22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مسيرة كاثرين كونولي السياسية.. عزم هادئ وصل بها إلى أعلى منصب في الدولة

Advertisements

 

يمثل تنصيب كاثرين كونولي رئيسة لإيرلندا تتويجًا لمسيرة سياسية طويلة ومعقدة امتدت لأكثر من ربع قرن، اتسمت خلالها بالثبات والهدوء والإصرار على مبادئها.

قبل دخولها عالم السياسة، درست علم النفس ثم تابعت مسيرتها المهنية في القانون، قبل أن تبدأ عملها السياسي المحلي في عام 1999 حين انتُخبت عن حزب العمال في مجلس مدينة غالواي. ومنذ بداياتها، ركزت على قضايا العدالة الاجتماعية والتمكين المجتمعي، وسلّطت الضوء على أزمات الصحة والإسكان التي رأت أنها تمس حياة الناس بشكل مباشر.

وفي خطابها أمام المؤتمر السنوي للحزب في العام ذاته، قالت إن «المهمشين، رغم الدعم المعلن، لا يزالون يشعرون بالعزلة وفقدان القيمة والعجز عن تغيير واقعهم»، وهي قضية ظلت تطرحها في كل مراحل مسيرتها السياسية.

أُعيد انتخابها في عام 2004 لعضوية مجلس المدينة، ثم تولت منصب عمدة غالواي، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة بترشحها للانتخابات العامة في 2007 بدائرة غالواي الغربية. غير أن الحزب قرر الدفع بمرشح واحد هو مايكل دي هيغينز، ما دفعها إلى خوض الانتخابات كمستقلة، وحصلت على أكثر من 2000 صوت تفضيلي قبل خروجها في الجولة الثامنة من الفرز.

عاودت الترشح في انتخابات 2011 واقتربت من الفوز بفارق 17 صوتًا فقط عن المقعد الأخير، وقالت حينها: «كنا على وشك النجاح، وفعلنا ذلك بنزاهة وشرف، وسنعود لنحقق ذلك في المستقبل» وهو ما تحقق فعلًا بعد خمس سنوات، في شهر 2016/02، عندما فازت بمقعد في البرلمان (Dáil Éireann) بعد ثلاث محاولات، منهيةً هيمنة حزب العمال على هذا المقعد لأكثر من عقدين.

احتفظت كونولي بمقعدها في انتخابات 2020، وتم انتخابها لاحقًا نائبة لرئيس البرلمان (Leas-Cheann Comhairle) للدورة الثالثة والثلاثين، إلى جانب مشاركتها في عدد من لجان البرلمان (Oireachtas)، حيث اشتهرت بدفاعها عن اللغة الإيرلندية، وبمواقفها الصريحة بشأن أزمة الإسكان والقضايا الاجتماعية.

وفي الانتخابات العامة الأخيرة في شهر 2024/11، نجحت في تجديد فوزها بسهولة بدائرة غالواي الغربية، لتؤكد مكانتها كإحدى أبرز الشخصيات المستقلة في الحياة السياسية.

ورغم شعبيتها الواسعة، تبقى شخصية كونولي مثيرة للجدل في بعض الأوساط، خصوصًا بسبب معارضتها لمشروع الطريق الالتفافي حول مدينة غالواي ودعوتها إلى حلول نقل بديلة، ما أثار خلافات محلية. لكن غالبية سكان غالواي أبدوا فخرهم بترقيها إلى أعلى منصب في الدولة، معتبرين أنها «صوت الضمير الوطني».

في سوق غالواي، عبّر المواطنون عن فرحتهم الكبيرة بتنصيبها، إذ وصفتها إحدى المتطوعات في حملتها الانتخابية بأنها «صوت الفقراء وذوي الإعاقة والناس البسطاء»، فيما قال أحد التجار إنها «سفيرة مشرفة لغالواي» ومعروفة بتواضعها وقربها من الناس.

وبعد مسيرة اتسمت بـ«الهدوء الممزوج بالعزيمة الحديدية»، وصلت كاثرين كونولي إلى رئاسة الجمهورية، في إنجاز تاريخي يُنظر إليه بوصفه تتويجًا لعقود من العمل المخلص والمستقل. وستكون السنوات السبع المقبلة اختبارًا حقيقيًا لشخصيتها القيادية ونهجها في الجمع بين الواقعية السياسية والالتزام الإنساني.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.