22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وزير الإنفاق العام يرد على تصريحات بيرتي أهيرن: إيرلندا ازدهرت بفضل التنوع والمهاجرين

Advertisements

 

تواصلت ردود الفعل السياسية الغاضبة بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها رئيس الوزراء الأسبق بيرتي أهيرن بشأن الهجرة والأفارقة والمسلمين، حيث وصف وزير الإنفاق العام جاك تشامبرز هذه التصريحات بأنها «خاطئة تمامًا وغير مناسبة»، بينما قال نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس إنها تسببت في «الأذى والضرر».

وجاءت التصريحات بعد انتشار مقطع فيديو تم تصويره سرًا لأهيرن أثناء مشاركته في حملة انتخابية لدعم مرشح حزب «فيانا فايل» جون ستيفنز في انتخابات دائرة دبلن المركزية الفرعية.

ويظهر الفيديو امرأة تتحدث عن مخاوفها من الهجرة، بينما بدا أهيرن موافقًا على بعض ما قالته، حيث صرح بأن «هناك عددًا كبيرًا جدًا من القادمين»، معربًا عن قلقه بشكل خاص من المهاجرين القادمين من دول أفريقية.

كما ذكر «الكونغو» بالاسم، وأدلى بتصريحات بشأن المجتمعات المسلمة والأجيال القادمة من المسلمين في إيرلندا.

وقال متحدث باسم أهيرن إن رئيس الوزراء الأسبق «لم يكن يعلم أنه يتم تصويره حتى نهاية الحديث».

وفي وقت لاحق، أكد أهيرن أنه «لا توجد لديه أي مشكلة» مع الأشخاص القادمين من الكونغو أو أفريقيا، موضحًا أنه يدعم مواقف وزير العدل جيم أوكالاهان بشأن الهجرة، وأنه يرى ضرورة تسريع إجراءات اللجوء.

كما قال إنه «لا توجد لديه أي مشكلة» مع الأشخاص الذين يأتون عبر أنظمة التأشيرات واللجوء.

وكان رئيس الوزراء مايكل مارتن قد أكد، أمس، أن حزب «فيانا فايل» «لا يوافق» على تصريحات أهيرن.

وخلال مؤتمر في ملعب «كروك بارك» في دبلن صباح اليوم، قال الوزير تشامبرز إن إيرلندا أصبحت الدولة التي هي عليها اليوم «بفضل التنوع والمهاجرين الذين ساهموا في الاقتصاد والمجتمع».

وأضاف: «بيرتي أهيرن بالتأكيد لم يكن يعبر عن قيم حزبي تجاه الأشخاص الذين يأتون إلى إيرلندا والمساهمة التي يقدمونها في الخدمات العامة والاقتصاد».

وأشار تشامبرز إلى أن أشخاصًا من جنسيات متعددة «أضافوا الكثير» إلى المجتمع الذي يعيش فيه، مؤكدًا أن مساهماتهم «محل تقدير كبير» وتشكل «جزءًا أساسيًا من استمرار ازدهار إيرلندا في السنوات المقبلة».

وعندما سُئل عما إذا كان هناك نواب داخل حزب «فيانا فايل» يشاركون أهيرن هذه الآراء، أجاب: «لا أعتقد ذلك».

وأضاف: «الناس يدعمون إصلاحات وزير العدل المتعلقة بإنشاء نظام هجرة عادل وفعال وحازم، لكن هذا يختلف تمامًا عن تصنيف الناس أو إصدار أحكام على أشخاص بسبب بلدانهم».

من جانبه، جدد سيمون هاريس انتقاده لتصريحات أهيرن، قائلًا: «من المشروع في أي دولة مناقشة سياسات الهجرة، وقد تكون لدى الناس آراء مختلفة، لكن ما لا يمكن قبوله هو إصدار أحكام على مجموعة كاملة من الناس بناءً على العرق أو الأصل أو الدين».

وأضاف: «هذه ليست مساهمة مفيدة في النقاش حول الهجرة، كما أنها تسبب الأذى للناس».

وأكد هاريس أن هناك ضرورة «للحذر الشديد» عند الحديث عن الأشخاص بحسب الجنسية أو الدين.

