، فيضانات أيضًا».
وحددت المديرية الوطنية لإدارة الحرائق والطوارئ (National Directorate for Fire and Emergency Management) عددًا من الأنهار والمناطق المائية في شرق البلاد وجنوبها وجنوبها الشرقي، يُتوقع أن تشهد ارتفاعًا في مناسيب المياه قد يؤدي إلى تجاوز الأنهار ضفافها وحدوث فيضانات، خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت.
وتشمل المناطق المعرضة للخطر نقاطًا محددة على امتداد أنهار رئيسية، من بينها نهر شور (Suir)، ونور (Nore)، وبارو (Barrow)، وليفي (Liffey)، إلى جانب خليج دبلن.
وفي مقاطعة كورك، تشمل المناطق المعرضة لخطر الفيضانات نهر بلاك ووتر (Blackwater)، ونهر لي (Lee)، وميناء كورك (Cork Harbour)، و(Youghal Bay).
أما في مقاطعة ويكسفورد، فقد تشهد مناطق نهر سلاني (Slaney)، وميناء ويكسفورد (Wexford Harbour)، و(Ballyteigue-Bannow)، و(Owenavorragh) فيضانات.
كما سلطت مجموعة تنسيق الطوارئ الضوء على حوض (Ovoca-Vartry) في مقاطعة ويكلو، وحوض (Colligan-Mahon) في مقاطعة ووترفورد، باعتبارهما من المناطق المعرضة للخطر.
وشدد كيث ليونارد (Keith Leonard)، رئيس مجموعة إدارة الطوارئ، على ضرورة قيام السكان «بتثبيت أي أغراض خارجية غير محكمة» قبل مساء الخميس، بسبب الرياح القوية المرتقبة.
وأوضح أن هذه الأغراض تشمل حاويات القمامة وأثاث الحدائق وألعاب الترامبولين والهياكل المؤقتة.
وأضاف ليونارد أن سرعة الرياح ستكون مرتفعة أيضًا في المناطق الجنوبية والشرقية والوسطى من البلاد.
وفي دبلن، قال المهندس روي أودونيل (Roy O’Donnell)، من مجلس مدينة دبلن، خلال حديثه إلى إذاعة (RTÉ Radio One)، إن المجلس سينشر «فريقًا كاملًا من الموظفين» خلال الليلة استعدادًا للعاصفة.
وأوضح أنه لا يتوقع أن يفيض نهر دودر (Dodder) عن ضفافه كما حدث في شهر 1 الماضي، لكن المجلس اتخذ إجراءات احترازية من خلال إقامة حواجز للحماية من الفيضانات.
وأضاف أودونيل أن المجلس يطلب من سائقي السيارات في المناطق الحضرية تجنب إيقاف مركباتهم فوق مصارف مياه الأمطار، حتى لا تعيق تدفق كميات الأمطار الغزيرة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الفيضانات.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





