22 23
Slide showمنوعات

فيديو لامرأة نيجيرية تتباهى بتناول وجبة على حساب دافعي الضرائب في إيرلندا يتبين أنه مجرد مقطع ساخر

 

أثار مقطع فيديو تظهر فيه امرأة نيجيرية وهي تتناول الطعام جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في إيرلندا، بعدما جرى تداوله مصحوبًا بادعاءات مضللة تزعم أنها طالبة لجوء تعيش على المساعدات الحكومية، قبل أن يتبين أن المقطع كان ساخرًا، وأن المرأة تعمل بدوام كامل وتعيش في إيرلندا منذ سنوات.

وقالت المرأة في الفيديو، بينما كانت تجلس إلى طاولة طعام وتتناول قطعة من البطاطس المقلية: «يوم جميل آخر أتناول فيه وجبة مجانية في إيرلندا المجانية»، مضيفة: «كل هذا يدفع ثمنه دافعو الضرائب».

ورغم أن طريقة حديثها وسياق المقطع كانا يشيران إلى الطابع الساخر، فإن نسخًا معدلة من الفيديو انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مصحوبة بتعليقات غاضبة وادعاءات غير صحيحة بشأن وضع المرأة في إيرلندا.

وكان من بين الذين أعادوا نشر المقطع المعلق المناهض للهجرة ديريك دومينو (Derek Domino)، الذي زعم في مقاطع نشرها عبر حساباته أن دافعي الضرائب يعملون بجهد لتوفير الطعام والإقامة مجانًا للمرأة.

وحققت إحدى نسخ الفيديو التي نشرها دومينو على فيسبوك أكثر من 233 ألف مشاهدة منذ نشرها في 05/10.

كما نشر المعلق المناهض للهجرة دارين برادلي (Darren Bradley) مقطعًا آخر ادعى فيه أن المهاجرين يحصلون على الطعام والأموال والسكن مجانًا على حساب دافعي الضرائب.

وتجاوزت مشاهدات الفيديو الذي نشره برادلي على إنستغرام 234 ألف مشاهدة منذ 05/10.

وكان موقع «The Journal» قد أخضع منشورات سابقة لكلا المعلقين للتحقق من الحقائق، وكشف عن نشرهما معلومات مضللة تستهدف المهاجرين.

وانتشرت نسخ أخرى من المقطع على منصة «إكس»، محققة أكثر من 650 ألف مشاهدة، حيث تعرضت المرأة لتعليقات مسيئة من مستخدمين وصفوها بأنها تستغل دافعي الضرائب للحصول على الطعام والسكن مجانًا.

لكن التحقق من الفيديو أظهر أن هذه الادعاءات غير صحيحة، وأن المقطع كان جزءًا من محتوى ساخر نشرته المرأة ردًا على افتراضات وتعليقات عنصرية تتعرض لها بسبب أصولها.

ورغم أن طالبي الحماية الدولية المقيمين في مراكز الإيواء يحصلون على وجبات مجانية، فإن الفيديو لم يُصور داخل أحد هذه المراكز.

وأظهرت النسخة الكاملة التي نشرتها المرأة عبر حسابها على «تيك توك» في 04/10 تفاصيل إضافية تشير إلى أن التصوير جرى داخل مقهى تابع لمتاجر «Dunnes Stores» في منطقة كلوندالكين (Clondalkin) بدبلن.

كما تضمنت النسخة الأصلية رسالة ظهرت على الشاشة كانت المرأة ترد عليها، وجاء فيها: «متى ستعودين؟»، مصحوبة برموز تعبيرية لطائرات، في إشارة على ما يبدو إلى مطالبتها بمغادرة إيرلندا والعودة إلى نيجيريا.

وردت المرأة في التعليق المرفق بالفيديو قائلة: «ليس في أي وقت قريب.. ما زلت أستمتع بالوجبات المجانية هنا».

وتبين أن العديد من مقاطع الفيديو الأخرى التي تنشرها المرأة تعتمد الأسلوب الساخر نفسه عند الحديث عن وجودها في إيرلندا.

وفي فيديو آخر نشرته في اليوم نفسه، قالت ساخرة ردًا على سؤال بشأن كيفية وصولها إلى البلاد: «فقط لأجيب بسرعة عن سؤالك.. لقد جئت إلى إيرلندا من نيجيريا على هذه الدراجة.. قدت هذه الدراجة بنفسي».

وتشير مقاطع أخرى كثيرة منشورة على حسابها إلى عملها في إحدى المكتبات.

وفي فيديو لاحق، أوضحت المرأة أن الشخص الذي دفع ثمن الوجبة التي ظهرت وهي تتناولها هو نفسها.

وقالت: «أنا دافعة الضرائب.. دافعة الضرائب هي أنا».

وظهرت المرأة، التي تُدعى غريس (Grace)، لاحقًا في إحدى حلقات بودكاست «Opinions Matter» مع أدريان وجيريمي، حيث أكدت أنها تعيش في إيرلندا منذ عشر سنوات، وتعمل بدوام كامل وتدفع الضرائب.

وأوضحت غريس أن حسابها على «تيك توك» كان في البداية مخصصًا لمشاركة تفاصيل حياتها اليومية، لكنها بدأت لاحقًا في نشر مقاطع ساخرة ردًا على الافتراضات التي يطلقها البعض بشأنها بسبب أصولها العرقية.

وأضافت أنها تعرضت أيضًا لإساءات، شملت أعمال تخريب استهدفت منزلها.

وعندما سُئلت عن رأيها في الأشخاص الذين أعادوا نشر الفيديو وتعاملوا معه باعتباره حقيقيًا، قالت إنها شعرت «بالصدمة والإحراج نيابة عنهم» لأنهم أخذوا المقطع الساخر على محمل الجد.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني