أسقف القدس خلال زيارته لإيرلندا: «غزة أصبحت منسية» وسط استمرار الحرب والجوع والنزوح
قال النائب البطريركي العام للقدس، الأسقف الكاثوليكي ويليام شومالي، إن «غزة أصبحت الآن منسية»، وذلك خلال زيارته الحالية إلى إيرلندا لتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية.
ودعا الأسقف شومالي إلى استمرار الدعم والمواقف الإيرلندية المناصرة للفلسطينيين في ظل استمرار الحرب والتدهور الإنساني في القطاع.
وفي مقابلة مع إذاعة «RTÉ»، قال شومالي: «القصف ما زال مستمرًا بشكل يومي، والناس يعيشون في خوف دائم، كما أن التنقل من وإلى غزة أصبح أمرًا بالغ الصعوبة».
وأضاف أن «معبر رفح يعمل بقدرات محدودة جدًا، ما يعيق دخول وخروج الأشخاص»، مشيرًا إلى أن «الكثير من الناس أصبحوا فقراء، ولا يعملون، ويعانون من الجوع، كما أن العديد من الأدوية غير متوفرة».
وانتقد شومالي ما وصفه بغياب التحرك الفعّال من قبل مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً إنه «لم يكن نشطًا».
كما تحدث عن تصاعد نفوذ المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية خلال العامين الماضيين، موضحًا أنهم يسعون إلى توسيع المستوطنات ويمنعون الفلسطينيين من حصاد أراضيهم الزراعية.
وأضاف: «هذا يجعل حياة الفلسطينيين أكثر صعوبة، ومن بينهم الكثير من المسيحيين».
وأشار الأسقف شومالي إلى أن المسيحيين في المنطقة يعيشون أوضاعًا صعبة للغاية، بينما يفكر العديد من الشباب العاطلين عن العمل في مغادرة البلاد.
وقال: «مررنا بأزمات كثيرة في الماضي، لكن هذه الأزمة هي الأصعب التي عاشها الناس على الإطلاق».
وجاءت تصريحات شومالي بعد إعلان مصادر طبية في غزة استشهاد ما لا يقل عن 8 فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية نُفذت أمس.
وبحسب التقارير، كثفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد توقف العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية السيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع.
وأفادت مصادر طبية، بأن غارة إسرائيلية أسفرت عن استشهاد فلسطيني قرب نقطة للشرطة، فيما استشهد آخر داخل مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن الفلسطيني الذي استُهدف كان «يشكل تهديدًا مباشرًا» للقوات الإسرائيلية في المنطقة، على حد وصفه.
وفي هجوم منفصل، أعلنت مصادر طبية في غزة استشهاد 3 أشخاص على الأقل إثر غارة استهدفت مطبخًا خيريًا قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.
بينما قال الجيش الإسرائيلي، إن الغارة استهدفت قياديًا في حركة حماس كان يعمل على تطوير صواريخ مضادة للدبابات.
كما استشهد 3 فلسطينيين آخرين، أحدهم في إطلاق نار بخان يونس، واثنان في غارة إسرائيلية قرب مخبز بمدينة دير البلح.
وفي الوقت نفسه، ما تزال المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس متعثرة، بشأن خطة ما بعد الحرب التي طرحها ترامب، والتي تتضمن إنهاء الحرب مقابل نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
ووفق الأرقام الواردة في التقرير، استشهد نحو 870 فلسطينيًا في الهجمات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار الذي جرى في شهر 10، بينما قُتل 4 جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.
كما يعيش أكثر من مليوني شخص حاليًا داخل قطاع غزة في ظروف إنسانية صعبة، داخل مبانٍ مدمرة أو خيام مؤقتة نتيجة استمرار الحرب.
وأشارت السلطات الصحية في غزة إلى أن عدد الشهداء منذ بدء الحرب في شهر 2023/10 تجاوز 70 ألف شخص، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
في المقابل، تقول إسرائيل إن هجوم حماس في 2023/10/07 أدى إلى مقتل أكثر من 1,200 شخص.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








