«لم أعتقد أنني سأنجو».. ضحية عضة القرش في ووترفورد يخضع لجراحة بعد فقدان كمية كبيرة من الدم

يستعد الصياد سيباستيان أشيم للخضوع لعملية جراحية في مستشفى جامعة كورك «Cork University Hospital»، بعد تعرضه لعضة قرش أثناء رحلة صيد قبالة ساحل مقاطعة ووترفورد في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وكان أشيم يصطاد أسماك القرش على متن قارب صغير جنوب أردمور «Ardmore»، عندما تعرض لعضة في ساقه من قرش أزرق أثناء محاولة التعامل معه قبل إعادته إلى المياه.
وقال أشيم، في تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، إنه فقد كمية كبيرة من الدم وظل يفقد وعيه عدة مرات أثناء انتظار وصول فرق الإنقاذ.
وأضاف: «لم أعتقد أنني سأنجو»، موضحًا أن القارب كان على بعد نحو ثلاث ساعات من الشاطئ وقت وقوع الحادث، وأنه فقد وعيه بعد نحو عشر دقائق فقط من تعرضه للعضة.
وتابع: «لم أكن أستطيع الوقوف، ففي كل مرة أحاول فيها الوقوف كنت أفقد الوعي».
وقال إنه يشعر بأنه كان «محظوظًا للغاية» لعودته سالمًا، معتبرًا أن وصول مروحية الإنقاذ كان حاسمًا في إنقاذ حياته بسبب كمية الدم التي فقدها.
وأوضح أن الأطباء أبلغوه بفقدان أجزاء من الأنسجة والجلد في ساقه، وأنه سيحتاج إلى ترقيع للجلد «Skin Grafts» ضمن العلاج الجراحي.
وأشار إلى أنه لم يشعر بالألم فور تعرضه للعضة بسبب اندفاع الأدرينالين، لكنه بدأ يدرك خطورة إصابته ويشعر بالألم بعد وصوله إلى المستشفى.
وقال إن أكثر اللحظات إيلامًا حتى الآن كانت أثناء تغيير الضمادات، وإنه لا يزال غير قادر على تحميل أي وزن على ساقه. كما فقد جزءًا من الإحساس فيها، لكنه يأمل في عودته بعد العملية الجراحية.
وكان أشيم قد خرج مع ثلاثة صيادين آخرين الثلاثاء بهدف صيد أول قرش أزرق له. وأوضح أن المجموعة تضم صيادين ذوي خبرة، وأنهم يصطادون أسماك القرش ويضعون عليها علامات لأغراض البحث قبل إعادتها إلى البحر.
وبعد تمكنه من سحب القرش إلى القارب، أزال الخطاف منه بسهولة، وقال إنه حافظ على مسافة آمنة عنه.
وأضاف: «كنت فقط أتأمل السمكة، وفجأة، وفي جزء من الثانية، قفز وأمسك بساقي من منطقة ربلة الساق».
ورفض أشيم وصف ما حدث بأنه هجوم متعمد من القرش، وقال إن الحيوان كان في وضع دفاعي بعد إخراجه من المياه.
وأضاف: «لا أستطيع القول ما إذا كان هجومًا متعمدًا أم لا، لكن القرش كان محقًا على أي حال، فنحن من أخرجناه من المياه وكان يتصرف بدافع غريزة البقاء».
وبعد العضة، أعادت المجموعة القرش إلى البحر دون وضع العلامة البحثية عليه، تجنبًا لتعريضه لمزيد من التوتر.
وتمكن أشيم من ربط حبل أعلى موضع الإصابة في ساقه في محاولة للحد من النزيف، بينما اتصل زملاؤه بخدمات الطوارئ.
وقال إن التجربة كانت مخيفة، لكنه كان يفكر بصورة أساسية في صديقته ويحاول البقاء واعيًا وهادئًا حتى لا يصيب زملاءه بالذعر.
ويُعد القرش الأزرق «Blue Shark» من الأنواع المهاجرة لمسافات طويلة، ويوجد في المياه الإيرلندية عادةً بين شهري 6 و10. ووفقًا لهيئة المصايد الداخلية في إيرلندا «Inland Fisheries Ireland»، يُصطاد هذا النوع ترفيهيًا في الغالب وفق نظام الصيد ثم الإطلاق.
ويمكن أن يتجاوز طول القرش الأزرق ثلاثة أمتار، ويتغذى في المياه المفتوحة على الأسماك والحبار وأسماك قرش أصغر وحتى بعض الطيور البحرية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








