منظمات خيرية: حرمان العائلات من المأوى بسبب رفض السكن “قرار غير إنساني”
أعربت منظمات دعم المشردين، عن قلقها الشديد إزاء تقارير تفيد بأن الحكومة تدرس منح السلطات المحلية صلاحية حرمان العائلات التي ترفض عدة عروض سكن اجتماعي من الوصول إلى خدمات الإيواء الطارئ.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وبحسب ما كشفه (Irish Examiner)، فإن المقترح الذي يُعاد طرحه حاليًا، سيسمح لمجالس المدن والمقاطعات بسحب عروض الإيواء الطارئ من الأشخاص الذين يكررون رفضهم لعروض الإسكان الاجتماعي، في محاولة للحد من تصاعد أزمة التشرد.
وتأتي هذه الأنباء في وقت بلغ فيه عدد المشردين مستويات غير مسبوقة، حيث كشفت بيانات شهر 5 الماضي، أن هناك 15,747 شخصًا يعيشون في أماكن إيواء طارئ، من بينهم 4,844 طفلًا.
وتشمل هذه الإحصاءات الأشخاص المقيمين مؤقتًا في فنادق أو نُزل أو غرف ضيافة، ولا تشمل من ينامون في الشوارع أو في مساكن الأصدقاء (couch surfing)، أو في المستشفيات أو السجون، ولا أولئك المتواجدين في مراكز طالبي اللجوء أو مراكز ضحايا العنف الأسري.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، شهدت معدلات التشرد زيادة بنسبة 11% خلال 12 شهرًا فقط، وارتفاعًا بنسبة 66% منذ رفع آخر قيود الجائحة في شهر 2 من عام 2022.
ورغم أن الحكومة ترى في المقترح وسيلة للحد من أزمة السكن المتفاقمة، إلا أن منظمات المجتمع المدني حذرت من أن الإجراء لن يؤدي إلى تقليل عدد المشردين، بل سيدفع بالمزيد إلى الشارع.
وقال مايك ألين، مدير المناصرة في منظمة (Focus Ireland): “هذا تهديد فج بإلقاء العائلات في الشارع إذا لم تلتزم بما تقرره السلطات المحلية.. وفي أغلب الحالات، لا يتم رفض عروض السكن إلا لأسباب وجيهة، مثل بُعد الموقع عن المدارس أو المراكز الطبية، أو عدم ملاءمته لاحتياجات طفل من ذوي الإعاقة”.
كما أشار إلى أن بعض العائلات من جنسيات مختلفة رفضت عروضًا بسبب وقوعها في مناطق شهدت هجمات عنصرية أو احتجاجات عدائية ضد المهاجرين.
من جهتها، قالت بير غروغان، المديرة التنفيذية لمنظمة (Simon Communities of Ireland)، إن البعض يرفض عروض السكن بسبب تهديدات مرتبطة بالعنف المنزلي أو ضغوط من شبكات تجارة المخدرات في بعض الأحياء.
وأوضحت: “لا أحد يريد أن يكون في مأوى طارئ. هو ليس منزلك، ولا يمثل بيئة آمنة.. وبالتالي هناك أسباب مشروعة لرفض العرض”.
وأضافت أن مقترح الحكومة لا يعالج النقص الحاد في المعروض السكني، وأنه مجرد “جس نبض للرأي العام”، ستكون نتيجته الحتمية زيادة عدد من ينامون في الشوارع.
أما ديرموت مورفي، مدير الخدمات في منظمة (DePaul)، فقد أوضح أن رفض أحدهم لعرض السكن لا يعني أن الوحدة ستُترك فارغة، بل سيتم عرضها على شخص آخر فورًا.
واعتبر مورفي أن المقترح “مقلق للغاية” لأنه قد يؤدي إلى حرمان الناس من كل أشكال الدعم في أكثر لحظات حياتهم هشاشة.
وأضاف: “عندما يرفض شخص ما عرضًا سكنيًا، لا بد من التعمق في فهم دوافعه.. لا أن نُعاقبه بإقصائه من النظام بالكامل”.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






