وثائق داخلية تكشف مخاطر تأخير سيارات الإسعاف على المرضى
كشفت وثائق داخلية صادرة عن هيئة الخدمات الصحية (HSE)، عن تحذيرات من أن التأخير في نقل المرضى من سيارات الإسعاف إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المرضى، وسط مخاوف من وجود مشكلات مزمنة في عدد من المستشفيات.
وأظهرت الوثائق أن نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية، داميان ماكاليون، حذر من أن بقاء سيارات الإسعاف لفترات طويلة خارج أقسام الطوارئ بانتظار تسليم المرضى يعني حرمان مرضى آخرين من الحصول على الرعاية الطبية العاجلة.
وقال ماكاليون إن كل سيارة إسعاف تتأخر في تسليم مريض داخل المستشفى تعني عمليًا أن مريضًا آخر ينتظر المساعدة قد يتعرض للخطر.
كما كشفت الوثائق أن هيئة الخدمات الصحية أخفقت على مدار أربعة فصول شتاء متتالية في توفير تمويل دائم أو كوادر متخصصة لخدمة تهدف إلى تسريع تسليم المرضى من سيارات الإسعاف إلى المستشفيات وتقليل فترات الانتظار.
وأوضحت الوثائق أن هذه الخدمة، التي تعتمد على وجود موظفين متخصصين للتنسيق بين أقسام الطوارئ وفرق الإسعاف، حققت نتائج إيجابية واضحة عندما جرى تطبيقها بشكل مؤقت في بعض المستشفيات.
وأظهر تقرير داخلي أن 19 مستشفى من أصل 34 مستشفى سجلت تحسنًا متوسطه 7% في سرعة إعادة سيارات الإسعاف إلى العمل بعد تسليم المرضى.
وسجل مستشفى جامعة كورك أفضل النتائج، حيث انخفضت فترات التأخير بنسبة 20%.
ورغم ذلك، فإن الطلبات المتكررة لتوفير التمويل اللازم واستحداث وظائف دائمة لهذه الخدمة لم تلق استجابة حتى الآن.
وخلال الشتاء الماضي، اضطرت خدمة الإسعاف الوطنية إلى الاستعانة بموظفين غير قادرين على أداء مهامهم الأساسية لأسباب صحية للمساعدة في متابعة عمليات تسليم المرضى داخل المستشفيات.
وأظهرت إحدى الرسائل الداخلية أن الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية طلب توفير هذا الدعم يوميًا في ثلاثة مستشفيات رئيسية خلال أشهر الشتاء التي تشهد ضغطًا متزايدًا على الخدمات الصحية.
كما لجأت خدمة الإسعاف الوطنية إلى استخدام ساعات العمل الإضافية عندما يتوفر موظفون مستعدون للمشاركة.
وجاء في إحدى المراسلات الداخلية أن العاملين في المستشفيات أكدوا الفوائد الكبيرة لهذه الخدمة، مشيرة إلى أنها أصبحت جزءًا أساسيًا من عمل العديد من خدمات الإسعاف في المملكة المتحدة.
وأضافت المراسلة أن هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي يتم فيها طلب توفير هذه الخدمة داخل المستشفيات، إلا أنها لا تزال تفتقر إلى التمويل والموظفين المخصصين لها.
كما حذرت الوثائق من أن الاعتماد على الحلول المؤقتة الحالية لا يمكن أن يستمر على المدى الطويل.
وأكدت أن هذا النوع من العمل يتطلب أشخاصًا يمتلكون مهارات وخبرات محددة ويتم اختيارهم بالتنسيق مع المستشفيات.
وفي رسالة أخرى، قال أحد كبار مسؤولي هيئة الخدمات الصحية إن المستشفيات لا تزال بعيدة عن تحقيق الهدف المتمثل في تسليم المرضى من سيارات الإسعاف إلى أقسام الطوارئ خلال أقل من 20 دقيقة.
وأشار إلى ضرورة متابعة المستشفيات التي تشهد تأخيرات تتجاوز ساعة كاملة، بالإضافة إلى المستشفيات التي تسجل تأخيرات متكررة بصورة مستمرة.
وأوضحت الوثائق وجود مشكلات تشغيلية وهيكلية في عدد من المستشفيات الواقعة في لينستر ومونستر ومنطقة الغرب والشمال الغربي.
وفي رسالة أخرى، أعربت المديرة الوطنية في هيئة الخدمات الصحية غريس روثويل عن قلقها من عدم إعطاء هذه المشكلة الاهتمام الكافي.
وقالت إنها تتلقى يوميًا تقارير عن فترات انتظار طويلة وغير مقبولة لسيارات الإسعاف خارج المستشفيات.
وفي تعليقها على هذه الوثائق، أكدت هيئة الخدمات الصحية أن خدمة الإسعاف الوطنية تمر حاليًا بعملية تطوير واسعة تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وأوضحت الهيئة أن الميزانية الأساسية لخدمة الإسعاف الوطنية ارتفعت إلى 285 مليون يورو، مع زيادة أعداد الموظفين بنسبة 28%.
كما تم استثمار 126 مليون يورو في تحديث أسطول سيارات الإسعاف وتوسيعه.
وأضافت أن خطط عام 2026 تشمل توفير تمويل إضافي بقيمة 20 مليون يورو، وتوظيف 263 موظفًا جديدًا، إلى جانب تعيين أربعة موظفين متخصصين لمتابعة عمليات تسليم المرضى بين سيارات الإسعاف والمستشفيات في منطقة الغرب والشمال الغربي.
وأكدت الهيئة أن خدمة الإسعاف الوطنية تستطيع عند الحاجة إرسال هؤلاء الموظفين إلى المستشفيات للمساعدة في تسريع تسليم المرضى ومعالجة المشكلات التشغيلية التي تؤدي إلى تأخير عودة سيارات الإسعاف إلى الخدمة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





