انخفاض الوحدات الشاغرة من الإسكان الاجتماعي لأدنى مستوى منذ عقد.. وتراجع إضافة مساكن جديدة بنحو 19%
انخفض عدد وحدات الإسكان الاجتماعي الشاغرة التابعة للسلطات المحلية إلى أدنى مستوى له منذ عام 2015، إلا أن عدد الوحدات التي أُضيفت إلى مخزون الإسكان الاجتماعي خلال عام 2025 تراجع بنحو الخُمس مقارنة بعام 2024.
وجاءت الأرقام الجديدة ضمن تقرير «مؤشرات أداء السلطات المحلية» الصادر عن «اللجنة الوطنية للرقابة والتدقيق» (National Oversight and Audit Commission – NOAC).
وبلغ عدد وحدات الإسكان الاجتماعي المملوكة للسلطات المحلية 158,772 وحدة بنهاية عام 2025، فيما أكد التقرير أن الإسكان لا يزال أحد المجالات الرئيسية محل الاهتمام.
وانخفض عدد وحدات الإسكان الاجتماعي الشاغرة إلى 3,866 وحدة بنهاية 2025، مقابل 4,251 وحدة في 2024، مسجلًا بذلك أدنى مستوى منذ عقد.
وتراجع معدل الشغور الإجمالي في المساكن التي توفرها السلطات المحلية مباشرة إلى 2.44% خلال 2025، مقارنة بـ2.75% في 2024.
وسجلت مقاطعة موناغان أدنى معدل شغور في البلاد عند 0.52%، بينما سجلت كيلكيني أعلى معدل عند 5.07%.
وفي المقابل، تراجع عدد الوحدات المضافة إلى إجمالي مخزون الإسكان الاجتماعي بنسبة 18.78% مقارنة بعام 2024.
وأضيفت 4,324 وحدة إسكان اجتماعي إلى مخزون السلطات المحلية خلال 2025، ليصل إجمالي ما تملكه السلطات المحلية إلى 158,772 وحدة، مقارنة بإضافة 5,324 وحدة خلال عام 2024.
وظل متوسط المدة اللازمة لإعادة تأجير مساكن السلطات المحلية الشاغرة أعلى من 32 أسبوعًا على مستوى البلاد خلال 2025، مع وجود اختلافات كبيرة بين السلطات المحلية.
وسجلت موناغان أقصر متوسط لإعادة التأجير عند 11.61 أسبوعًا، تلتها لاويس بـ16.07 أسبوعًا، ثم سليغو بـ20.71 أسبوعًا.
وفي المقابل، سجلت كيري أطول مدة بمتوسط 66.12 أسبوعًا، تلتها مدينة ومقاطعة ليمريك بمتوسط 56.50 أسبوعًا.
وخضع إجمالي 2,671 منزلًا تابعًا للسلطات المحلية لأعمال تحسين كفاءة الطاقة «retrofitting» في مختلف أنحاء إيرلندا خلال 2025، بارتفاع طفيف عن 2,634 منزلًا في 2024.
وسجلت مدينة دبلن أكبر عدد من عمليات تحسين كفاءة الطاقة للعام الثالث على التوالي، بواقع 327 منزلًا، تلتها مقاطعة كورك بـ208 منازل، ثم دونيغال بـ200 منزل.
وسجل مجلس مقاطعة مايو أقل عدد من المنازل التي خضعت لهذه الأعمال بواقع 11 منزلًا، يليه ويستميث بـ14، ثم ليتريم بـ16 منزلًا.
وأشار التقرير إلى أن الوتيرة الحالية لأعمال تحسين كفاءة الطاقة من غير المرجح أن تكون كافية لتحقيق الهدف الوطني المتمثل في تطوير 36,500 عقار تابع للسلطات المحلية للوصول إلى تصنيف كفاءة الطاقة للمباني «BER» بدرجة B2، أو المستوى الأمثل المكافئ من حيث التكلفة، بحلول عام 2030.
وتجاوز الإنفاق على صيانة المساكن 300 مليون يورو خلال 2025، بزيادة 6.57% مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفع عدد المساكن المؤجرة التي جرى تفتيشها من 62,085 في 2024 إلى 64,120 مسكنًا في 2025.
