22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مايو: أحكام بالسجن على والدين بعد تعذيب ستة أطفال وتسجيلات سرية تكشف الصراخ والضرب

Advertisements

 

قضت «محكمة كاسلبار الجزئية» في مقاطعة «مايو»، بسجن والدين تورطا في سلسلة طويلة من الاعتداء الجسدي والنفسي بحق أطفالهما الستة على نحو شبه يومي وعلى مدى سنوات.

وحكمت القاضية «سينيد ماكمولان»، بسجن الأب لمدة خمس سنوات ونصف، بينما نالت الأم حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

وقالت القاضية إن «أضرارًا حقيقية وقاسية لحقت بالأطفال، وإن مستوى الصدمة لا يمكن قياسه»، مؤكدة أنهم لم يتمتعوا بأي «مكان آمن داخل منزلهم ولا أي شخصية أبوية تحميهم».

وتعود القضية إلى ما وصفته المحكمة بأنه «سجل مرعب لإساءات ممنهجة» ارتكبها الأب الذي يبلغ في الخمسينيات والأم التي في الأربعينيات. واعترف الاثنان بعدة جرائم تتعلق بقسوة ضد الأطفال بين شهر 2018/01 وشهر 2021/10.

ووصفت القاضية «ماكمولان»، خطط الوالدين للخداع بأنها «مرعبة»، إذ وضعا روايات كاذبة لتقديمها للعاملين الاجتماعيين لتبرير ارتعاش الأطفال كلما مر والدهم بجوارهم، كما تظاهرا بأن بعض الأطفال مصابون بالتوحد.

وأشارت إلى أن الوالدين لم يكتفيا بإلحاق الأذى الجسدي والنفسي مباشرة، بل سمحا بحدوث الإساءة أمام أشقاء آخرين دون التدخل. ووصفت سلوكهما بأنه «متحكم، ومهين، وسلطوي».

وتضمنت الإساءات استخدام لغة نابية، والصراخ، والترهيب المستمر، إضافة إلى العنف الجسدي. وكانت أعمار الضحايا بين عام واحد و17 عامًا عندما أُبلغ عن الاعتداء لأول مرة قبل أربع سنوات.

وجرى نقل الأطفال الستة إلى الرعاية بعد أن توجه أكبر اثنين منهم إلى مركز شرطة في غرب إيرلندا وسلموا 180 تسجيلًا صوتيًا سريًا توثق ضرب الوالدين وصراخهما. وتم تشغيل 29 مقطعًا أمام المحكمة.

وتضمّن أحد التسجيلات مكالمة «999» أعقبت اعتداء الأب على ابنه الأكبر حتى فقد الوعي. وأبلغ الأب خدمات الطوارئ بأن ابنه «سقط بعد العمل»، ثم عاد لاحقًا ليصف ما حدث بأنه «درس حياتي».

وفي بيان الأثر على الضحية، قال الابن، الذي يبلغ حاليًا 21 عامًا، إن والديه جعلا حياته «تشبه السجن»، وإنهما «سيطرا عليه وأهماه وحرماه من طفولة سعيدة». وأوضح أنه لا يزال يعاني من القلق ويعيش الآن باسم جديد.

وفي تسجيل آخر، سُمع الأب وهو يقلل من شأن ابنته الكبرى ذات الـ15 عامًا آنذاك قائلاً لها إن «لا أحد يهتم بمشاعرها»، وإنهم «لا يتحملون وجودها إلا لأنها تعيش في المنزل»، قبل أن يصفها بشتائم مهينة.

الأم بدورها وصفت أبناءها بأنهم «كاذبون خبيثون» بعدما أبلغوا الشرطة عن الاعتداءات.

وقدمت إحدى الأسر الحاضنة شهادة عن الطفل قبل الأخير، الذي كان يبلغ ثلاث سنوات، حيث عانى من «كوابيس ليلية ونوبات عنف في المدرسة تضمنت الركل والصراخ ونطح الرأس»، وكان يصف نفسه بأنه «أسوأ ولد في العالم». وأضافت أنه بعد توقف التواصل مع والديه، شهد الطفل تحسنًا كبيرًا وأصبح أكثر سعادة.

وأشارت القاضية إلى ما وصفته بـ«بيان بالغ الكرم» من الابنة الثانية الكبرى، التي تبلغ الآن 19 عامًا، وقالت أمام المحكمة إن والديها «أساءا التقدير» لكنها لا تعتبرهما تهديدًا لها أو لأشقائها.

وأوضحت القاضية أن من عوامل التخفيف تغيير الوالدين لاعترافهما إلى «الذنب» مع بداية المحاكمة في شهر 5، وخضوعهما للعلاج، وإظهار الندم ومحاولة إصلاح الأذى.

كما ذكرت الأبنة الكبرى أنها تشعر بـ«ذنب عميق» تجاه الألم الذي تسبب به كشف الاعتداءات لأفراد الأسرة، وقالت القاضية إنها ستتطرق لهذا في ختام الحكم.

ولاحظت المحكمة أن بعض الضحايا ما زالوا يعانون تناقضًا داخليًا تجاه الإبلاغ عن الجرائم، باعتبارهم «كسروا الأسرة»، لكنها أثنت على ما وصفتها بـ«روح التسامح».

ووصفـت القاضية هؤلاء الأبناء، الذين أصبح بعضهم شبابًا بالغين الآن، بأنهم «بليغون، أذكياء، وشجعان بشكل استثنائي»، مؤكدة أن أفعالهم أنهت الاعتداء على أشقائهم الأصغر سنًا، وأن «العواقب تتحملها أفعال الوالدين وحدهما».

وقالت إن مسؤولية الحكم تقع عليها «وعليها وحدها وليس على أي طرف آخر».

وبموجب الحكم، قضت بسجن الأب لمدة ست سنوات وثلاثة أشهر مع وقف تسعة أشهر، وسجن الأم لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر مع وقف تسعة أشهر.

وختمت بتمني مستقبل أفضل لجميع الأطفال، معربة عن أملها في أن تساعدهم «قوتهم وقدرتهم على الصمود».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.