فلسطيني في كورك: “عائلتي تموت جوعًا في غزة.. ولا أستطيع إنقاذهم”
“عائلتي لم تأكل منذ يومين”، بهذه الكلمات المؤلمة بدأ حبيب الأستاذ، وهو شاب فلسطيني يعيش في مدينة كورك، وصف المأساة الإنسانية التي تعيشها أسرته في شمال قطاع غزة، حيث يواجهون الجوع والموت تحت القصف منذ أن أغلقت إسرائيل جميع المعابر ومنعت دخول الغذاء والمساعدات الإنسانية في 03/02 الماضي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
في ظل نفاد الدقيق والطعام، تحاول عائلة حبيب البقاء على قيد الحياة على كميات ضئيلة من العدس والأرز، وسط الركام في منزلهم المتضرر بالقصف.
ومع تصاعد تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم بري جديد على شمال القطاع لإجبار السكان على النزوح إلى الجنوب، قد تضطر الأسرة للنزوح مرة أخرى.
وهذه ليست المرة الأولى التي تهجر فيها عائلة حبيب منزلها، فقد اضطروا سابقًا للفرار إلى مدرسة تابعة للأمم المتحدة في الجنوب عقب بدء العدوان الإسرائيلي في شهر 10 لعام 2023، قبل أن تُستهدف المدرسة بالقصف. لجأت الأسرة بعدها إلى منزل قريب مكتظ بالسكان، ولم يجدوا مأوى سوى خيام هشة بالقرب من المناطق المستهدفة بالقصف.
وتشير إحصاءات السلطات في غزة إلى أن أكثر من 52 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، لقوا حتفهم منذ بداية الحرب، فيما تظل أعداد الضحايا الفعلية مجهولة بسبب دمار المنازل وصعوبة انتشال الجثث من تحت الأنقاض.
ويعيش حبيب على وقع أخبار مأساوية كلما تمكن من الاتصال بعائلته عبر الهاتف، وهو ما لا يحدث إلا كل يومين عندما يستطيعون شحن هواتفهم. ومثلما يصلهم الاتصال كل يومين، لا يجدون طعامًا إلا مرة كل يومين.
وفي تصريح لـ صحيفة “Irish Examiner“، قال حبيب: “لا أستطيع وصف شعوري حاليًا. أحاول ألا أفكر كثيرًا لأنني لا أستطيع أن أغيّر شيئًا”.
ورغم معاناته النفسية مما يحدث لعائلته، يواصل حبيب دراسته في جامعة كوليدج كورك للحصول على شهادة في العمل المجتمعي والشبابي.
ورغم كل ما يمر به وعائلته، رفضت السلطات مؤخرًا طلبه للبقاء، بحجة أنه حاصل على وضع لاجئ في اليونان، أول دولة أوروبية وصل إليها هاربًا من غزة. لكنه واجه التشرد والتمييز العنصري هناك، حيث كان يعيش في الغابات بلا مأوى ويعاني من مشاكل صحية دون رعاية طبية.
وتقول محاميته سوزان دويل، إن إجبار حبيب على العودة إلى اليونان يعني دفعه مجددًا إلى “الفقر المدقع”، حيث لا يعرف أحدًا هناك ولا يتحدث اليونانية. وتؤكد أن القانون يمنع إعادة أي شخص إلى أوضاع تعرضه للفقر المدقع.
وأضافت دويل، أن رفض طلب حبيب للمرة الثانية يمثل إهدارًا للمال العام، خاصة بعد أن كسب طعنًا قضائيًا في المحكمة العليا العام الماضي ضد قرار ترحيله. ومع ذلك، كررت السلطات نفس أسباب الرفض، ما سيدفعهم للعودة للمحكمة العليا مجددًا في دعوى قانونية جديدة قد تكلف الدولة أكثر من 20 ألف يورو.
وأشارت إلى أن وزارة العدل أرسلت خطابًا إلى حبيب تطالبه بمغادرة البلاد طوعًا أو القبول بالترحيل أو تقديم أسباب جديدة للبقاء، وهو ما تعمل عليه المحامية حاليًا.
وقالت دويل، إن التوجه الحكومي المتشدد ضد المهاجرين واللاجئين منذ اندلاع احتجاجات ضد الهجرة في أيرلندا، أثر على حالات مثل حالة حبيب.
وأضافت: “قبل عامين أو ثلاثة، كان سيُمنح تصريح الإقامة بسهولة. لكن يبدو أن الحكومة تحاول إظهار الحزم تجاه قضايا الهجرة”.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






