22 23
Slide showأخبار أيرلندا

من تحت أنقاض منزله في غزة إلى منحة جامعية في دبلن.. طالب فلسطيني يناشد وزير العدل إعادة النظر في رفض تأشيرته

 

يأمل طالب فلسطيني من قطاع غزة، حصل على منحة دراسية كاملة لدراسة علوم الحاسوب في جامعة دبلن (UCD)، في إعادة النظر بقرار رفض تأشيرته قبل انتهاء المهلة المحددة للاحتفاظ بمقعده الجامعي، بعدما رُفض طعنه على القرار رغم الموافقة على منح التأشيرات لثلاثة طلاب آخرين تقدموا معه بالطعن نفسه.

وقال أحمد أبو حسن (22 عامًا) إن قرار رفض استئنافه بشأن التأشيرة شكّل صدمة قاسية له، بعد رحلة استمرت ثلاث سنوات سعى خلالها إلى مغادرة قطاع غزة واستكمال تعليمه، في ظل الحرب التي فقد خلالها منزله وشارعه وجامعته.

وكان طلب أبو حسن للحصول على تأشيرة دراسة قد رُفض لأسباب مالية، رغم حصوله على عرض بمنحة دراسية كاملة لدراسة علوم الحاسوب في جامعة دبلن.

ولجأ الطالب، يوم الجمعة، إلى المحكمة العليا للطعن في قرار وزير العدل جيم أوكالاهان رفض منحه التأشيرة، إلى جانب ثلاثة طلاب آخرين، إلا أن طعنه لم ينجح، بينما حصل الطلاب الثلاثة الآخرون على تأشيراتهم.

وفي تصريحات لصحيفة «The Irish Times»، أكد أبو حسن أن عامل الوقت أصبح حاسمًا بالنسبة إلى مستقبله الدراسي، موضحًا أن الجامعة وافقت على الاحتفاظ بمقعده حتى 2/11، وأن عدم إعادة النظر في وضعه خلال الأيام القليلة المقبلة سيؤدي إلى فقدانه فرصة الدراسة في إيرلندا.

ويتولى مكتب المحاماة «Phoenix Law» تمثيل الطالب قانونيًا.

وأوضح أبو حسن أنه كان ملتحقًا ببرنامج جامعي في غزة قبل أن تتسبب الحرب في انقطاع دراسته، مشيرًا إلى أنه وصل إلى هذه المرحلة بعد ثلاث سنوات من تقديم الطلبات ومحاولات مواصلة تعليمه في ظروف بالغة الصعوبة.

وقال إنه انتُشل من تحت أنقاض منزله ولم يكن يحمل سوى الملابس التي يرتديها، وإنه اضطر خلال تلك الفترة إلى البحث باستمرار عن أي مكان يمكنه فيه شحن حاسوب محمول مستعار، وعن اتصال مستقر بالإنترنت يتيح له التواصل مع العالم الخارجي، بينما كانت الحرب تدمر منزله وشارعه وجامعته.

وأضاف: «علّقت أملي على إيرلندا، لأن إيرلندا تعرف ما يفعله الجوع والحكم بالقوة بالشعوب، ولأن جامعة هنا اطّلعت على عملي ومنحتني مقعدًا للدراسة».

وأكد أن خطاب رفض التأشيرة كان له أثر نفسي بالغ عليه، قائلًا إن القرار «حطّمه».

ويناشد أبو حسن الحكومة التدخل لإضافة اسمه إلى المجموعة المقبلة التي ستغادر قطاع غزة، قبل أن تضيع الفرصة التي أمضى سنوات الحرب في العمل من أجل الحصول عليها.

وأوضح أنه شعر بعجز شديد عقب تلقي قرار الرفض، وقال: «هناك إنسان وراء هذا الملف، ورفضه بهذه الطريقة وفي هذا المكان ستكون له تبعات. لم يتعاملوا معه بطريقة إنسانية».

وكشف أن منزله في غزة تعرض لغارة جوية في شهر 2023/10، وأنه اضطر إلى النزوح مرات عديدة خلال العامين التاليين، قبل أن يُسمح له بالعودة إلى الحي الذي كان يقيم فيه، حيث يعيش حاليًا فيما تبقى من منزله.

وأعرب أبو حسن عن أمله في أن يعيد الوزير أوكالاهان النظر في القرار، مؤكدًا أنه لا يرى مبررًا لرفض تأشيرته، خصوصًا أن جامعة دبلن تكفلت برعايته الدراسية بالكامل.

وأشار إلى أنه وضع آماله وثقته في إيرلندا، مشيدًا بالدعم الذي تلقاه من الشعب الإيرلندي خلال محاولاته لاستكمال دراسته.

وقال: «كان جميع الإيرلنديين داعمين، وقد ساعدنا ذلك كثيرًا. كانوا يتعاملون معنا بطريقة إنسانية، ويرون الأشخاص الموجودين وراء هذه الملفات».

من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة العدل، إن الوزارة «لا تعلق على الحالات الفردية».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني