تقرير رسمي: وفاة 124 شخصًا كانوا بلا مأوى خلال 2022.. وتحذيرات من تفاقم الأزمة
كشف تقرير حديث صادر عن «مجلس البحوث الصحية» (HRB)، أن «124 شخصًا» توفوا وهم بلا مأوى خلال عام 2022، في انخفاض طفيف مقارنة بـ«133 حالة وفاة» تم تسجيلها في عام 2021.
وأظهرت البيانات أن الرجال شكّلوا «81%» من إجمالي الوفيات، بمتوسط عمر بلغ «47 عامًا»، فيما بلغ متوسط عمر النساء «40.5 عامًا»، ما يعكس التأثير الكبير للتشرد على الفئات العمرية المتوسطة.
وسُجلت النسبة الأكبر من الوفيات في «دبلن» المدينة والمقاطعة، حيث وقعت «57%» من الحالات، بينما سجلت «كورك» نحو «7%» من إجمالي الوفيات.
وأشار التقرير إلى أن «57%» من المتوفين، أي «71 شخصًا»، كانوا بمفردهم عند الوفاة، في حين توفي «36 شخصًا» في أماكن عامة، كما تبين أن «16 شخصًا» كانوا ينامون في العراء خلال الفترة التي سبقت وفاتهم.
وبيّنت النتائج أن «47 شخصًا» من المتوفين كانوا يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، بينما كان لدى «84%» منهم تاريخ مع تعاطي المواد المخدرة، ما يعكس التحديات المركبة التي تواجه هذه الفئة.
وأفاد التقرير بأن نحو ثلثي الوفيات لم تكن نتيجة تسمم، حيث تم تصنيف «6 من كل 10» من هذه الحالات على أنها وفيات طبية، غالبًا بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، في حين شكّلت الوفيات الناتجة عن الحوادث «4 من كل 10» من الحالات، وكانت السقوط من أبرز أسبابها.
في المقابل، شكلت الوفيات الناتجة عن التسمم أو الجرعات الزائدة أكثر من ثلث الحالات، حيث سُجلت «84%» من هذه الوفيات بين الرجال و«16%» بين النساء، وكانت المواد الأكثر ارتباطًا بها تشمل «المواد الأفيونية»، تليها «البنزوديازيبينات»، ثم «الكوكايين» و«الكحول».
كما أظهر التقرير أن «7 من كل 10» من حالات التسمم كانت نتيجة تعاطي أكثر من مادة في الوقت نفسه، وهي نسبة متساوية بين الرجال والنساء.
واعتمدت البيانات الواردة في التقرير على منهجية «المؤشر الوطني للوفيات المرتبطة بالمخدرات» «National Drug-Related Deaths Index (NDRDI)»، حيث تم جمعها من ملفات الطب الشرعي المغلقة، وهو ما يؤدي إلى وجود تأخير زمني في توفر البيانات.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجلس البحوث الصحية الدكتورة «غراين غورمان» إن التقرير يسلط الضوء على «تعقيد ظاهرة التشرد والصعوبات التي تواجه بعضًا من أكثر الفئات ضعفًا في المجتمع»، مشيرة إلى أن تحليل هذه البيانات يهدف إلى دعم السياسات المستقبلية واستراتيجيات الحد من المخاطر.
من جانبها، أوضحت الباحثة «كاثي كيليهر» أن البيانات تؤكد استمرار وجود أمراض خطيرة وتعاطي إشكالي للمخدرات واضطرابات نفسية بين المتوفين، مضيفة أن العديد منهم كانوا يعانون من أكثر من مشكلة في الوقت نفسه عند الوفاة.
ورغم أن عدد الوفيات في 2022 أقل قليلًا مقارنة بعام 2021، إلا أنه أعلى بنسبة «31%» مقارنة بعام 2019، وهو ما وصفته كيليهر بأنه «ارتفاع كبير ومثير للقلق».
وأكدت أن المجلس سيواصل متابعة هذه الاتجاهات وتزويد صناع القرار ومقدمي الخدمات بالمعلومات اللازمة لتحسين الاستجابة لهذه الأزمة.
وفي ردود الفعل، وصفت منظمة «Simon Communities of Ireland» الأرقام بأنها «إدانة مخزية» لأزمة السكن والتشرد، داعية إلى تبني نهج شامل يشمل عدة وزارات لإنهاء الظاهرة.
وأضافت المنظمة أن هناك نظامًا «بطبقتين» في مجالي الصحة والإسكان، حيث يتمكن من يمتلكون الموارد المالية من الوصول إلى الخدمات في الوقت المناسب، بينما قد ينتهي الأمر بالآخرين إلى «الموت بمفردهم في الشوارع».
من جهتها، قالت مؤسسة «Depaul» الخيرية إن عدد الوفيات كان سيكون أعلى لولا الإجراءات الوقائية المتبعة في أماكن الإقامة المؤقتة التي تديرها منظمات المجتمع المدني، مثل استخدام عقار «نالوكسيون» للحد من آثار الجرعات الزائدة، وبرامج الوقاية من الانتحار.
وأكد المدير التنفيذي للمؤسسة «ديفيد كارول» أن البيانات تكشف الترابط المعقد بين أزمة السكن والصحة النفسية والإدمان، مشددًا على أن التشرد يمثل «خطرًا صحيًا خطيرًا» يتطلب أكثر من مجرد توفير أماكن إقامة طارئة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







