194 مسافرًا يصلون دبلن بعد رحلة صعبة عبر عُمان والقاهرة
وصلت أول رحلة جوية مستأجرة من قبل الحكومة لنقل المواطنين من الشرق الأوسط إلى مطار دبلن في الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث عبّر المسافرين عن ارتياحهم الكبير بعد رحلة طويلة ومعقدة استمرت لساعات.
وحطت الطائرة القادمة من سلطنة عُمان في مطار دبلن قبل الساعة الخامسة صباحًا بقليل وعلى متنها 194 مسافرًا، بينهم 180 مواطنًا إيرلنديًا.
وشهدت الرحلة عدة تأخيرات خلال مسارها، حيث توقفت الطائرة في القاهرة بمصر لساعات بسبب مشكلة فنية، كما تأخر إقلاعها من عُمان نتيجة ما وصف بأنه وضع أمني صعب ومتقلب في المنطقة.
وقالت سينيد ماهوني من مقاطعة ميث، إن الرحلة كانت طويلة لكنها شعرت بسعادة كبيرة عند العودة إلى البلاد.
وأضافت: «كانت رحلة طويلة مع بعض الصعوبات، لكن من الرائع أن نعود إلى الوطن».
وأشارت إلى أن المسافرين كانوا يحظون برعاية جيدة من وزارة الخارجية والسفارات الإيرلندية في الإمارات والسعودية.
وكانت ماهوني وعائلتها في دبي لقضاء عطلة وكان من المفترض أن يعودوا إلى إيرلندا يوم الثلاثاء الماضي.
وقد أعطت الرحلة أولوية في الإجلاء إلى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
ودفع المسافرين 800 يورو مقابل تكلفة الرحلة، بينما سافر الأطفال دون سن 16 عامًا مجانًا.
وقال بعض المسافرين، إن رحلتهم إلى الوطن استغرقت حتى 52 ساعة.
وقالت رايتشل هاربر، التي كانت تزور صديقتين في دبي، إنها شعرت بالأمان خلال وجودها هناك.
وأضافت: «أنا حامل، وقد قامت الإمارات بعمل رائع في رعاية الجميع».
أما جوناثان وسينيد رايان فقد كانا يقضيان عطلة مع طفلهما الصغير في دبي عندما اندلعت المواجهات العسكرية في المنطقة.
وقالت سينيد رايان: «لن ننسى هذه العطلة أبدًا».
وأضاف زوجها جوناثان: «عندما تكون مستلقيًا في السرير وتسمع أصوات انفجارات وتشعر باهتزاز النوافذ… كان الأمر غريبًا للغاية».
وأكد أنه لم يمانع دفع تكلفة الرحلة قائلاً: «الأهم هو أن نعود إلى الوطن سالمين».
وقالت أماندا مارك، إن الرحلة كانت صعبة لكنها تشعر بالارتياح الآن بعد وصولها إلى إيرلندا.
وأوضحت أن الرحلة تضمنت 15 ساعة سفر من دبي إلى عُمان، إضافة إلى 6 ساعات انتظار عند الحدود.
وأضافت أن الطائرة تأخرت في القاهرة بسبب مشكلة في إحدى العجلات.
من جانبها أشادت جاسينتا روس من أثلون بدور السفراء الإيرلنديين في المنطقة.
وقالت: «المعاملة التي تلقيناها في الإمارات كانت استثنائية».
وأضافت أن سفيرة إيرلندا في أبوظبي أليسون ميلتون وسفير إيرلندا في السعودية جيري كانينغهام التقيا المسافرين في مسقط وساعدا في ترتيب رحلة العودة.
وأكدت أن جميع المشاركين في عملية الإجلاء «قدموا عملًا رائعًا».
من جهتها قالت وزيرة الخارجية، هيلين ماكنتي، إن عودة المواطنين ستكون مصدر ارتياح كبير لهم ولعائلاتهم وأصدقائهم.
وأضافت في بيان: «كانت رحلة صعبة، خاصة بالنسبة لمن اضطروا إلى السفر برًا إلى مسقط، لكننا سعداء بأننا تمكنا من تسهيل عودة نحو 200 شخص، بينهم عدد من الأطفال والرضع».
وأوضحت أن الأسبوع الماضي كان مقلقًا للغاية للمواطنين الإيرلنديين في منطقة الخليج بسبب تصاعد التوترات العسكرية.
وأضافت أن الوضع لا يزال متقلبًا بعد وقوع هجمات جديدة في الإمارات ودول خليجية أخرى إضافة إلى إيران.
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن نحو 18 ألف مواطن إيرلندي في منطقة الخليج سجلوا بياناتهم لدى الوزارة منذ نهاية الأسبوع الماضي.
وأكدت أن عملية دعم قنصلية مكثفة ما زالت جارية لمساعدة المواطنين المتأثرين بالأحداث في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، نقلت خمس رحلات تجارية لشركة طيران الإمارات هذا الأسبوع مئات المواطنين الإيرلنديين من دبي إلى دبلن.
وأفادت هيئة مطار دبلن (daa)، بأن الرحلات الجوية من وإلى الشرق الأوسط ما زالت تواجه اضطرابات بسبب القيود المفروضة على المجال الجوي.
ودعت المسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للحصول على أحدث المعلومات حول الرحلات.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



