مدرسة لتعليم اللغة الإنجليزية في دبلن تُجبر على دفع نحو 35 ألف يورو لمعلمة بعد فصلها بـ«استغناء وظيفي وهمي»
أمرت لجنة علاقات العمل (WRC)، مدرسة لتعليم اللغة الإنجليزية في وسط دبلن بدفع تعويض يقارب 35 ألف يورو لمعلمة سابقة، بعدما تبين أنها تعرضت لفصل تعسفي من خلال ما وصفته اللجنة بـ«الاستغناء الوظيفي الوهمي».
وجاء القرار ضد مدرسة «أكاديميك بريدج» التي تدير معاهد لتعليم اللغة الإنجليزية في منطقتي «غاردينر بليس» و«هاركورت ستريت» في دبلن، بعد أن قضت اللجنة بأن المعلمة «باولا كارو ألموهالا» فُصلت بشكل غير عادل في شهر 2025/02.
وكانت المعلمة، التي عملت في المدرسة منذ شهر 2022/08 بأجر أسبوعي بلغ 694 يورو، قد أكدت أن المدرسة استخدمت عملية استغناء وظيفي شكلية لفرض أجور وشروط عمل أقل على المعلمين خلال بداية عام 2025.
واتهمت إدارة المدرسة بمحاولة تغيير شروط عقد عملها من طرف واحد دون موافقتها.
وخلال جلسات الاستماع، قالت المعلمة إن المدرسة كانت تقوم في الوقت نفسه بتوظيف معلمين جدد بأجور أقل أثناء تنفيذ قرار الاستغناء عنها، كما حاولت إجبار الموظفين الحاليين على قبول عقود جديدة بشروط أسوأ.
وأضافت أن عملية التشاور التي سبقت القرار لم تكن حقيقية أو جدية، ولم يُعرض عليها أي بديل وظيفي مناسب.
كما استمعت اللجنة إلى إفادات تفيد بأن إدارة المدرسة بدأت بالفعل تطبيق جدول دراسي جديد وتقليص فترات الاستراحة قبل انتهاء فترة التشاور الرسمية مع الموظفين.
في المقابل، قالت المدرسة إنها واجهت صعوبات مالية كبيرة بعد انتقال ملكيتها في شهر 2024/11.
وأوضحت الإدارة أنها ورثت ديونًا والتزامات مالية تجاوزت 678 ألف يورو، من بينها أكثر من 425 ألف يورو مستحقة لمصلحة الضرائب.
وأكدت المدرسة أن نظام العمل السابق لم يعد قابلاً للاستمرار، وأن كل فصل دراسي كان يسبب خسائر مالية تجاوزت 11 ألف يورو.
وقال محامي المدرسة إن إعادة هيكلة واسعة، تشمل خفض الأجور المعلمين، كانت ضرورية للحفاظ على استمرار المؤسسة.
كما أوضحت المدرسة أنها أبلغت وزارة المشاريع والتجارة والتوظيف رسميًا في شهر 2025/02 ببدء مشاورات تتعلق بإمكانية تنفيذ استغناء جماعي عن موظفين.
ورفضت الإدارة اتهام المعلمة بأن الاستغناء الوظيفي كان «وهميًا»، مؤكدة أن الإعلان عن وظائف تدريسية بأجر أقل كان جزءًا من خطة اقتصادية جديدة تهدف إلى إنقاذ المدرسة من الأزمة المالية.
لكن مسؤول الفصل في لجنة علاقات العمل قال إن الأدلة المقدمة من المدرسة أثارت «مخاوف جوهرية» بشأن قانونية إجراءات الاستغناء الوظيفي.
وأشار إلى أن المدرسة نفذت تغييرات في الجداول الدراسية وفترات الراحة قبل انتهاء فترة التشاور القانونية البالغة 30 يومًا، رغم طلب نقابة العمال تأجيل تلك الإجراءات.
وأضاف أن هذه التغييرات فُرضت كأمر واقع، وهو ما يتعارض مع أي محاولة حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع الموظفين.
وأكد أيضًا أن استمرار المدرسة في توظيف معلمين جدد بأجر أقل في الوقت الذي تم فيه الاستغناء عن المعلمة يعني أن القرار لم يستوفِ الشروط القانونية المطلوبة.
كما اعتبر أن عرض عقد جديد عليها في شهر 2025/03 لم يكن «وظيفة بديلة حقيقية»، بل استمرارًا للعمل نفسه ولكن بشروط وأجر أقل.
وأشار القرار كذلك إلى عدم وجود أي عملية اختيار شفافة أو عادلة بين الموظفين الذين كانوا يؤدون وظائف متشابهة.
وفي ختام القضية، حكمت لجنة علاقات العمل لصالح «باولا كارو ألموهالا» ومنحتها تعويضًا إجماليًا بقيمة 34,435 يورو.
ووصف المسؤول سلوك المدرسة في التعامل مع فصل المعلمة بأنه «غير مُرضٍ بالكامل».
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








