«ميزانية 2026» في مواجهة غلاء المعيشة: دعم إضافي للأسر وزيادة مدفوعات الأطفال
كشفت بيانات جديدة أن أسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية، مثل الغذاء والملابس والتأمين الصحي وكوب القهوة وسعر البيرة، تواصل الارتفاع، بل إن بعضها ارتفع بمعدلات تفوق معدل التضخم العام في الاقتصاد بمرتين أو ثلاث مرات.
وفي «مؤشر أسعار المستهلك» (Consumer Price Index) الذي تضمن الأرقام الكاملة لعام 2025، أكّد مكتب الإحصاء المركزي (CSO)، أن الأسعار العامة في الاقتصاد ارتفعت بنسبة 2.8% خلال 12 شهرًا الماضية.
ولا تزال تكلفة «التسوق الأسبوعي» ترتفع أيضًا، إذ زادت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 4.1%.
وارتفعت أسعار العديد من السلع الأساسية التي تشتريها أغلب الأسر خلال العام الماضي، وبعضها بزيادة ملحوظة.
وقال الإحصائي في مكتب الإحصاء المركزي، أنتوني داوسون، إنه «خلال 12 شهرًا حتى شهر 2025/12، شهدت الأسعار زيادات في جبنة الشيدر الإيرلندية لكل كيلوغرام (بزيادة 68 سنتًا)، ورطل الزبدة (54 سنتًا)، وعبوة حليب كامل الدسم سعة 2 لتر (زيادة 6 سنتات)، ورغيف خبز أبيض مقطع وزن 800 غرام (زيادة 5 سنتات)».
وعلى نطاق أوسع، ارتفعت أسعار لحوم الأبقار والعجول بنسبة 22.4% في عام 2025، بينما ارتفع لحم الضأن بنسبة 18.9%، والبيض بنسبة 5.4%، والزبدة بنسبة 8.2%، والشوكولاتة بنسبة 12.3%، والقهوة بنسبة 10.8%.
ومن بين القطاعات التي قادت موجة ارتفاع الأسعار أيضًا، تكلفة شراء الملابس التي زادت بنسبة 6.2%، والتعليم الجامعي بنسبة 10.6%، والتأمين الصحي بنسبة 8.3%.
أما فواتير الكهرباء فقد ارتفعت بنسبة 4.7% خلال العام الماضي، في وقت لا يزال المستهلكون يواجهون أسعارًا أعلى بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب في أوكرانيا.
وبشأن أسعار المشروبات، بلغ متوسط سعر البيرة السوداء «ستوت» في إيرلندا الشهر الماضي 6.09 يورو، مقارنة بـ5.82 يورو قبل عام، كما يُتوقع أن يرتفع السعر خلال الأسابيع المقبلة بعد أن أعلنت شركة (Diageo)، مالكة علامة (Guinness)، عن زيادة جديدة في الأسعار.
ومن المرجح أن تؤدي الزيادة على المنتجات المباعة بالسحب (draught) من قبل (Diageo) إلى زيادة لا تقل عن 20 سنتًا.
وخلال فقرة «أسئلة القادة» في البرلمان، قال النائب عن حزب «العمال» دنكان سميث، إن الحكومة لا تحمي الفئات الأكثر ضعفًا من الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن هذه الزيادات «تؤثر على الناس بشدة».
وأضاف: «لا توجد لدى الحكومة إجابات على ارتفاع أسعار البقالة»، وتابع: «ولا توجد لديها إجابات على ارتفاع تكاليف التأمين، ولا توجد لديها إجابات على زيادة فواتير الخدمات».
وسأل: «متى ستتحرك الحكومة وتقدم دعمًا مباشرًا للعمال، وللفئات الضعيفة، الذين يحتاجون إليه؟».
وفي ردّه، أشار وزير المشاريع بيتر بيرك، إلى إجراءات تم تضمينها في «ميزانية 2026» لدعم الأسر الأكثر ضعفًا، ومنها زيادة مدفوعات دعم الأطفال وتوسيع نطاق بدل الوقود.
وقال: «هذا ملف مهم جدًا وهو في مقدمة أولويات الحكومة، تحديدًا ما يتعلق بتكاليف المعيشة وكيف تتعامل الأسر الضعيفة مع التسوق الأسبوعي وأسعار البقالة».
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي أيضًا أن التأمين الصحي شهد ارتفاعًا كبيرًا، كما ارتفع تأمين السفر بنسبة 4.7%، بينما انخفض تأمين المنازل بشكل طفيف خلال العام الماضي بنسبة 0.6%، في حين ارتفع تأمين السيارات بنسبة 1.4%.
وقالت جيرالدين كيلي، رئيسة قسم التأمينات الشخصية لدى شركة (Gallagher) للوساطة التأمينية، إن «الارتفاع المستمر في تكاليف التأمين على المركبات مصدر قلق لأنه يضع كثيرًا من الأسر والشباب تحت ضغط شديد».
وأضافت: «الكثير من الناس يعانون بالفعل من ضغوط مالية هذا الشهر بعد الإنفاق المرتبط بفترة الأعياد خلال الأسابيع الماضية».
وأشارت أيضًا إلى أن تكاليف إصلاح المنازل تواصل الارتفاع، حيث ارتفعت أسعار خدمات صيانة وإصلاح المنازل بنسبة 3% سنويًا.
وأضافت: «مع تزايد شدة العواصف، لا يمكن لأصحاب المنازل تحمّل عدم وجود تأمين على المنزل أو أن يكون التأمين غير كافٍ».
وحذرت من أن التأمين المنخفض قد يؤدي إلى أن يدفع صاحب المنزل جزءًا كبيرًا من تكاليف الإصلاح من ماله الخاص، قائلة: «إذا كان منزلك مؤمنًا بأقل من قيمته الفعلية، فقد تجد نفسك مضطرًا لدفع نسبة كبيرة من تكاليف الإصلاح من جيبك».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






