4 ساعات من انقطاع الكهرباء داخل مستشفى في دبلن.. تلف عينات من المرضى ووقف استقبال سيارات الإسعاف
كشف تقرير عن تعرض مستشفى كونولي (Connolly Hospital)، الواقع في منطقة بلانشاردستاون بدبلن، لانقطاع كبير في التيار الكهربائي أدى إلى تلف عدد من العينات الطبية داخل المختبرات، واضطر المستشفى إلى وقف استقبال سيارات الإسعاف في قسم الطوارئ لعدة ساعات.
ووفقًا لما كشفه موقع «Extra.ie»، تفاقمت المشكلة بعدما تبين أن فني الطوارئ الوحيد المتاح عند استدعائه لإصلاح العطل كان متخصصًا في أعمال السباكة.
ووقعت الحادثة يوم 18/7، واستمرت عدة ساعات. ورفضت شيرلي تيمونز (Shirley Timmons)، الرئيسة التنفيذية للمستشفى، حتى الآن مشاركة تقارير الحادثة مع البرلمان، بحجة أن الواقعة لا تزال «قيد المراجعة»، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر عليها.
وأعرب بادريغ رايس (Pádraig Rice)، رئيس لجنة الصحة في البرلمان والنائب عن حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، عن مخاوفه بشأن قدرة المستشفى على التعامل مع حالات انقطاع الكهرباء والاستجابة لها.
ويأتي ذلك بعدما كشف موقع «Extra.ie» خلال العام الجاري أن عدة تقارير داخلية حديثة تتعلق بالسلامة من الحرائق وانقطاع الكهرباء داخل المستشفى قد أُلغيت من أنظمة إدارة الحوادث.
وأكدت تيمونز، ردًا على سؤال برلماني، أن انقطاع الكهرباء الأخير أدى إلى توقف المستشفى عن استقبال الحالات المحولة إليه عبر خدمات الإسعاف لعدة ساعات.
وأبلغت الرئيسة التنفيذية النائب رايس بأن «انقطاعًا في إمدادات الكهرباء» أثر على منطقة المختبرات بالمستشفى، وأن استقبال سيارات الإسعاف توقف لمدة ثلاث ساعات نتيجة لذلك.
وأثر الانقطاع على أحد المباني الواقعة داخل مجمع المستشفى في غرب دبلن، والذي تديره الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا (RCSI).
ويستأجر المستشفى مساحة داخل هذا المبنى لاستخدامها مختبرًا لإجراء الفحوص الطبية، لكن مصادر رفيعة المستوى أكدت أن مخاوف بشأن انقطاع الكهرباء أُثيرت مرارًا على مدار عدة سنوات.
ويعتمد المبنى على مولد كهربائي احتياطي واحد لتوفير الطاقة عند انقطاع الإمدادات الرئيسية.
وأُثيرت مخاوف محددة بشأن حجم المولد الكهربائي ومدى توافقه مع البنية التحتية الكهربائية للمبنى، إذ زعمت مصادر رفيعة المستوى أن هذه التجهيزات لا تستوفي المعايير المعتادة المطلوبة في المنشآت الطبية.
لكن هذه المخاوف كانت محل خلاف داخل المؤسسة، ويُعتقد أن الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا والإدارة التنفيذية للمستشفى تنفيانها بشدة.
ورفض متحدث باسم وزارة الصحة التعليق عندما سُئل عما إذا كان المسؤولون في الوزارة قد أُبلغوا بهذه المخاوف.
ورغم عودة التيار الكهربائي إلى المستشفى واستئناف استقبال سيارات الإسعاف خلال ثلاث ساعات، فإن المولد الاحتياطي الخاص بالمختبر نفد وقوده قبل نهاية اليوم.
وعقب الانقطاع، الذي يُعتقد أنه نجم عن «تذبذب في الجهد الكهربائي» بإحدى محطات الكهرباء الفرعية القريبة، استعانت الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا بفني كان مكلفًا بالاستجابة للأعطال خارج ساعات العمل الرسمية، وتبين أنه سباك.
وقال أحد المصادر: «ظل المولد يعمل حتى نفد وقوده. وربما حدث بعض الوميض في الأضواء، لكن عندما انقطعت الكهرباء مرة أخرى، غرق المختبر في الظلام تمامًا».
وأكدت الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، في بيان، أن مركز التعليم والأبحاث التابع لها تأثر نتيجة «انقطاع الكهرباء الذي شمل مجمع مستشفى كونولي بأكمله».
وقالت متحدثة باسم الكلية إن المولد الكهربائي الاحتياطي بدأ العمل تلقائيًا، بينما تعاون كبار المسؤولين في فريق إدارة العقارات التابع للكلية مع إدارة مستشفى كونولي و«مقاول صيانة يعمل خارج ساعات الدوام الرسمي» للتعامل مع المشكلة.
وأضافت أن مراجعة منفصلة أُجريت بعد الحادثة «بالتعاون مع إدارة المستشفى»، وأنه جرى منذ ذلك الحين تطبيق «سلسلة من الإجراءات الإضافية للحد من المخاطر».
وبحسب المعلومات، تعرض عدد كبير من العينات الموجودة داخل المختبر «للتلف» في يوم الحادثة، بما في ذلك مواد سريعة التلف، وعينات من أنسجة المرضى، ومنتجات ومواد أخرى مستخدمة في الفحوص الطبية.
وفي المقابل، أبلغت تيمونز البرلمان بأنه لم تُسجل أي حوادث تتعلق بتعرض المرضى لأضرار أو تأثر الرعاية الطبية المقدمة لهم خلال ذلك اليوم.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








