رئيس الوزراء: إقالة مجلس مستشفيات الأطفال “لن تُصلح الكارثة”
رفض رئيس الوزراء، مايكل مارتن، الدعوات المطالبة بحل مجلس إدارة هيئة مستشفيات الأطفال، مؤكدًا أن هذه الخطوة لن تساعد “بأي شكل من الأشكال” في الوقت الراهن، بل قد تؤدي إلى إضعاف الحوكمة وتفاقم الأزمات في القطاع.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء تصريح مارتن عقب إصدار هيئة جودة المعلومات الصحية (HIQA) تقريرًا أثار صدمة واسعة بعد الكشف عن استخدام نوابض غير طبية في جراحات العمود الفقري لأطفال في مستشفى تمبل ستريت التابع لهيئة (CHI)، دون الحصول على موافقة أخلاقية أو علم ذوي المرضى.
ووصف التقرير استخدام هذه الأدوات بـ”الخاطئ”، وكشف عن إخفاقات جسيمة في الحوكمة، والتواصل، وآليات الموافقة والرقابة داخل المؤسسة الصحية.
وبعد نشر التقرير، أعلن الدكتور جيم براون، رئيس مجلس إدارة CHI، استقالته مقدّمًا اعتذارًا رسميًا. إلا أن رئيس الوزراء شدد خلال جلسة في البرلمان على أن وجود مجلس إدارة ضروري لتعيين رئيس جديد، مضيفًا: “إقالة المجلس بالكامل الآن سيضعف الحوكمة أكثر، وقد يؤدي إلى مشاكل إضافية”.
من جانبها، قالت زعيمة حزب العمال إيفانا باتشيك، إن هناك 233 طفلًا ينتظرون عمليات جراحية في العمود الفقري حتى نهاية شهر 2 الماضي، من بينهم 43 طفلًا ينتظرون منذ أكثر من 6 أشهر، و15 طفلًا منذ أكثر من عام، مؤكدة أن “هؤلاء الأطفال يعيشون في ألم، وهذا عار وطني علينا جميعًا”.
وانتقدت باتشيك ثقافة العمل داخل CHI، وقالت إن التقرير يُظهر أن المشكلات لا تقتصر على طبيب واحد فقط، بل تمثل إخفاقًا ممنهجًا وثقافة مؤسسية مختلة، مشيرة إلى أن استقالة رئيس المجلس “تزيد من الشكوك” بشأن قدرة الهيئة على تنفيذ التوصيات.
ورغم تأكيد رئيس الوزراء أن ما حدث “خاطئ وغير مقبول”، و”يفوق التصور أن تُزرع أدوات غير حاصلة على اعتماد CE في أجساد أطفال”، إلا أنه شدد على أن الحكومة بحاجة إلى استكمال التحقيقات الأخرى قبل اتخاذ أي قرارات إضافية بشأن مجلس الإدارة.
وأوضح أن الحكومة تواصل العمل على تسريع وتيرة الجراحات للأطفال وتقليص قوائم الانتظار، لكنه اعترف بأن الوضع الحالي ليس بالمستوى المطلوب.
وفيما يتعلق بالتحقيقات، أكد مارتن أن الحكومة تدرس مدى جدوى إجراء تحقيق عام، لكنه أشار إلى أن تكلفة التحقيقات السابقة في الدولة منذ عام 1998 بلغت نصف مليار يورو، مضيفًا: “هناك سؤال أخلاقي حول ما إذا كان من الأفضل توجيه هذه الأموال إلى خدمات الأطفال الحالية في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية”.
وأعلن رئيس الوزراء، عن تشكيل قوة مهام خاصة بجراحات العمود الفقري للأطفال، فيما قالت وزيرة الصحة جينيفر كارول ماكنيل، إن هناك هيكلًا قانونيًا يحكم عمل مجلس إدارة CHI، وإنها تنتظر تقارير إضافية قبل اتخاذ قرار بشأن تغييرات الحوكمة.
وفي مداخلة أخرى، انتقد نائب زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي كيان أوكالاهان أداء CHI، مؤكدًا أن ما جرى يُظهر سلسلة من الإخفاقات الخطيرة، مشيرًا إلى أن “تجارب طبية” أُجريت على أطفال ضعفاء دون موافقة أخلاقية أو علم الأسر.
وأشار أيضًا إلى تدقيق مستقل في عمليات علاج تشوه الورك لدى الأطفال كشف أن مئات الحالات التي أجريت بين 2021 و2023 لم تكن مؤهلة للجراحة، مما يضيف إلى عمق الأزمة في قطاع طب الأطفال.
وختم مارتن حديثه بتأكيد ضرورة التركيز على ضمان انتقال فعّال نحو افتتاح المستشفى الوطني الجديد للأطفال، مضيفًا: “لا أحد راضٍ عن الوضع الحالي، وأنا بالتأكيد لست سعيدًا به. على المدى المتوسط والبعيد، علينا إعادة النظر في الهياكل التنظيمية لقطاع طب الأطفال بالكامل”.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


