الأطباء يخرجون في صمت: زملاؤنا في غزة يتضورون جوعًا حتى الموت
نظّم مئات المتظاهرين من العاملين في القطاع الصحي مسيرة صامتة وسط مدينة دبلن احتجاجًا على استمرار الحرب في غزة، مؤكدين أن زملاءهم من الطواقم الطبية في القطاع “يتضورون جوعًا حتى الموت”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
المسيرة دعت إليها مجموعة “العاملون في الرعاية الصحية من أجل فلسطين” وهي مجموعة غير رسمية تضم أكثر من 500 طبيب وممرض ومهني صحي في إيرلندا.
وقالت الدكتورة أنجي سكوس، طبيبة عامة ومديرة طبية في منظمة “سيفتي نت” والتي شاركت في تنظيم المسيرة، إن هذه التظاهرة هي الأكبر من نوعها حتى الآن.
وأضافت: “العديد من المشاركين اليوم جاءوا لأنهم يشاهدون الآن المجاعة البطيئة التي تطال الجميع في غزة”.
وتابعت: “لقد شاهدنا على مدار 20 شهرًا زملاءنا يُقصفون، يُختطفون، يُقتلون.. أما الآن فنحن نشاهدهم وهم يجوعون أمام أعيننا، لحظة بلحظة”.
وأكدت الدكتورة سكوس أن المجموعة تتلقى مقاطع فيديو من أطباء وممرضين ومسعفين في غزة، توضح كيف أن أجسادهم تزداد نحولًا يومًا بعد يوم. “هم يحتضرون، ورغم ذلك لا يزالون يحاولون إنقاذ أرواح من يُجلبون إلى مستشفياتهم وهم بين الحياة والموت”، حسب تعبيرها.
وكان من بين المشاركين البارزين في المسيرة الدكتور أحمد أدجينا، وهو طبيب عام في منطقة تمبلوغ بدبلن، وهو من أصول غزاوية.
وقال: “لدي اثنان من أبناء العم يعملان في غزة، أحدهما جراح في الشمال والآخر في الجنوب، ويفعلون ما يستطيعون بما لديهم من إمكانيات”.
وأضاف: “لو كان لديهم المعدات الكافية، لعملوا على مدار 24 ساعة، لكنهم لا يملكون ذلك، وهذا هو جوهر المأساة”.
وتحدث عن معاناة زملائه قائلاً: “يتنقلون من مكان إلى آخر، لا أعلم كيف ما زالوا على قيد الحياة”.
من جانبها، عبّرت زوجته فاطمة جبر، وهي أيضًا من غزة، عن امتنانها للدعم الإيرلندي وقالت وهي تذرف الدموع: “الأوضاع تزداد سوءًا كل يوم، ولا توجد كلمات كافية لشكر الشعب الإيرلندي، دعمكم لا يوصف”.
المتظاهرون رفعوا لافتات تحمل صور وأسماء أطباء فلسطينيين قضوا خلال الحرب، بينما سلّطت لافتات أخرى الضوء على النقص الحاد في المستلزمات الطبية الأساسية مثل مواد التخدير والشاش.
كما حمل الأطباء نقالة عليها دمى مضمّدة، في إشارة رمزية إلى الأطفال المدنيين الذين سقطوا ضحايا للحرب.
وانطلقت المسيرة في صمت تام من أمام الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا (RCSI) في ساحة سانت ستيفن غرين، وتقدمت ببطء عبر شارع غرافتون المزدحم. وعند وصولهم إلى شارع ساوث ويليام، قوبل المتظاهرون بتصفيق عفوي من المارة.
واختتمت المسيرة حيث بدأت، أمام مبنى الكلية، حيث ألقى الدكتور جورج ليتل، استشاري الطوارئ، كلمة للحضور، قال فيها: “علينا كعاملين في الرعاية الصحية التزام أخلاقي ومهني وإنساني للدفاع عن حقوق الإنسان”.
وأضاف في تصريح لقناة (RTÉ) الإخبارية: “خلال الأسبوع الأخير، بدأت تظهر بوضوح علامات المجاعة في غزة، وهذا يترك أثرًا عميقًا لدى الشعب الإيرلندي، لأننا نعرف جيدًا ماذا يعني التجويع القسري”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







