22 23
Slide showأخبار أيرلندا

سائق هندي يتعرض لاعتداء عنصري في دبلن: “ضربوني وهم يصرخون ارجع إلى بلدك”

Advertisements

 

يعيش سائق التاكسي الهندي لاكفير سينغ (46 عامًا) حالة من الرعب والقلق، بعد تعرضه لاعتداء عنصري عنيف وغير مبرر على يد راكبين الأسبوع الماضي في شمال دبلن، وهو واحد من سلسلة هجمات تزايدت مؤخرًا ضد الجالية الهندية في إيرلندا.

وقال سينغ، الذي يقيم في إيرلندا منذ 23 عامًا ويعمل في قطاع سيارات الأجرة منذ أكثر من عقد: “أطفالي طلبوا مني أن أعدهم بعدم قيادة التاكسي مرة أخرى”، مؤكدًا أنه لا يزال يعاني نفسيًا رغم تعافيه الجزئي من الجروح الجسدية التي أُصيب بها في الاعتداء.

وقع الهجوم بينما كان يُقلّ راكبين شابين إلى مركز بوبينتري الرياضي والمجتمعي. وبعد أن أوصلهما إلى وجهتهما، باغته أحدهم من الخارج، محاولًا فتح باب السيارة، ولما فشل، استدار الآخر، والتقط زجاجة مكسورة من الأرض وضرب بها سينغ مرتين على جبينه، مرددًا عبارة “ارجع إلى بلدك”.

الراكبان كانا قد طلبا التاكسي عبر تطبيق (FreeNow) عند الساعة 11:10 مساءً. وقد دفع أحدهما الأجرة كاملة مقدمًا (50 يورو)، بينما تردد الآخر في الركوب، معترضًا على لون بشرة السائق، قبل أن يُقنعه صديقه.

بعد توقف قصير في محطة وقود في باليمون، وُجهت الضربة العنيفة إلى سينغ، الذي قال: “هربوا حين شاهدوا الدم ينزف من وجهي. لم أستطع العثور على هاتفي، طرقت أبواب المنازل القريبة، لكن لم يجبني أحد. عدت للسيارة ووجدت الهاتف واتصلت بالإسعاف”.

ونُقل سينغ إلى مستشفى “ذا ماتر” في دبلن، حيث خضع لـ12 غرزة في جبينه، ولا تزال سيارته قيد التحقيق الجنائي من قبل الشرطة، وسيتعين عليه لاحقًا دفع تكاليف تنظيفها من آثار الدم.

وأضاف: “أطفالي المراهقون مذعورون، وأجبِرت على وعدهم بأنني لن أقود التاكسي ليلًا مجددًا، وربما أضطر لتغيير مهنتي تمامًا. لم أعد أشعر بالأمان، حتى على أطفالي الذين سيستخدمون المواصلات العامة خلال دراستهم الجامعية”.

وأكد أن حوادث الاعتداء العنصري تتزايد في إيرلندا، قائلاً: “كل يوم هناك قصة جديدة، الوضع يزداد سوءًا”.

ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة هجمات متزايدة على الجالية الهندية. فقد تعرض رجل هندي يعمل في مجال التكنولوجيا الشهر الماضي للاعتداء والطعن والتجريد من ملابسه، بعد اتهامه زورًا بسلوك إجرامي. كما تم الاعتداء على الدكتور سانتوش ياداف في كلوندالكين بدبلن في شهر 7 الماضي.

وأصدر مجلس إيرلندا-الهند تحذيرًا من تصاعد وتيرة الهجمات العنصرية، وقال رئيسه براسانت شوكلا إنه يتلقى يوميًا بلاغات عن اعتداءات جسدية ولفظية تطال هنودًا يعيشون في دبلن الكبرى، سواء في الشوارع أو وسائل النقل العام أو الأحياء السكنية.

وأضاف شوكلا: “بعض الضحايا يخشون الخروج من منازلهم حتى في وضح النهار، وبعض الحالات أدت إلى إصابات خطيرة مثل فقدان البصر. لا يمكن تجاهل هذه الموجة من الكراهية”.

ودعا المجلس الحكومة إلى تحرك فوري ومنسق يشمل الاعتراف القانوني بجرائم الكراهية، وتشكيل لجنة وزارية مشتركة لمكافحة خطاب العنف العنصري، وسن قوانين لتحميل أولياء أمور القُصّر مسؤولية قانونية ومالية عن أعمال العنف المتكررة لأبنائهم.

وفي حادثة منفصلة، تعرّض طبيب مسجّل إيرلندي المولد يُدعى الدكتور تيمور سلمان لهجوم لفظي عنصري من مجموعة أطفال خلال خروجه من مركز تسوق في نافان، بمقاطعة ميث.

وقال سلمان إن أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات نعتوه بألفاظ عنصرية من بينها “مستر كاري مان”، وقام أحدهم بتقليد شخصية “أبو” من مسلسل (The Simpsons).

الدكتور سلمان، الذي تلقى تعليمه الابتدائي في نافان وعاد إليها في 2017 مع زوجته وطفلته، عبّر عن صدمته قائلاً: “لم أكن أتوقع مثل هذا التصرف من أطفال. هناك عقلية جماعية مزعجة بدأت بالظهور مؤخرًا”.

وأضاف: “قبل سنوات، كانت إيرلندا مكانًا آمنًا ومريحًا. اليوم، لا أشعر بالأمان في الشوارع، وأتجنب الخروج ليلًا إلا إلى الأماكن المزدحمة”.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.