المباني المهجورة في أيرلندا قد تكون الحل لأزمتي الإسكان والمناخ
أكد المجلس الأيرلندي للبناء الأخضر خلال مؤتمره السنوي الذي عُقد في قصر مانشن هاوس بدبلن أن إعادة إحياء المباني السكنية المهجورة يمكن أن يمثل حلاً مزدوجًا لأزمتي الإسكان والتغير المناخي في البلاد.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وخلال المؤتمر، أطلق وزير الإسكان جيمس براون تقريرًا جديدًا يرسم خارطة طريق نحو بيئة عمرانية دائرية بحلول 2040، في وقت تنتج فيه عمليات البناء والهدم في أيرلندا 8.3 مليون طن من النفايات سنويًا، مع أكثر من 87% من المواد المستخدمة يتم تصنيعها من جديد بدلًا من إعادة استخدامها أو تدويرها.
وتسعى الحكومة إلى بناء 303,000 منزل جديد بين 2025 و2030، بمتوسط أكثر من 50,000 منزل سنويًا، بالتوازي مع التزامها بتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 51% بحلول عام 2030.
وبحسب إحصاء 2022، يوجد في أيرلندا 163,433 وحدة سكنية شاغرة يمكن أن تساهم في تخفيف أزمة الإسكان وتقليل البصمة الكربونية.
وقال بات باري، الرئيس التنفيذي للمجلس الأيرلندي للبناء الأخضر، إن تصميم مساكن أكثر استدامة يمكن أن يخفف الضغط عن البنية التحتية للخدمات، موضحًا:
“إذا استطعنا بناء منازل تستهلك مياه أقل بنسبة 40%، يمكننا بناء 40% من المنازل الإضافية بنفس الموارد.”
وأشار باري إلى أن نقص العمالة يمكن تجاوزه من خلال البناء المعياري، حيث يتم تصنيع أجزاء المنازل مسبقًا في مواقع ثابتة قبل نقلها إلى مواقع البناء، ما يقلل الحاجة للمهارات العالية ويعزز استخدام التكنولوجيا والمواد المحلية مثل الأخشاب الأيرلندية والقش والمنتجات الزراعية الثانوية.
من جانبها، أكدت بانفنا ماكان، المهندسة المعمارية بشركة هنري جي ليونز، أن المنازل الحديثة يتم تصميمها بمرونة لتسهيل تعديلها لاحقًا حسب احتياجات السكان، مشيرة إلى أن البناء المعياري يساعد على تقليل الفاقد في المواد ويُسهل استخدام مواد معاد تدويرها رغم التحديات المتعلقة بالمعايير والضمانات.
في ووترفورد، كشفت المجالس المحلية عن إحياء أكثر من 1,400 وحدة سكنية مهجورة عبر برامج مثل “الإصلاح والتأجير”، حيث يتم تقاسم المخاطر بين السلطات المحلية ووزارة الإسكان والمالكين، مما يجعل المشاريع أكثر جدوى اقتصاديًا، وفقًا لما أوضحه بول جونستون، كبير المهندسين في مجلس مدينة ووترفورد.
لكن في دبلن، انتقدت أليسون جيلياند، عضو تحالف “Vacant to Vibrant”، تراجع مجلس مدينة دبلن عن خطط إعادة استخدام المباني المهجورة، مشيرة إلى أنه تم تحديد 30 مبنى فقط خلال عامين، ولم يصل سوى واحد فقط إلى مرحلة التصميم.
وأضافت جيلياند أن إحياء المباني داخل المدن لا يتطلب بنية تحتية جديدة، ويُعزز الحياة الحضرية ويقلل من الاعتماد على السيارات، مما يساهم في خفض الانبعاثات.
وأكد المشاركون في المؤتمر أن إعادة استخدام المباني القائمة يمثل فرصة حقيقية لتوفير مساكن مستدامة ومعالجة تدهور مراكز المدن، ودعوا الحكومة إلى تسريع العمل في هذا الاتجاه لتحقيق أهداف الإسكان والمناخ معًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





