22 23
Slide showأخبار أيرلندا

أكبر إضراب للقطاع العام منذ 20 عامًا.. أكثر من 300 ألف موظف يتوقفون عن العمل وإغلاق المدارس وإلغاء آلاف المواعيد الطبية

 

بدأ أكثر من 300 ألف موظف في القطاع العام، من بينهم الممرضون والأطباء والمعلمون وموظفو الخدمة المدنية، إضرابًا عن العمل احتجاجًا على التأخير في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن أجور العاملين في القطاع العام.

ومن المتوقع أن يتسبب التوقف عن العمل لمدة 24 ساعة في اضطرابات واسعة النطاق، تشمل إغلاق المدارس وإلغاء آلاف المواعيد الطبية في المستشفيات.

ويُعد هذا الإضراب الأكبر الذي تشهده البلاد منذ ما يقرب من 20 عامًا، فيما من المقرر تنظيم إضراب آخر يوم 21/10.

واتهمت نقابات القطاع العام الحكومة بالفشل في تقديم التزامات ملموسة بشأن الأجور، عقب انتهاء آخر اتفاق لأجور العاملين في القطاع العام بنهاية شهر 6 الماضي.

وأكدت النقابات أنها تريد مناقشة ملف الأجور في بداية أي مفاوضات جديدة، بدلًا من تأجيله إلى نهايتها.

ووصف وزير التعليم الإضافي والعالي، جيمس لوليس (James Lawless)، الإجراء الاحتجاجي بأنه «مؤسف».

ومع ذلك، أكد أنه «في الوقت نفسه، يحترم الحق في اتخاذ الإجراءات الاحتجاجية العمالية، ويحترم صدق موقف جميع العاملين الذين صوتوا قبل عدة أشهر لصالح الخروج في إضراب».

وفي تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على شبكة (RTÉ)، أضاف الوزير: «أعتقد أنهم ربما لم يتوقعوا مطلقًا أن نصل إلى وضع تكون فيه الحكومة قد فتحت الباب أمام المحادثات، وتقول لهم: تفضلوا بالدخول، دعونا نناقش القضايا المطروحة».

وأشار إلى أن جميع النزاعات من هذا النوع تُحل «في نهاية المطاف»، داعيًا إلى التوصل إلى حل «عاجلًا وليس آجلًا».

وقال لوليس إن إضراب اليوم أصبح «حتميًا» في هذه المرحلة، لكنه شدد على عدم وجود حاجة لتكرار الإضراب أو تصعيده إلى توقف عن العمل لمدة 48 أو 72 ساعة.

وفي تصريحات لبرنامج «Prime Time» على قناة (RTÉ) مساء أمس، أجاب وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز (Jack Chambers)، بكلمة «بالتأكيد»، عندما سُئل عما إذا كان من الممكن أن يكون ملف الأجور نقطة البداية في المفاوضات.

وقال تشامبرز: «من الواضح أننا سنواجه الآن إضرابًا، وستتمثل مهمتي خلال الأيام المقبلة في وضع هذه المسألة ضمن مسار من التواصل البنّاء والجاد، والتوصل إلى نتيجة تفاوضية عادلة وملموسة للعاملين في القطاع العام، وفي الوقت نفسه تكون مستدامة وفي حدود القدرة المالية للدولة».

وعندما سُئل مجددًا عما إذا كان يمكن أن تبدأ المناقشات مع النقابات بملف الأجور، أجاب: «بالتأكيد. إن طرح هذه المسألة بهذه الطريقة يُستخدم كوسيلة لصرف الانتباه من أجل مواصلة هذا التصعيد».

وفي حديثه خلال البرنامج نفسه، رحّب نائب الأمين العام لنقابة الخدمات والصناعة والمهن والتقنية (SIPTU)، أدريان كين (Adrian Kane)، بتصريحات الوزيرين، لكنه أكد أنها جاءت متأخرة للغاية بحيث لم يعد من الممكن منع إضراب اليوم.

وقال: «أعتقد أن هذا أمر يستحق الترحيب، لكنه جاء في وقت متأخر للغاية لطرحه على طاولة المفاوضات».

