22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وزير: التوصل إلى اتفاق جديد لأجور موظفي القطاع العام «في المستقبل غير البعيد»

 

قال وزير الدولة لشؤون النقل، شون كاني (Seán Canney)، إن التوصل إلى اتفاق جديد بشأن أجور العاملين في القطاع العام سيحدث «في المستقبل غير البعيد»، مع استعداد الحكومة والنقابات العمالية لبدء مفاوضات رسمية داخل لجنة علاقات العمل (Workplace Relations Commission – WRC) غدًا الإثنين.

ويأتي ذلك عقب إعلان صدر مساء أمس، أكد اتفاق الجانبين على الدخول في محادثات رسمية بعد فترة طويلة من الجمود، شهدت تنظيم إضراب وطني يوم الأربعاء شارك فيه أكثر من 300 ألف موظف في القطاع العام.

وكانت النقابات قد أعلنت يوم الجمعة تعليق الإضراب الثاني، الذي كان من المقرر تنظيمه لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء المقبل.

وقال الوزير كاني، صباح اليوم، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بديل قريبًا، مشيرًا إلى أن تخصيص الحكومة مبلغ 1.2 مليار يورو في الميزانية لصالح اتفاق الأجور يمثل دليلًا على استعدادها للتوصل إلى تسوية.

وفي تصريحات أدلى بها خلال برنامج (The Week in Politics) على شبكة (RTÉ)، أكد كاني أنه لا يمكن حل أي نزاع دون جلوس جميع الأطراف حول طاولة المفاوضات، مضيفًا أنه لا يمكن التفاوض بشأن اتفاق للأجور قبل بدء المحادثات الرسمية.

وأشار إلى أن النظر إلى الأحداث بأثر رجعي يتيح فهمًا أوضح لما كان يمكن فعله، موضحًا أن محاولات جرت للتواصل مع قادة النقابات قبل تنفيذ الإضراب.

وفي البرنامج نفسه، قالت النائبة عن حزب شين فين (Sinn Féin)، كلير كيران (Claire Kerrane)، إن إضراب الأربعاء كان نتيجة فوضى تسببت فيها الحكومة بنفسها، وكان من الممكن تجنبه تمامًا.

واعتبرت كيران أن مطالبة النقابات بمناقشة الأجور أولًا كانت مطلبًا عادلًا.

وأضافت النائبة عن دائرة غالواي–روسكومون أن العاملين في القطاع العام يدركون قيمة عملهم، مشيرة إلى أنها لا تعرف أي ممرضة يمكن مطالبتها بأن تكون أكثر إنتاجية في أداء مهامها.

من جانبه، قال النائب عن حزب (Aontú)، بول لوليس (Paul Lawless)، إن الحكومة أخطأت في تقدير الموقف، مضيفًا أن الوقت قد حان لجلوسها مع قادة النقابات حول طاولة المفاوضات.

وأوضح لوليس أن عدم معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف السكن بالنسبة للشباب كان من العوامل التي دفعت إلى تنظيم إضراب الأربعاء.

وجاء الإعلان الصادر مساء أمس عقب اجتماعات استمرت طوال يوم السبت، بهدف بحث إمكانية إطلاق العملية التفاوضية الرسمية، رغم أن التوقعات الأولية لم تكن ترجح التوصل إلى نتيجة بعد يوم واحد فقط من المناقشات.

واجتمع الرئيس المستقل للعملية، كيفن فولي (Kevin Foley)، مع ممثل النقابات العمالية والأمين العام للمؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال (ICTU)، أوين ريدي (Owen Reidy)، وممثلة الحكومة أونا باكلي (Oonagh Buckley)، الأمينة العامة لوزارة البيئة، وذلك داخل مكاتب نقابة فورسا (Fórsa) في دبلن.

كما جرى إطلاع الأطراف الرئيسية الأخرى المعنية بالنزاع على مستجدات المناقشات عبر الهاتف.

وقبيل الساعة التاسعة مساءً بقليل، أكد المسؤولون الثلاثة التوصل إلى اتفاق يقضي ببدء المفاوضات الرسمية بشأن الأجور يوم الإثنين.

وقالوا في بيان مشترك: «بعد التواصل مع الأطراف المعنية، نعتقد أن المناقشات داخل لجنة علاقات العمل ينبغي أن تبدأ يوم الإثنين».

وأضاف البيان: «ينبغي أن تبدأ المناقشات بالمسائل المتعلقة بالأجور، بما في ذلك مطالب النقابات العمالية بشأن تأثيرات تكاليف المعيشة خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وخلال العام الحالي، وكذلك طوال مدة أي اتفاق يتم التوصل إليه».

ومع ذلك، حذر المسؤولون الثلاثة من استمرار بعض التحديات، مؤكدين أن «هناك حاجة إلى إعادة بناء الثقة والاطمئنان في العلاقات العمالية داخل القطاع العام، من خلال معالجة الالتزامات التي جرى التعهد بها في إطار الاتفاق السابق».

وتصر النقابات العمالية على أن الحكومة تراجعت عن بعض الالتزامات التي تعهدت بها بموجب اتفاق الأجور السابق.

وأوضح فولي وريدي وباكلي أنهم سيظلون متاحين للتدخل إذا وصلت المفاوضات داخل لجنة علاقات العمل إلى طريق مسدود بشأن أي مسألة محددة، مؤكدين أنهم سيطرحون عندئذ وسيلة للحل ينبغي أن تقبلها الأطراف المعنية.

وأضافوا: «نود أن نوضح أن هذا الترتيب الخاص يجب أن يُفهم باعتباره إجراءً استثنائيًا يعكس حجم هذا النزاع وتأثيره على الاقتصاد والأشخاص الذين يعتمدون على الخدمات العامة».

وتابعوا: «هذا الإجراء يخص هذا النزاع وطبيعته الفريدة تحديدًا، ولا يمثل بأي شكل من الأشكال نموذجًا أو سابقة يمكن الاستناد إليها في أي نزاع آخر بين هذه الأطراف أو أي أطراف أخرى».

ومن المقرر أن تخصص الحكومة والنقابات العمالية اليوم لاستكمال تشكيل فرق التفاوض التي ستشارك في المحادثات، إلى جانب وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات المتعلقة بكيفية سير العملية التفاوضية.

ورحبت مصادر من جانبي النزاع بالتطور الذي أُعلن مساء أمس، معربة عن تفاجئها بصورة إيجابية من انتهاء هذه المرحلة من العملية بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا.

كما رحب وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز (Jack Chambers)، بالتطورات الأخيرة.

وقال: «أود أن أشكر السيد فولي والسيد ريدي والسيدة باكلي على عملهم المكثف اليوم. إن بيانهم يوفر الأساس للانتقال إلى حوار بنّاء داخل لجنة علاقات العمل، يبدأ يوم الإثنين».

وأضاف: «هذه خطوة إيجابية إلى الأمام، وتُظهر وجود التزام حقيقي بالحوار لدى جميع الأطراف، من أجل ضمان التوصل إلى نتيجة تحقق مصلحة شعبنا وبلادنا».

واختتم تشامبرز، النائب عن حزب فيانا فايل (Fianna Fáil) في دائرة دبلن الغربية، قائلًا: «أتطلع إلى بدء المحادثات الرسمية يوم الإثنين».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني