155 بلاغًا خلال 8 ساعات.. إطفاء دبلن يحذر من تصاعد حرائق الهالوين وإصابات قد تغيّر حياة الأطفال للأبد
أعلنت فرقة إطفاء دبلن (Dublin Fire Brigade)، تسجيل ارتفاع كبير في عدد البلاغات المرتبطة باحتفالات الهالوين، مع اقتراب موعد المناسبة، وسط تحذيرات من المخاطر المتزايدة لإشعال النيران واستخدام الألعاب النارية.
وتلقت خدمات الطوارئ 155 بلاغًا مرتبطًا بالهالوين خلال ثماني ساعات فقط من ليلة السبت، بعدما أقدمت مجموعات من مناطق متنافسة على إضرام النيران في المواد التي جمعتها مجموعات أخرى استعدادًا لإشعال نيران الهالوين.
ويأتي ذلك في وقت حذر فيه أطباء طوارئ الأطفال والشرطة الآباء من أن النيران والألعاب النارية قد تتسبب في إصابات خطيرة لأطفالهم، يمكن أن تغيّر حياتهم بصورة دائمة.
وقال رئيس فرقة الإطفاء، غريغ أودواير (Greg O’Dwyer)، إن فرق الإطفاء تلقت بلاغات بشأن حرائق نيران الهالوين وحرائق النفايات في مختلف أنحاء مدينة دبلن ومقاطعتها، خلال الفترة الممتدة من السادسة مساء السبت وحتى الثانية صباحًا، مشيرًا إلى أن بعض هذه الحرائق يبدو أنها اندلعت نتيجة قيام مجموعات من مناطق متنافسة بإحراق مخزونات المواد التي جمعتها مجموعات أخرى لإشعال النيران.
وأضاف: «لقد شهدنا بالفعل تصاعدًا في عدد البلاغات المرتبطة بالهالوين».
وأوضح أودواير، خلال حديثه إلى برنامج «Morning Ireland» على شبكة (RTÉ): «نحن نتحدث عن نيران الهالوين، سواء الحرائق الصغيرة أو حرائق النفايات. ويبدو أن ما يحدث على الأرجح هو قيام مجموعة من منطقة معينة بإشعال النار في المواد التي جمعتها مجموعة من منطقة أخرى استعدادًا لإشعال نيران الهالوين».
ودعا الجمهور إلى الإبلاغ عن أي تجمعات أو مخزونات من المواد المعدّة لإشعال النيران لدى السلطات المحلية، حتى تتمكن من إزالتها قبل استخدامها.
وأشار أودواير إلى أنه سيجري الاستعانة بموظفين إضافيين داخل مركز تلقي مكالمات الطوارئ خلال ليلة الهالوين، نظرًا إلى التوقعات بارتفاع عدد البلاغات بصورة هائلة، مؤكدًا ضرورة وضع ترتيبات خاصة للتعامل مع الزيادة المنتظرة في المكالمات المرتبطة بهذه المناسبة.
وأوضح أن بإمكان السكان التواصل مع المجالس المحلية للإبلاغ عن أماكن تجميع أو تخزين المواد المخصصة لإشعال نيران الهالوين.
وأضاف أن المجالس المحلية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من إزالة عدة مئات من الأطنان من هذه المواد، وهو ما ساعد في تقليل عدد الحرائق وحجمها.
وقال الرقيب جون فيتزباتريك (John Fitzpatrick)، مسؤول الوقاية من الجريمة في مقاطعة ويكلو، إن الشرطة ترصد السلوكيات نفسها بين المجموعات المتنافسة التي تجمع المواد لإشعال نيران الهالوين في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح: «تحاول المجموعات المتنافسة إما سرقة المواد التي جمعتها المجموعات الأخرى، أو إذا فشلت في ذلك، تحاول إضرام النار فيها».
وحذر من خطورة هذا السلوك، موضحًا أن المواد المجمعة لإشعال النيران غالبًا ما تُخفى في مناطق مشجرة أو كثيفة النباتات داخل الأحياء السكنية، بالقرب من المنازل والمباني الأخرى.
وأشار إلى أنه شهد بنفسه حوادث كادت تتسبب في كوارث، بعدما أُضرمت النيران في مخزونات من هذه المواد داخل مناطق مأهولة بالمباني والسكان.
ودعا فيتزباتريك الآباء إلى معرفة أماكن وجود أطفالهم، وشرح المخاطر المرتبطة بجمع المواد المخصصة لإشعال النيران.
وأضاف أن الشرارات الصغيرة وحدها قد تتسبب في أضرار جسيمة، خصوصًا عندما تكون هذه المواد مخزنة بالقرب من العقارات السكنية.
وقال: «عملت خلال العديد من احتفالات الهالوين، وشاهدت حرائق تخرج عن السيطرة. وللأسف، رأيت أشخاصًا يتعرضون للإصابة، كما شاهدت حيوانات أليفة وحيوانات أخرى تتعرض لإصابات بالغة أيضًا».
