محكمة دبلن تقضي بالسجن على رجل هندي ساعد آخرين في دخول البلاد بطريقة غير قانونية
أصدرت محكمة الجنايات في دبلن حكمًا بالسجن لمدة 20 شهرًا على رجل هندي أقر بمساعدته اثنين من مواطنيه في دخول إيرلندا بطريقة غير قانونية، في واقعة وُصفت داخل المحكمة بأنها تتعلق بـ«أشخاص أصبحوا كالأشباح بعد وصولهم إلى البلاد».
وأقر المتهم «أيابان جوفينداراج» البالغ من العمر 41 عامًا، ولا يملك محل إقامة ثابت، أمام المحكمة بذنبه في تهمة «المساعدة المتعمدة على دخول أشخاص إلى الدولة» في خرق للمادة الرابعة من قانون الهجرة.
وأوضحت المحكمة، أن المتهم كان على علم، أو لديه سبب معقول للاعتقاد، بأن تصرفه يمثل خرقًا للقانون.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى صباح 2024/06/07، حين لاحظ ضابط في مراقبة الهجرة بمطار دبلن أثناء تفتيش جوازات القادمين على رحلة تابعة للخطوط الجوية التركية من إسطنبول، أن رجلين تقدما إليه وقالا إنهما فقدا جوازي سفرهما. بدا عليهما الارتباك والاعتذار، وطلبا المساعدة، ما فسّره الضابط على أنه طلب لتقديم لجوء.
وفي الوقت نفسه، قدّم «جوفينداراج» جواز سفره الهندي و«دفتر بحّار» في قسم مراقبة غير مواطني الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الضابط، أن هذا الدفتر يستخدم عادة للسماح للعاملين في السفن بالتنقل بين الدول للالتحاق بوظائفهم في البحر، وأن حامله لا يحتاج إلى تأشيرة في تلك الحالة.
غير أن الخطاب الذي قدّمه «جوفينداراج» لدعم دخوله، والذي ذكر فيه أنه سيُلتحق بسفينة معينة، أثار الشكوك، إذ لم يكن الضابط قد سمع من قبل باسم الشركة المالكة للسفينة.
وبعد التواصل مع ميناء دبلن، تبين أن السفينة تعمل في رحلات قصيرة بين إيرلندا والمملكة المتحدة، ولا تحتاج إلى طاقم إضافي. كما فشل المتهم في الإجابة عن أسئلة تتعلق بطبيعة عمله أو نوع السفينة.
عند مراجعة سجلات الرحلات، اكتشف مسؤولو الهجرة أن «جوفينداراج» والرجُلين الآخرين كانوا على الحجز نفسه في الرحلة من إسطنبول.
وبعد تفتيش أمتعته، عُثر على بطاقة صعود الطائرة باسم أحد الرجلين ووثائق أخرى، واعترف لاحقًا بأنه كان يحمل جوازي سفر الرجلين اللذين ساعدهما.
الرجلان الآخران سمح لهما بالدخول لتقديم طلبات لجوء، لكنهما اختفيا فور مغادرتهما مطار دبلن ولم يتقدما بطلبات حماية دولية، ليصفهما المحققون بأنهما «أصبحا كالأشباح».
وأشارت القاضية «باتريشيا رايان» في حكمها إلى أن المتهم لم يحصل على مقابل مالي، وأنه يبدو أنه تصرف بدافع المساعدة، مضيفة أن الرجلين كانا شريكين في الفعل ولم يتعرضا لأي إكراه.
واعتبرت أن فترة السجن تُحسب من تاريخ القبض عليه في 2024/06/07.
كما أكد المحقق «ماكغان» أثناء شهادته أن «دفتر البحّار» الذي استخدمه المتهم كان وثيقة أصلية تُظهر خبرة عمله السابقة، وأن القضية تُعد من أوائل القضايا التي تُطبّق فيها هذه المادة من قانون الهجرة.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





