الصحة النفسية في خطر: نصف أطفال البلاد يعانون من مشاعر الحزن والضغط الدراسي
كشفت دراسة وطنية حديثة عن تدهور مقلق في الصحة النفسية للأطفال في البلاد، حيث تضاعف عدد التلاميذ الذين أفادوا بشعورهم بالحزن أو الإحباط بشكل منتظم، ليصل إلى 46.3% في عام 2022، مقارنة بـ23% فقط في عام 1998.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأظهرت الدراسة التي جاءت ضمن تقرير “HBSC” (السلوك الصحي لدى الأطفال في سن الدراسة)، وتمتد نتائجها على مدى 25 عامًا من المتابعة، انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الرضا عن الحياة والسعادة بين الأطفال مقارنة بما كان عليه الوضع في أواخر التسعينيات، رغم التحسن الكبير في العديد من السلوكيات الصحية الأخرى.
وقادت البحث الدكتورة لويز لوني بالتعاون مع فريق HBSC في مركز أبحاث تعزيز الصحة بجامعة غالواي، وتم تنفيذه بشراكة مع منظمة الصحة العالمية، بمشاركة 45 دولة.
وضمّت العينة الأيرلندية بيانات أكثر من 70,000 طفل حول سلوكياتهم الصحية، وظروفهم الاجتماعية، ومستوى رفاههم النفسي.
ومن بين النتائج اللافتة في التقرير:
- انخفاض نسبة المدخنين من الأطفال من 23% إلى 5%.
- انخفاض من تناول الكحول حتى السكر من 33% إلى 18%.
- تراجع تعاطي القنب من 12% إلى 7%.
- ارتفاع نسبة من يتحدثون بصراحة مع أمهاتهم من 73% إلى 82%، ومع آبائهم من 47% إلى 70%.
- زيادة في استهلاك الفاكهة يوميًا، وتراجع كبير في تناول المشروبات الغازية.
- تحسن في استخدام أحزمة الأمان وتنظيف الأسنان بانتظام.
لكن في المقابل، أبرزت الدراسة زيادة في الصداع واضطرابات النوم بين الأطفال، وتراجعًا في نسبة من يقولون إنهم سعداء بحياتهم من 88% إلى 79%، وتراجعًا في “الرضا العالي عن الحياة” من 76% إلى 62%.
كما أشار التقرير إلى زيادة في عدد الأطفال الذين يتعرضون للتنمر (من 25% إلى 29%)، بينما انخفضت نسبة من يمارسون التنمر ضد الآخرين من 22% إلى 13%.
وفي جانب مقلق آخر، انخفضت نسبة من استخدموا الواقي الذكري في آخر علاقة جنسية بين الفئة العمرية 15-17 عامًا من 78% إلى 55%، رغم تراجع النسبة العامة للنشاط الجنسي.
وقالت وزيرة الصحة العامة والاستراتيجية الوطنية للمخدرات، جينيفر مورنان أكونور، إن هذه النتائج تساعد في صياغة السياسات الصحية الموجهة لحماية الشباب، مشيدة بانخفاض معدلات التدخين والكحول والمخدرات.
وأشارت إلى أن قانون الصحة العامة الجديد حظر بيع السجائر الإلكترونية للقاصرين ضمن جهود تقليل الاعتماد على النيكوتين.
ومن جانبه، قال البروفيسور إيلين كروشيل، نائب كبير الأطباء، إن البيانات تعكس تحسنًا ملحوظًا في السلوكيات الصحية بين الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن الميزانية المخصصة للصحة النفسية بلغت نحو 1.5 مليار يورو في عام 2025.
أما الأستاذة سيرشا نيك غافن، الباحثة الرئيسية في المشروع من جامعة غالواي، فقد شددت على أهمية هذا النوع من الدراسات التي تتبع التحولات طويلة الأمد في حياة الأطفال، لكنها حذّرت من الضغوط المتزايدة التي يواجهها الأطفال في المدارس والمجتمع، مؤكدة أن الوقت حان لدعم المعلمين والأهل والمؤسسات المجتمعية لحماية الصحة النفسية للأجيال القادمة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