وأضاف: «أنا أعرف بيرتي أهيرن وأحترمه كثيرًا، وأشك في أنه كان يقصد التسبب في الأذى، لكن من الواضح أن تصريحاته سببت ضررًا، وأعتقد أنه سيفكر في ذلك أيضًا».

وفي السياق نفسه، وصف مرشح حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» في انتخابات دبلن المركزية دانيال إينيس تصريحات أهيرن بأنها «مقززة للغاية».

وقال عضو مجلس مدينة دبلن إن السياسيين يجب أن يتحلوا بالشجاعة في مواقفهم، مضيفًا: «القيادة مهمة جدًا، وكذلك اللغة التي نستخدمها».

وأضاف إينيس أنه خلال الاحتجاجات المناهضة للهجرة في منطقة «إيست وول» خلال السنوات الماضية، دخل بنفسه إلى مراكز الحماية الدولية في المنطقة لمحاولة التواصل مع المقيمين فيها ودمجهم داخل المجتمع.

وأشار إلى أن سكان وسط دبلن يعرفون جيدًا معنى التهميش والإقصاء، مضيفًا: «لن أقبل أبدًا بتعليقات كهذه، لأن هذا كان حالنا نحن أيضًا في يوم من الأيام».

كما قال إن بعض الأشخاص استغلوا غضب السكان المحليين خلال الاحتجاجات لنشر «خطاب الكراهية» وتحقيق مكاسب سياسية خاصة بهم.

وفي تطور آخر، دعت عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب «فيانا فايل» سينثيا ني مورشو، أهيرن إلى التفكير في تقديم اعتذار.

وقالت خلال مقابلة مع برنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»: «هذا ليس بيرتي أهيرن الذي أعرفه وأحترمه وأحبه، هذا التصرف خارج عن طبيعته».

وأضافت أن الكلمات التي تُقال في المناخ الحالي يجب توضيحها بدقة شديدة، مؤكدة أنها استمعت إلى كامل الحديث الذي تم تسجيله من دون علمه.

وتابعت: «هذه الكلمات لا تمثل آرائي ولا آراء حزب فيانا فايل، ولا يمكننا استهداف عرق أو دولة بعينها».

وأضافت: «كنت مصدومة وحزينة للغاية، وأتمنى أن يقدم اعتذارًا، لأن الاعتذارات مهمة، خصوصًا في الظروف الحالية».

في المقابل، دافع العضو المستقل وعمدة دبلن السابق نيال رينغ عن أهيرن، معتبرًا أن ما حدث يمثل «أحد أسوأ أشكال الاصطياد السياسي».

وقال إن الناس لا يجب أن يُلغوا بسبب «مقطع مدته عشر ثوانٍ جرى اقتطاعه من سياقه»، مضيفًا أن القضية «أصبحت أكبر من حجمها الحقيقي».

لكنه أقر في الوقت نفسه بأن تعليق أهيرن بشأن الكونغو كان «ربما غير موفق».

وفي جانب آخر من الحملة الانتخابية، واجه مرشح «الديمقراطيين الاجتماعيين» دانيال إينيس تساؤلات بشأن عمله السابق في شركة ارتبط اسم مديرها بقضية سجائر غير قانونية.

وأوضح الحزب أن إينيس كان يعمل مديرًا للعمليات داخل مستودع الشركة، ثم تولى منصب سكرتير الشركة بشكل غير مدفوع الأجر، قبل أن يغادرها في شهر 2023/06.

وأكد إينيس أنه لم يكن لديه أي علم بوجود سجائر غير قانونية داخل الشركة، مشيرًا إلى أنه كان يعمل خلال فترة جائحة كورونا لتأمين دخل لعائلته وطفله الصغير.

وأضاف أنه لم يعد له أي علاقة بالشركة منذ مغادرته العمل فيها.

وخلال جولاته الانتخابية في مناطق دبلن، ناقش السكان المحليون مع إينيس قضايا القمامة والنفايات والسلوكيات المعادية للمجتمع والجريمة وتعاطي المخدرات.

كما قال بعض الناخبين إنهم يشعرون بالإحباط بسبب ضعف الخدمات العامة، رغم الأموال الكبيرة التي يتم إنفاقها.

ورد إينيس قائلًا: «أنا فخور جدًا بالمكان الذي أتيت منه، لكننا نستحق وضعًا أفضل بكثير».

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.