“أشعر بالخوف على حياتي”.. مهاجرون يروون تجارب صادمة مع العنصرية بعد أعمال العنف في دبلن
“أخشى على أطفالي، أخشى الخروج من المنزل”.. بهذه الكلمات وصفت أمّ مهاجرة مشاعرها تجاه تصاعد مظاهر الكراهية والعنصرية في شوارع إيرلندا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي تقرير مطوّل نشره موقع (The Journal)، روى عدد من المهاجرين من خلفيات مختلفة تجاربهم الصادمة التي تتراوح بين اعتداءات لفظية، والاعتداءات الجسدية، والمضايقات اليومية، والتجاهل الرسمي المستمر.
ومنذ أحداث الشغب التي شهدتها دبلن في شهر 11 من عام 2023، يشعر كثير من المهاجرين بأنهم لم يعودوا موضع ترحيب في المجتمع. “جوهانا”، وهي سيدة تبلغ من العمر 28 عامًا وتقيم في دبلن، قالت إنها تعيش في حالة قلق دائم.
وخلال سيرها في شارع أوكونيل مؤخرًا، تمتم رجلان بالقرب منها بعبارة عنصرية: “اخرجوا من بلدنا اللعين”.
أما “روري”، البالغ من العمر 42 عامًا والمقيم بين دبلن وكيلدير، فقال إن حياته كمهاجر تغيرت بشكل كبير منذ 2023. “الناس ينظرون لي بريبة. البعض يسخر، والآخرون يتعمدون مضايقتي في المواصلات أو المتاجر. أحدهم جلس بجانبي في الحافلة وبدأ يهمس بتهديدات ثم تبعني داخل الحافلة”.
وفي إحدى الحانات في مقاطعة مايو، شغّل البعض أغنية (The Lion Sleeps Tonight) وبدأوا بإطلاق تعليقات عنصرية وسخرية بحضوره.
وعبّر روري عن خيبة أمله عندما بدأ حتى بعض معارفه في ترديد نظريات المؤامرة مثل “الاستبدال الكبير” التي تزعم أن هناك خطة لاستبدال السكان الأصليين بالأقليات.
وقال طبيب من ترينيداد وتوباغو – طلب عدم ذكر اسمه – إنه يعيش في إيرلندا منذ عشرين عامًا ويحمل الجنسية، لكنه بدأ مؤخرًا التفكير بمغادرة البلاد هو وزوجته الطبيبة أيضًا، بعدما تعرضا لإهانات عنصرية جارحة من جيرانهما بسبب شكوى بسيطة حول الضوضاء.
وأضاف: “اتهمونا بأننا نعيش على حساب الدولة وأننا حصلنا على شقتنا مجانًا، وانهالوا علينا بألفاظ نابية ومهينة”.
وال قارئ آخر يعيش في إيرلندا منذ 11 عامًا ويحمل الجنسية، إنه يستعد للزواج ويشعر بالقلق من كيفية تعامل المجتمع مع زوجته. وأضاف: “الأوضاع تغيرت كثيرًا، لم تكن العنصرية ظاهرة بهذا الشكل من قبل”.
شهادات أخرى تحدثت عن تعرض بعض المهاجرين لإطلاق النار بمسدسات كرات، ورمي البيض، والاعتداءات اللفظية في الشوارع، والضرب من قبل مراهقين.
وقال أحدهم: “زوجتي لم تعد تجرؤ على الخروج وحدها، فهي مصابة بالربو وتشعر بالخوف إذا رأت مجموعة مراهقين”.
وقال مهاجر آخر إنه تم الاعتداء عليه جسديًا، وبُصق عليه، وسُرقت أغراضه، وتعرض للإهانة فقط لأن لون بشرته “غامق”.
وأوضح: “أنا لا أعيش هنا بشكل غير قانوني، بل أدفع ضرائب وأشارك في تنمية هذا البلد، ومع ذلك أُعامَل كأنني دخيل يجب أن يرحل”.
وجاءت شهادة أخرى من شخص يعيش في المناطق الوسطى من البلاد قال: “لم أعد أبتسم، لم أعد ودودًا، أعيش في حالة توتر دائم وأشعر أنني بحاجة للدفاع عن نفسي في أي لحظة. هذا الوضع يؤثر على صحتي النفسية وأفكر جديًا بمغادرة هذا البلد المعادي”.
وفي دبلن، قال أحد القرّاء إن ما يواجهه من عنصرية الآن يعادل حجم الخوف الذي شعر به في بلده الأم قبل الهروب منها.
وأضاف: “شخص في مركز تسوق ليفي فالي سألني: لماذا أتيت إلى هذا البلد؟ ثم أمرني بالعودة من حيث أتيت. أخبرته أنني فقط أبحث عن حياة أفضل، لكنه لم يتوقف عن التحقير”.
وفي غالواي، قال مهاجر يعيش في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات إن فكرة العودة ليست سهلة كما يتصور البعض، فهو بنى حياته هنا، ومع ذلك يُقال له باستمرار: “ارجع إلى بلدك”.
التقرير اختُتم بتوجيه القرّاء الذين تعرضوا للعنصرية إلى إمكانات الدعم المتوفرة:
شبكة مناهضة العنصرية في إيرلندا (INAR): يمكن الإبلاغ عن الحوادث عبر مراكزها أو عبر موقع ireport.ie.
للإبلاغ عن جريمة كراهية، يُنصح بالتوجه إلى أقرب مركز شرطة أو الإبلاغ عبر الإنترنت.
وفي حال وجود خطر فوري، يجب الاتصال برقم الطوارئ 999 أو 112.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







