«ليست ميزانية للنساء العاملات».. مجلس المرأة ينتقد ميزانية 2027 ويؤكد استفادة الرجال أكثر من التخفيضات الضريبية
كشف تحليل أجراه المجلس الوطني للمرأة في إيرلندا (National Women’s Council)، أن عددًا «كبيرًا للغاية» من الآباء والأمهات لن يشهدوا أي انخفاض في تكاليف رعاية أطفالهم بعد إعلان ميزانية 2027، فيما اعتبر أن الإصلاحات الضريبية الجديدة ستعود بالنفع على الرجال بدرجة أكبر بكثير من النساء.
وقال المجلس، في تحليله لميزانية 2027 من منظور نسوي، الذي نشره يوم الجمعة، إن التغييرات الضريبية التي أُعلنت يوم الثلاثاء ستفيد الرجال أكثر من النساء، كما وصف المخصصات المالية لخدمات مواجهة العنف الأسري بأنها «مخيبة للآمال».
وأضاف المجلس في خلاصة تقييمه: «هل هذه ميزانية للعاملين؟ ليست كذلك بالنسبة للنساء العاملات».
ورحب المجلس بتوسيع نطاق الاستحقاق للحصول على وسائل منع الحمل المجانية ليشمل النساء حتى سن 36 عامًا، لكنه انتقد عدم تخصيص استثمارات إضافية للعلاج بالهرمونات البديلة، أو لخدمات علاج الخصوبة الممولة من القطاع العام.
وخلص التحليل إلى أن أوجه القصور المتعلقة بتكلفة خدمات رعاية الأطفال ومدى توافرها «لا تزال تشكل أكبر عائق منفرد أمام مشاركة المرأة على قدم المساواة في المجتمع الإيرلندي»، مشيرًا إلى أن العديد من العاملين في قطاع تعليم الطفولة المبكرة ما زالوا يتقاضون أجورًا منخفضة ولا يحظون بالتقدير الكافي.
وتضمنت الميزانية التزامًا بوضع حد أقصى لرسوم رعاية الأطفال يبلغ 550 يورو شهريًا، للأطفال الذين يحصلون على الرعاية لمدة 45 ساعة أسبوعيًا، حتى مرحلة الصف الثاني للأطفال في التعليم الابتدائي (Senior Infants)، وذلك لدى مقدمي الخدمات المشاركين في برنامج التمويل الأساسي التابع لوزارة الأطفال.
لكن المجلس أوضح أن الأطفال الذين يحصلون على ساعات رعاية تتجاوز هذا الحد، مثل الذين يقضون يومهم في مراكز رعاية الأطفال من نحو الثامنة صباحًا حتى السادسة مساءً، قد تستمر أسرهم في دفع مبالغ تزيد بكثير على 550 يورو شهريًا.
وأشار التحليل إلى أن الجزء الأكبر من الوفورات المالية سيعود على أولياء أمور الرضع والأطفال الصغار والأطفال في سن ما قبل المدرسة.
وأضاف أن الأطفال الملتحقين بمرحلتي (Junior Infants) و(Senior Infants) يستفيدون عادةً من خدمات رعاية ما بعد المدرسة، التي تقل ساعاتها بصورة ملحوظة عن 45 ساعة أسبوعيًا.
وأكد المجلس أن ميزانية 2027 لم تعالج المشكلات المتعلقة بإمكانية الوصول إلى خدمات رعاية الأطفال، والطاقة الاستيعابية للمراكز، والتفاوت في توافر الخدمات بين المناطق، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتوظيف العاملين والاحتفاظ بهم.
وجدد المجلس مطالبته بوضع «خطة عمل مفصلة للانتقال إلى نظام عام لرعاية الأطفال، تتضمن جداول زمنية ومخصصات تمويلية وإصلاحات تخطيطية وهياكل للحوكمة».
وفيما يتعلق بإجراءات الحماية الاجتماعية، اعتبر المجلس أن الزيادة المقررة بقيمة 10 يورو أسبوعيًا «لا تتماشى مع معدلات التضخم»، موضحًا أن الأشخاص ذوي الدخل المنخفض في إيرلندا، الذين يعتمدون على مدفوعات الرعاية الاجتماعية للحفاظ على مستوى دخل مناسب، لن يشعروا بتأثير كبير لهذه الإصلاحات.
وأشار إلى أن الآباء والأمهات الذين يعيلون أطفالهم بمفردهم، وتشكل الأمهات الغالبية العظمى منهم، يمثلون أيضًا الفئة السكانية الأكثر تعرضًا لمخاطر الفقر والحرمان في إيرلندا.
وانضم المجلس إلى الجهات المطالبة بربط معدلات مدفوعات الرعاية الاجتماعية بالتضخم، قائلًا: «من دون التزام بوضع معايير مرجعية وربط المدفوعات بالمؤشرات الاقتصادية، ستستمر إعانات الحماية الاجتماعية في التخلف عن مواكبة الاحتياجات، ما يترك النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة، من دون دخل كافٍ وآمن».
وأكد التحليل أن النساء، ولا سيما ذوات الدخل المنخفض، يعتمدن بصورة خاصة على إمكانية الحصول على خدمات عامة جيدة، تشمل رعاية الأطفال والنقل والرعاية الصحية والإسكان.
وأشار كذلك إلى أن أكثر من نصف الأسر المشردة تعيلها أمهات أو آباء منفردون.
واختتم المجلس موقفه بالتأكيد على ضرورة مراعاة الفوارق بين الجنسين في جميع سياسات الإسكان والاستثمارات المرتبطة بها، لضمان مساهمتها في معالجة أوجه عدم المساواة بين الجنسين والفئات الاجتماعية، بدلًا من تفاقمها أو الإبقاء عليها.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