وحققت 9 سلطات محلية أو تجاوزت المعدل السنوي المستهدف للتفتيش البالغ 25%، في حين لم تصل 15 سلطة محلية إلى هذه النسبة.
وبلغ عدد المباني الجديدة التي أُخطرت بها السلطات المحلية خلال 2025 نحو 15,006 مبانٍ، بانخفاض كبير قدره 34,785 مبنى عن عام 2024، الذي سجل 49,791 مبنى.
وأوضح التقرير أن هذا الانخفاض يرجع إلى حد كبير إلى انتهاء برنامج الإعفاءات المرتبط بالتطوير، الذي انتهى في 2024 وكان قد أسهم سابقًا في رفع مستويات النشاط المسجلة ضمن هذا المؤشر.
ووجد التقرير أن معدلات تحصيل الرسوم التجارية وأقساط قروض المنازل تحسنت بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، بينما ظل أداء تحصيل الإيجارات مستقرًا، إلا أنه أشار إلى استمرار «اختلافات كبيرة في أداء التحصيل بين السلطات المحلية».
وقال رئيس «NOAC»، مايكل مكارثي، إن السلطات المحلية تؤدي دورًا حاسمًا في دعم المجتمعات في مختلف أنحاء إيرلندا، وإن التزامها يتضح في نتائج تقرير هذا العام.
وأضاف: «نرحب بشكل خاص بالانخفاض المستمر في الوحدات السكنية الشاغرة التابعة للسلطات المحلية، والأداء المالي القوي الذي حققته العديد من السلطات، بما في ذلك التحسن في تحصيل الرسوم التجارية وانخفاض العجز المتراكم في الإيرادات».
وتابع أن هذه النتائج تعكس الجهود المركزة التي تبذلها السلطات المحلية لتحسين تقديم الخدمات وتعزيز قدرتها المالية على الصمود.
وكشف التقرير أيضًا عن زيادة كبيرة في استخدام المكتبات خلال 2025، حيث جرى استعارة 22.8 مليون مادة من جانب أعضاء المكتبات، بارتفاع 30.68% عن 2024.
وأصبحت نحو 83% من معاملات ضريبة المركبات تُنجز عبر الإنترنت، مقارنة بنحو 56% فقط في عام 2015.
كما شهد فصل مخلفات الطعام تحسنًا ملحوظًا خلال 2025، إذ استفادت نحو 1.5 مليون أسرة في جميع السلطات المحلية الـ31 من خدمة جمع النفايات باستخدام نظام الحاويات الثلاث، بزيادة تجاوزت 14% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس استمرار التوسع في تطبيق نظام الحاوية البنية المخصصة للنفايات العضوية.
وأظهر التقرير في الوقت نفسه تفاوتًا كبيرًا في أداء السلطات المحلية، بما في ذلك الإنفاق وتحصيل الإيرادات وتقديم الخدمات.
وتراوح الإنفاق على التخطيط بين 67.86 يورو للفرد في “دون لاوغير-راثداون و27.06 يورو في كافان، بينما تراوح الإنفاق على المكتبات بين 68.37 يورو للفرد في لونغفورد و22.43 يورو في مقاطعة غالواي.
وفي تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على شبكة «RTÉ»، قال مكارثي إن عملية التدقيق تستخدم عدة منسقين للبيانات بهدف تقديم صورة تعكس أداء السلطات المحلية الـ31 عبر 11 مجالًا رئيسيًا للنشاط.
ووصف تراجع عدد وحدات الإسكان الاجتماعي المضافة إلى مخزون السلطات المحلية بنحو 20% بأنه «رقم كبير»، مشيرًا إلى أن عدد الوحدات المضافة انخفض بمقدار 1,000 وحدة مقارنة بالعام السابق.
وقال إن هذا التراجع «خطير إلى حد ما»، لكنه أشار في المقابل إلى الجانب الإيجابي المتمثل في انخفاض عدد الوحدات الشاغرة إلى أدنى مستوى منذ 2015، مضيفًا أن الأرقام تقدم إشارات متباينة، وأن الأسباب الكامنة وراءها لا يمكن تحديدها بصورة كاملة إلا من خلال التواصل مع السلطات المحلية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