وشجع العائلات على حضور فعاليات الهالوين المنظمة كلما أمكن ذلك، مع إبقاء الأطفال على مسافات آمنة بعيدًا عن النيران.
وفي السياق نفسه، حذر أودواير من المخاطر التي تشكلها الألعاب النارية ونيران الهالوين على الأطفال وغيرهم.
وأوضح أن الألعاب النارية يمكن أن تدمر اليد بالكامل، وتتسبب في إصابات مدمرة يعجز الجراحون عن إصلاحها.
وقال: «شاهدت شخصيًا العديد من الإصابات التي فقد فيها أشخاص ليس فقط أصابعهم، بل أيديهم بالكامل».
وأضاف: «هذه إصابات تغيّر حياة الإنسان بصورة دائمة».
وتابع: «في مثل هذه الإصابات، تتفتت اليد وتختفي تمامًا. الألعاب النارية مواد متفجرة، وعندما تنفجر في أيدي الأشخاص فإنها تدمرها».
كما حذر من خطر وقوف الأطفال بالقرب من نيران الهالوين، إذ قد تشتعل ملابسهم التنكرية أو تنصهر على جلودهم نتيجة الحرارة الشديدة.
ونبه أودواير أيضًا إلى أن إلقاء أسطوانات الغاز والألعاب النارية داخل النيران قد يؤدي إلى تطاير أجسام وشظايا خطيرة، ما قد يتسبب في إصابات بالغة بالعينين.
ودعا الآباء إلى اصطحاب أطفالهم إلى فعاليات الهالوين المنظمة، التي تتضمن أنشطة ترفيهية، وفي بعض الحالات عروضًا مرخصة للألعاب النارية، مشيرًا إلى إمكانية الاطلاع على تفاصيل هذه الفعاليات عبر المواقع الإلكترونية للسلطات المحلية.
وقال: «هناك العديد من الفعاليات المقامة في مختلف أنحاء المدينة والمقاطعة، حيث يمكن للناس الاستمتاع بوقت أكثر متعة بكثير من مجرد الوقوف حول النيران».
وفي الوقت نفسه، حذرت طبيبة بارزة متخصصة في طب الأطفال الآباء من أن أطفالهم قد يفقدون أصابعهم ويتعرضون لإصابات تغيّر حياتهم بصورة دائمة نتيجة استخدام الألعاب النارية خلال احتفالات الهالوين هذا العام.
وكان مستشفى الأطفال في كروملين (CHI Crumlin) قد استقبل بالفعل أربعة أطفال تعرضوا لإصابات ناجمة عن الألعاب النارية خلال الأسبوعين الماضيين، فيما يستعد لاستقبال المزيد من الحالات خلال إجازة منتصف الفصل الدراسي وعطلة نهاية الأسبوع المقبلة.
وقالت الدكتورة لورا ميلودي (Laura Melody)، استشارية طب طوارئ الأطفال بالمستشفى وممثلة رعاية الأطفال في الجمعية الإيرلندية لطب الطوارئ (Irish Association for Emergency Medicine)، إن الفتيان المراهقين يمثلون الفئة الأكثر تعرضًا للإصابات عندما تنفجر الألعاب النارية في أيديهم.
وأضافت: «لقد شاهدت بعض المراهقين يعانون إصابات مدمرة للغاية في أيديهم».
وأوضحت أنه عندما يحمل مراهق لعبة نارية في يده الأساسية التي يعتمد عليها في أداء أنشطته اليومية، فإن الأضرار الناتجة عن انفجارها قد تغيّر حياته بالكامل.
وحذرت ميلودي من احتمالية «فقدان الأصابع وحدوث فقدان كبير في القدرة الوظيفية لتلك اليد مستقبلًا».
كما حذرت استشارية طب الأطفال من المخاطر المرتبطة بنيران الهالوين، مؤكدة أنها تسببت أيضًا في إصابات مدمرة لأطفال.
وقالت إن الأطباء عالجوا «أطفالًا فقدوا بصرهم نتيجة وقوفهم بالقرب من نيران الهالوين، بعدما تطايرت منها أجسام وشظايا».
وأوضحت أن الأطفال الذين يشاهدون عروض الألعاب النارية قد يتعرضون كذلك للإصابة نتيجة الحطام المتطاير، في حين يمكن للألعاب النارية اليدوية المضيئة، المعروفة باسم «Sparklers»، أن تتسبب في حروق بالأيدي.
وأضافت: «لذلك، فإن رسالتنا مجددًا هي عدم إعطاء هذه الألعاب للأطفال الصغار».
ورغم التحذيرات السنوية المتكررة، أشارت ميلودي إلى أن المراهقين «لا يدركون أحيانًا العواقب طويلة المدى للأفعال التي قد يشاركون فيها».
واختتمت نصائحها للآباء بالتأكيد على ضرورة إبقاء الأطفال الأصغر سنًا بعيدًا عن نيران الهالوين والألعاب النارية، وتوعية الأطفال الأكبر سنًا بأهمية الوقوف على مسافات آمنة بعيدًا عنها.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







