22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وزيران يرفضان مقترحًا بتفكيك «هيئة السلامة على الطرق» رغم تحذيرات رسمية من إخفاقات متكررة

Advertisements

 

كشفت وثائق حكومية داخلية أن وزيرين في الحكومة رفضا توصيات قدّمها مسؤولون رسميون تدعو إلى تفكيك «هيئة السلامة على الطرق» (RSA) ونقل مسؤولية مبادرات السلامة المرورية إلى وزارة النقل، وذلك على خلفية إخفاقات متكررة للهيئة في أداء مهامها.

وأظهرت السجلات أن وزير الدولة في وزارة النقل شون كاني عارض المقترح، مؤكدًا أنه لا يوافق على تقسيم الهيئة الحالية وإنشاء كيانين جديدين، معتبرًا أن «هيئة السلامة على الطرق» لا تزال قادرة على العمل كجهة واحدة متكاملة.

ووفقًا لمذكرة داخلية، رأى كاني أن إخفاقات الهيئة السابقة في تحقيق أهداف فحوصات صلاحية المركبات «NCT» واختبارات القيادة جرى تجاوزها من خلال «توفير الموارد الكافية، إلى جانب إشراف الوزارة والوزير».

واقترح كاني كذلك الاستعانة بـ«شخصيات إعلامية أو رياضية معروفة» للترويج لرسائل السلامة المرورية، مشيرًا إلى أن «تكليفهم بالترويج لفعاليات السلامة على الطرق يستحق أن تنظر فيه الهيئة»، بحسب ما ورد في المذكرة.

وعقب ذلك، أُحيلت المذكرة الداخلية الخاصة بإصلاح «هيئة السلامة على الطرق» إلى وزير النقل داراغ أوبراين لإبداء رأيه، حيث أظهرت الوثائق أن «الوزير أوبراين يوافق على وجهة نظر الوزير كاني كما وردت في الملاحظات».

وأثار قرار عدم المضي قدمًا في تفكيك الهيئة جدلًا واسعًا، في ظل مخاوف تتعلق بالدور المزدوج الذي تقوم به الهيئة، إذ تجمع بين تقديم خدمات قيادة أساسية، مثل اختبارات القيادة وفحوصات المركبات، وفي الوقت نفسه السعي إلى الترويج لسلامة الطرق.

وتُظهر الوثائق الداخلية أنه حتى خريف العام الماضي، كان عدد من كبار الموظفين المدنيين يعتقدون أن إصلاحًا جذريًا وشيكًا للهيئة. وجاء في مذكرة وزارية أن «المسؤولين يقترحون إعادة هيكلة الهيئة الحالية قانونيًا لتصبح جهة حكومية غير تجارية تركز على الخدمات والعمليات، على أن تُنقل أعمال المصلحة العامة إلى مكتب جديد لـ‘مدافع السلامة على الطرق’ داخل وزارة النقل، يتمتع بهوية مستقلة وضمانات إضافية للاستقلال».

وأشار التقرير إلى أن عدد الوفيات على الطرق الإيرلندية عاد إلى مستويات لم تُسجَّل منذ نحو عشر سنوات، كما أخفقت الهيئة مرارًا في الالتزام باتفاقيات مستوى الخدمة المتعلقة بفحوصات «NCT» واختبارات القيادة. ورغم عودة الأداء إلى المسار الصحيح لاحقًا، أوضحت الوثائق أن ذلك لم يتحقق إلا من خلال «تدخل مكثف وطويل الأمد» من وزارة النقل ووزرائها، وهو ما «جذب اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا في وقت لم تكن فيه الأهداف تتحقق».

كما لفتت المذكرة إلى أن نموذج تمويل الهيئة تعرّض لضغوط شديدة خلال جائحة كورونا، ثم مع الغزو الروسي لأوكرانيا وأزمة غلاء المعيشة. وأضافت أن الإيرادات تراجعت في الوقت نفسه، نتيجة تمكّن موردي الخدمات من الأطراف الثالثة من الحصول على حصص أكبر من عائدات الخدمات بموجب بنود تعاقدية ملزمة مرتبطة بمؤشرات الأسعار.

وذكرت الوثائق أن الهيئة سجّلت عجزًا ماليًا في عامي 2022 و2023، وبحلول نهاية عام 2024 اضطرت الدولة إلى توفير موازنة تكميلية.

وأوضحت الوثائق أن هذه التحديات دفعت إلى إجراء مراجعة خارجية من قبل شركة الاستشارات «Indecon»، والتي أوصت بتفكيك الهيئة.

وجاء في التقرير أن «جوهر التوصيات يتمثل في فصل الخدمات التشغيلية التي تديرها الهيئة عن أنشطة البحث والحملات الإعلامية والشراكات والبرامج التعليمية الهادفة إلى تحسين السلامة على الطرق».

وأشار المسؤولون إلى أنه، رغم إحراز بعض التقدم، فإن الأمر يتطلب الآن «توجيهًا سياسيًا واضحًا» بشأن مستقبل الهيئة. وقد أوصوا بإصلاح كامل يقضي بتقسيم «هيئة السلامة على الطرق» إلى كيانين، غير أن هذا المقترح قوبل بالرفض من قبل كاني وأوبراين.

وفي رد على الجدل، قال متحدث باسم وزارة النقل، إن «الوزيرين قررا عدم المضي قدمًا في توصية فصل الوظائف التشغيلية للهيئة عن مهام المصلحة العامة، ويعتقدان أن الإصلاح يمكن تنفيذه بشكل أكثر كفاءة وفعالية ضمن الهيكل التنظيمي الحالي للهيئة».

وأضاف أن المسؤولين طُلب منهم إعداد مقترحات إصلاح معدّلة تتماشى مع هذا القرار، على أن تُعرض على الحكومة قبل الشروع في أي تغييرات مستقبلية، مؤكدًا أن «هيئة السلامة على الطرق» تعمل حاليًا على تنفيذ عدد من التوصيات الواردة في المراجعة الخارجية وتخضع لعملية إصلاح واسعة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.