وانتقد كين ما وصفه بأنه «نهج برامج تلفزيون الواقع في إدارة العلاقات العمالية»، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات جاءت «في اللحظة الأخيرة، وعلى أعتاب أكبر إضراب شهدته البلاد، ربما منذ أكثر من 40 عامًا».

وكانت الحكومة قد خصصت مبلغ 1.2 مليار يورو ضمن ميزانية عام 2027 للتوصل إلى اتفاق بشأن الأجور.

وتشارك النقابات التعليمية الرئيسية جميعها في الإضراب، بما في ذلك نقابة المعلمين الوطنية الإيرلندية (INTO)، ورابطة معلمي المرحلة الثانوية في إيرلندا (ASTI)، واتحاد المعلمين الإيرلندي (TUI)، والاتحاد الإيرلندي لمعلمي الجامعات (IFUT)، ما يعني إغلاق المدارس والكليات والجامعات طوال اليوم.

كما يشارك في الإضراب مساعدو ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة (Special Needs Assistants)، الذين تمثلهم نقابة «Fórsa».

وفي القطاع الصحي، سيتم إلغاء آلاف المواعيد الطبية غير العاجلة في المستشفيات بمختلف أنحاء البلاد.

وأكدت هيئة الخدمات الصحية (HSE)، أن «أقسام الطوارئ وخدمات الإسعاف، التي ستعمل بطاقة تشغيلية مخفضة، وغيرها من خدمات الرعاية الصحية الحيوية والحساسة للوقت، بما في ذلك علاجات السرطان العاجلة وغسيل الكلى، ستواصل العمل».

ومن المقرر أيضًا إلغاء جميع جلسات المحاكم تقريبًا بسبب الإضراب.

وتقتصر الاستثناءات على الطلبات الطارئة المتعلقة بالعنف الأسري ورعاية الأطفال، وطلبات الشرطة لحبس المتهمين احتياطيًا في الحالات التي لم يُمنحوا فيها إفراجًا بكفالة من مركز الشرطة، بالإضافة إلى جلسات المحكمة العليا المخصصة للنظر في طلبات إصدار أوامر قضائية لحماية الحياة أو الصحة أو السلامة أو الرفاه.

كما تم تعليق جلسات البرلمان (Dáil)، ومجلس الشيوخ (Seanad)، وجلسات اللجان البرلمانية، مع إغلاق مبنى البرلمان «لينستر هاوس» (Leinster House).

وأُلغيت اختبارات القيادة المقررة اليوم بسبب مشاركة موظفي هيئة السلامة على الطرق (RSA) في الإضراب.

ومن المتوقع أن تشهد الخدمات التي تقدمها السلطات المحلية في مختلف أنحاء البلاد اضطرابات شديدة، مع ترجيح إغلاق العديد من المكتبات العامة.

وسيشارك أيضًا موظفو الخدمة المدنية العاملون في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية في الإضراب.

ومن المتوقع إغلاق جميع المواقع التراثية والمتنزهات التي يديرها مكتب الأشغال العامة (OPW)، باستثناء متنزه فينيكس بارك (Phoenix Park)، حيث ستظل الطرق مفتوحة أمام حركة المرور.

ورغم أن أفراد الشرطة وقوات الدفاع يُعدون من العاملين في القطاع العام، وتشملهم اتفاقيات أجور القطاع العام، فإنهم لن يشاركوا في الإضراب، نظرًا لوجود حظر قانوني يمنعهم من القيام بذلك.

ومن المتوقع كذلك أن تستمر خدمات النقل العام في العمل بصورة طبيعية.

ومع ذلك، أصدر اتحاد عمال الاتصالات (CWU) والنقابة الوطنية لعمال الحافلات والسكك الحديدية (NBRU)، رغم عدم مشاركتهما المباشرة في الإضراب، تعليمات لأعضائهما بعدم عبور خطوط الاعتصام التي يقيمها العمال المضربون.

وأُبلغ أعضاء نقابة NBRU العاملون في شركة حافلات دبلن (Dublin Bus) بأنه لا ينبغي أن يُتوقع منهم قيادة حافلاتهم عبر خطوط الاعتصام التي قد يصادفونها على مساراتهم، في مواقع مثل الكليات والمستشفيات والموانئ.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني