محتجون يقيدون أنفسهم أمام وزارة العدل دعمًا لطلاب فلسطينيين رُفضت طلبات تأشيراتهم
قيّد محتجون أنفسهم بالسلاسل عند مدخل وزارة العدل، وظل عدد منهم في الموقع طوال الليل، احتجاجًا على رفض طلبات تأشيرات دراسية لطلاب فلسطينيين حاصلين على منح دراسية.
ونظم نشطاء من اتحاد طلاب كلية ترينيتي دبلن «Trinity College Dublin Students’ Union – TCDSU» الاحتجاج اعتراضًا على معدل رفض تأشيرات الدراسة طويلة الإقامة للطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح.
وبدأ الاحتجاج مساء الأربعاء نحو الساعة 4:30 مساءً، وبقي 20 شخصًا في الموقع خلال الليل، بعضهم بصورة مستمرة والبعض الآخر بالتناوب، فيما انضم إليهم داعمون إضافيون مساء أمس وصباح الخميس.
وحتى صباح الخميس، ظل 5 محتجين مقيدين بالسلاسل إلى الحواجز الحديدية عند مدخل وزارة العدل في «St Stephen’s Green» بدبلن.
وقالت رئيسة اتحاد طلاب ترينيتي، إيمي كينيدي، في بيان، إن الاحتجاج جاء على خلفية ما وصفته بـ«رفض تأشيرات 103 طلاب فلسطينيين».
وأضافت أن طلابًا من مختلف أنحاء البلاد يعملون معًا منذ شهر للدفاع عن حق هؤلاء الطلاب في الدراسة، قائلة إنهم كان من المفترض أن يصبحوا زملاء لهم في الجامعات الإيرلندية.
وأوضحت أن متطوعين يعملون على ربط كل طالب يتواصل معهم بمحامين، إلى جانب مساعدتهم في إعداد طلبات استئناف مطولة وتقديمها ورقيًا إلى الوزارة.
وقالت كينيدي: «نحن بعض هؤلاء الطلاب. نريد زملاءنا الفلسطينيين هنا، والجامعات تريدهم هنا، وهم يرغبون بشدة في الحضور إلى هنا».
وأضافت أن الطلاب واصلوا دراستهم في ظل الحرب والدمار الذي لحق بالمنظومة التعليمية في غزة من أجل الحصول على فرصة للدراسة في إيرلندا، معتبرة أنه لا يمكن للحكومة أن تعلن وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وفي الوقت نفسه تحرم هؤلاء الطلاب من فرصة اكتساب المهارات التي ستساعدهم على إعادة بناء حياتهم ووطنهم المدمر.
ووجهت كينيدي انتقادات شديدة إلى سياسة الوزارة، معتبرة أن وصف الأمر بأنه مجرد قرار يتعلق بالسياسات «غير صادق»، ووصفت السياسة بأنها «غير عادلة وتمييزية وعنصرية».
كما اتهمت قرار وزارة العدل والوزير جيم أوكالاهان بأنه يفتقر، بحسب تعبيرها، إلى الإنسانية والتعاطف والتفهم لحجم العمل الذي بذله الطلاب للحصول على أماكنهم في الجامعات.
وقالت إن الطلاب عملوا لأشهر لمساعدة المتقدمين الفلسطينيين، بما في ذلك التواصل مع المحامين والطلاب الموجودين في غزة والجامعات الأخرى في مختلف أنحاء إيرلندا، إلا أنهم توصلوا إلى أن هذه الجهود لم تعد كافية في مواجهة ما وصفته بعدم استجابة الوزارة.
وطالبت كينيدي وزارة العدل باتخاذ ما وصفته بـ«القرار الصحيح» وتسريع الموافقة على طلبات التأشيرات، محذرة من أن رفض الطلبات سيؤثر في مستقبل الطلاب الـ103.
في المقابل، قالت وزارة العدل إنه جرى خلال العام الجاري منح تأشيرات دراسية لما مجموعه 50 مواطنًا فلسطينيًا.
وأضافت الوزارة في بيان إلى «Dublin Live»، أنها تدرك «الظروف الصعبة للغاية التي يواجهها العديد من الطلاب الفلسطينيين».
وأوضحت أنه، كما هو الحال بالنسبة إلى جميع مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يتم دخول المواطنين الفلسطينيين من خلال مسارات الهجرة القانونية القائمة، وأن الفلسطينيين من الجنسيات التي تتطلب تأشيرة، وبالتالي يجب عليهم الحصول على تأشيرة إيرلندية سارية قبل محاولة دخول البلاد.
وشددت الوزارة على أن كل طلب يُدرس بصورة منفردة وعلى أساس ظروفه ومضمونه، بغض النظر عن جنسية صاحبه.
وأضافت أن جميع المتقدمين للحصول على التأشيرات يُبلغون بأن مسؤولية تقديم المعلومات والأدلة الكافية لدعم طلباتهم تقع عليهم، وأن أسباب رفض أي طلب يتم توضيحها في خطاب القرار المرسل إلى مقدم الطلب.
وأكدت الوزارة أيضًا وجود إجراءات للاستئناف أمام المتقدمين الذين تُرفض طلباتهم، موضحة أن استئنافات التأشيرات تعالج وفق الإجراءات المعمول بها، وينظر فيها مسؤول مختص باستئنافات التأشيرات بعد الفحص الكامل للمعلومات والمستندات المقدمة لدعم الاستئناف.
وقالت الوزارة إنها تعمل على معالجة طلبات الاستئناف بأسرع ما يمكن، وتصدر القرارات بمجرد الانتهاء من دراسة كل حالة بشكل كامل.
من جانبه، قال اتحاد طلاب ترينيتي إنه لم يتلق حتى وقت نشر التقرير أي مراسلات من وزارة العدل بشأن الاحتجاج.
المصدر: Dublin Live
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






