مارتن يرحّب بالخطة الأمريكية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ويدعو إلى وقف دائم للتصعيد
رحّب رئيس الوزراء، مايكل مارتن، بالخطة التي طرحتها الولايات المتحدة لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي خطوة من شأنها تخفيف التوتر أو إنهاء الحصار في المنطقة «تُعد إيجابية ومطلوبة».
وجاءت تصريحاته لدى وصوله إلى قمة حكومية أوروبية في العاصمة الأرمينية يريفان، حيث أشار إلى وجود مؤشرات على تحركات دبلوماسية غير معلنة بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً إن «أي جهد يؤدي إلى تخفيف الحصار مرحب به، وهناك دلائل على وجود قنوات تواصل غير مباشرة بين الجانبين».
وأضاف أن «فتح مضيق هرمز أمر أساسي للاقتصاد العالمي ولسكان المنطقة»، معتبرًا أن التحركات الحالية تمثل «بداية خطوات في الاتجاه الصحيح»، داعيًا جميع الأطراف إلى تكثيف الحوار للوصول إلى «وقف دائم للأعمال العدائية».
ومن المنتظر أن يعقد مايكل مارتن لقاءات ثنائية على هامش قمة «المجتمع السياسي الأوروبي» مع رئيس وزراء كندا مارك كارني ورئيس سويسرا غي بارميلان.
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات الطاقة داخل إيرلندا، مشيرًا إلى أهمية دراسة جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك الطاقة النووية، في ظل تأثير الوقود الأحفوري على التغير المناخي، والأزمة الحالية الناتجة عن الحرب مع إيران.
وقال: «علينا أن نستكشف كل الخيارات الممكنة… خلال الخمسين عامًا الماضية شهدنا فترات متكررة من عدم الاستقرار في إمدادات الطاقة بسبب الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري المستورد»، مضيفًا أنه من الضروري «دراسة خيار الطاقة النووية بشكل جدي في ضوء التطورات التكنولوجية الحديثة».
وأكد أن إيرلندا حققت تقدمًا «ملحوظًا للغاية» في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرًا إلى أن مشاريع طاقة الرياح البحرية قيد التطوير حاليًا، وهو ما سيعزز مكانة البلاد في مجال الطاقة المتجددة مع بداية ثلاثينيات هذا القرن.
وتُعد هذه القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» أول اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في منطقة جنوب القوقاز، ومن المتوقع أن تهيمن عليها الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وبسبب قرب موقع القمة من مناطق النزاع، من المتوقع أن تكون أزمة الخليج والطاقة ضمن أبرز القضايا المطروحة، حيث يشارك نحو 48 من قادة الدول والحكومات في اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف، تركز على موضوعات تشمل «تعزيز الديمقراطية» و«التهديدات الهجينة» و«الأمن الاقتصادي» و«التحول الأخضر».
ويُعد مارك كارني أول زعيم غير أوروبي يشارك في هذه القمة، في ظل تقارب متزايد بين كندا والاتحاد الأوروبي بشأن التحديات الجيوسياسية، خاصة في ظل التباعد المستمر مع إدارة دونالد ترامب.
كما سيشارك مارتن في اجتماع مخصص لدعم مولدوفا، إلى جانب سلسلة من اللقاءات الثنائية التي ستركز على قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات.
وفي ملف آخر، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل مع الجالية الأوكرانية في البلاد فيما يتعلق بخطة تقليص دعم السكن بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن هذا التوجه يجب النظر إليه في سياق التأثير الاقتصادي الكبير لخروج أعداد ضخمة من السكان من أوكرانيا.
وقال: «نحن بصدد تغيير المسار… استخدام الفنادق والمرافق التجارية كان دائمًا إجراءً مؤقتًا، ولم يكن متوقعًا أن تستمر الحرب لمدة خمس سنوات»، مؤكدًا أن الحكومة ستتعاون مع الجالية الأوكرانية في تنفيذ هذه التغييرات.
وأضاف أن الحكومة ستطرح مقترحات أكثر تفصيلاً في وقت لاحق، وأن عملية التغيير ستكون تدريجية، موضحًا أن القرار جاء «لتحقيق العدالة والتوازن»، وكذلك بالتنسيق مع الحكومة الأوكرانية التي تحتاج إلى عودة مواطنيها لدعم اقتصادها.
وأشار إلى أن الأعداد الكبيرة من المغادرين أثرت سلبًا على الاقتصاد الأوكراني، مؤكدًا أن الاستجابة الأولية للأزمة كانت «طارئة»، وشملت تأمين أماكن إقامة مثل الفنادق وبعض المرافق في المناطق الريفية.
ومن المقرر أن تُعقد القمة المقبلة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في دبلن خلال شهر 11، بالتزامن مع رئاسة إيرلندا للاتحاد الأوروبي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


