هل يمكن للاجئين أن يصبحوا أفرادًا في الشرطة؟ تضارب في التصريحات يكشف الحقيقة
في مؤتمر صحفي هذا الأسبوع، أثار مفوض الشرطة درو هاريس، جدلًا واسعًا بعد أن عبّر عن “دهشته” من الادعاءات التي تشير إلى أن جهاز الشرطة نظم فعاليات توظيف داخل مراكز إقامة طالبي الحماية الدولية. وأكد أن طالبي اللجوء لا يمكنهم الانضمام إلى صفوف الشرطة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء ذلك ردًا على أسئلة وجهها موقع (Gript)، أشار فيها إلى وجود مستندات حصل عليها عبر قانون حرية المعلومات، تؤكد تنظيم أنشطة توظيف داخل عدد من مراكز الإيواء منذ عام 2022. إلا أن هاريس نفى هذه المعلومات قائلًا: “لست متأكدًا تمامًا مما تشير إليه، فعضوية الشرطة تقتصر على المواطنين الأيرلنديين أو مواطني الاتحاد الأوروبي. أما الحاصلون على تصريح الإقامة من نوع “Stamp 4” (المرتبط بوضعية اللاجئ) فلا يمكنهم الانضمام إلى الشرطة”.
وعندما طُلب منه توضيح موقفه مرة أخرى، جدد هاريس تأكيده: “بصراحة، أنا في حيرة من أمري. فباستثناء المواطنين الأيرلنديين أو الأوروبيين، فإن حاملي Stamp 4 غير مؤهلين للانضمام إلى الشرطة”.
لكن المفاجأة جاءت خلال المؤتمر نفسه، عندما تدخل مسؤول آخر في المكتب الإعلامي للشرطة، وقدم توضيحًا معاكسًا تمامًا لتصريحات المفوض، مؤكدًا أن هناك بالفعل فئات من اللاجئين يحق لهم التقديم للانضمام إلى الشرطة بموجب شروط معينة.
وقال المتحدث الرسمي: “دليل التقديم للانضمام إلى الشرطة ينص بوضوح على أن الأشخاص الذين حصلوا على وضعية لاجئ أو حماية فرعية، أو استوفوا شروط الإقامة المحددة في قانون الحماية الدولية، يمكنهم التقديم. وبمجرد تقديمهم، يخضعون لنفس الفحوصات الصارمة التي يخضع لها أي متقدم آخر”.
وأضاف: “الأمر موضح في كتيب المعلومات الرسمي، وهو متاح على موقعنا الإلكتروني”.
وبالعودة إلى الكتيب الرسمي لتوظيف الشرطة لعام 2025، يتبين أن الأشخاص الحاصلين على صفة لاجئ أو حماية فرعية، أو من أقاموا في الدولة بشكل قانوني لمدة سنة متواصلة، وبلغت مدة إقامتهم الإجمالية خلال الثماني سنوات الماضية أربع سنوات على الأقل، يحق لهم التقديم.
وفيما أكدت مصادر (Gript)، أن هذه الأنشطة التوظيفية شملت مراكز إقامة مثل “راثماينز” في دبلن، و”Ballinafad House” في كاسلبار، و”Mosney Village” في جوليانستاون، و”Grand Hotel” في ويكلو، أشار مكتب الإعلام التابع للشرطة إلى أن هذه الأنشطة تم الإعلان عنها عبر بيانات صحفية رسمية، وشملت دعوات مفتوحة للاجئين للتعرف على فرص الالتحاق بالشرطة.
وكان مفوض الشرطة نفسه قد تحدث في وقت سابق عن أهمية تعزيز التنوع داخل الجهاز، قائلًا: “الشرطة باتت أكثر تنوعًا. لدينا واحد من أعلى معدلات الضابطات الإناث في أوروبا، وفي آخر حملة توظيف كانت نسبة المتقدمين من الأقليات تفوق 20%. لكننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من العمل لنصبح ممثلين فعليين لكل أطياف المجتمع. نحتاج إلى أفراد من جميع الخلفيات، وأدعوهم للتقديم”.
وهذا التضارب في التصريحات يعكس غياب الاتساق داخل المؤسسة بشأن المعايير الرسمية، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن فرصة حقيقية للاجئين والمقيمين من أصحاب الوضع القانوني المستقر للانخراط في العمل الأمني، في خطوة قد تعزز من اندماجهم ومشاركتهم في بناء المجتمع.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








