تقرير دولي يكشف استلهام جماعات اليمين المتطرف حول العالم للعنف ضد المهاجرين في إيرلندا وتحويله إلى «نموذج إلهام»
حذّرت منظمة دولية معنية برصد الحركات اليمينية المتطرفة عالميًا، من أن جماعات يمينية خارج إيرلندا تستلهم أعمال العنف التي وقعت ضد المهاجرين داخل البلاد، معتبرة أن الاضطرابات والاعتداءات الأخيرة أصبحت نموذجًا تقتدي به حركات متطرفة في دول مختلفة.
وجاء في تقرير صادر عن المشروع العالمي ضد الكراهية والتطرف «GPAHE»، اطّلعت عليه «BreakingNews.ie»، أن «العنف ضد المهاجرين جعل إيرلندا محل اهتمام خاص لدى اليمين المتطرف الدولي، إذ ينظرون إلى الاضطرابات والاحتجاجات باعتبارها مصدر إلهام أو مثالًا على الغضب الأبيض الكامن تحت السطح، بينما يُجبرون – بحسب روايتهم – على التعايش مع مهاجرين غير مرغوب فيهم».
وأشار التقرير إلى أن صورًا من اضطرابات 2025، مثل «مشاركين مقنّعين يهاجمون خطوط الشرطة على ظهور الخيل»، جرى تداولها عبر قنوات يمينية متطرفة على تطبيق «Telegram» في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا وأوروبا.
ورغم الإشارة إلى أن اليمين المتطرف في إيرلندا «صغير من حيث الحجم والقوة مقارنة بنظرائه في أوروبا»، إلا أنه «يشغل موقعًا مهمًا بوصفه مصدر دافع وإلهام لفاعلين يمينيين أوسع ونشطاء مناهضين للهجرة».
ويربط التقرير توسع نفوذ هذه الجماعات بإقرار زواج المثليين واستفتاء الإجهاض في إيرلندا، معتبرًا أن هذه التطورات وفّرت «موطئ قدم» لليمين المتطرف، وهو نفوذ تفاقم في ظل نظريات المؤامرة المناهضة لتدابير الإغلاق خلال جائحة «كوفيد-19».
وأوضح التقرير أن العديد من جماعات اليمين في إيرلندا «تتأثر باليمين المتطرف الأمريكي»، بعدما استوردت نظريات مؤامرة مثل «الماركسية الثقافية» وأسطورة «الاستبدال الكبير» التي تروّج لتفوّق البيض، رغم أن أيًا من هذه التنظيمات «لم يحقق نجاحًا انتخابيًا حقيقيًا»، لكنها «نشطة في إثارة الكراهية والخوف داخل المجتمعات».
وأشار التقرير كذلك إلى محاولة توحيد قوى اليمين المتطرف تحت ما سُمي «التحالف الوطني» في 2024، والتي ضمت أحزابًا صغيرة ذات طروحات عنصرية من بينها «National Party»، «Ireland First»، «The Irish People»، وعدد من المستقلين. إلا أن التحالف «فشل في تحقيق نتائج انتخابية ملموسة ثم تفكك لاحقًا».
وخارج صناديق الاقتراع، لعب ملف الهجرة دورًا رئيسيًا في «تحريك اليمين المتطرف»، مع ظهور مجموعات صغيرة تستهدف المهاجرين ومجتمع «LGBTQ+»، وتستند في ذلك – وفق التقرير – إلى «تاريخ إيرلندا والكنيسة الكاثوليكية لتبرير استهداف المهاجرين»، بينما تلجأ مجموعات أخرى إلى «استحضار إرث النازية لتبرير الكراهية».
ووفق التقرير، فقد حلّ خطاب «مناهضة المهاجرين» محل نظريات مؤامرة «كوفيد»، مع شعارات مثل «Ireland is full» التي اكتسبت زخمًا منذ 2022، وتفاقم الوضع في 2023 مع أزمة الإسكان الحادة، ما أتاح للتيارات اليمينية «تقدمًا أكبر».
ويخص التقرير بالذكر احتجاجات مناهضة للهجرة خارج مراكز «Ipas» التي تحولت إلى العنف في مناطق مثل «رينغسند، وباليمون، وفينغلاس، ومولينغار».
ولفت التقرير إلى تبني مجموعات يمينية إيرلندية لنظرية «الاستبدال الكبير»، مع إعادة تسويقها محليًا تحت مسمى «Great Plantation».
ورصد التقرير عددًا من الجماعات النشطة في التيار المناهض للهجرة منها: «Anti-Corruption Ireland»، «Brotherhood of the Gaels»، «Ireland First»، «Irish Freedom Party»، «We the People» و«Seed of Ireland».
وقالت «ويندي فيا»، الرئيسة المشاركة ومؤسسة «GPAHE»، إن رفض الناخبين في إيرلندا للأحزاب اليمينية المتطرفة «لا يعني وجود مناعة».
وأضافت: «إيرلندا طالما قاومت النشاط السياسي المتطرف، لكن لا يجب أن يُساء فهم هذه المقاومة بوصفها حصانة. ما نراه الآن هو حركة تستغل القلق العام ولحظات الأزمات لتطبيع كراهية الأجانب، وفي بعض الحالات التحريض على العنف ضد المجتمعات الضعيفة».
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








