كارثة تشيرنوبيل والحرب في أوكرانيا وراء مشكلات صحية مزمنة بين اللاجئين في إيرلندا
كشفت دراسة طبية جديدة، أن اللاجئين الأوكرانيين في إيرلندا يواجهون معدلات مرتفعة من الاكتئاب الحاد وأمراض الغدة الدرقية، موضحة أن هذه المشكلات ترتبط بتجارب الحرب ومخلفات كارثة تشيرنوبيل النووية عام 1986.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأعدّ التقرير فريق من كلية الطب بجامعة ليمريك والخدمة الصحية التنفيذية (HSE)، ونُشر عبر المنظمة الطبية.
وأكد أن «المآسي المرتبطة بالحرب مثل الفقدان، وانفصال العائلات، والنزوح، وغياب الدعم» ساهمت في انتشار اضطرابات الاكتئاب الشديد بين الأوكرانيين الذين اضطروا لمغادرة بلادهم منذ الغزو الروسي في 2022.
وأشارت الدراسة إلى أن الحواجز اللغوية وصعوبة التعامل مع النظام الصحي الإيرلندي والتعرض المتكرر للأخبار من مناطق النزاع كلها عوامل تزيد القلق والاكتئاب.
وأوضحت الدكتورة إيرينا ماماي، المشاركة في إعداد التقرير، أن الأمراض النفسية غالبًا ما تكون غير مُبلَّغ عنها بسبب الوصمة الاجتماعية والخوف المرتبط بالعلاج النفسي في أوكرانيا، لافتة إلى مصطلح «الطب النفسي العقابي» الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية عندما كان يُحتجز المعارضون السياسيون في المصحات النفسية، وهو ما جعل كثيرين يتخوفون من طلب المساعدة.
وأكدت الدكتورة ماماي، أن أمراض الغدة الدرقية تمثل مشكلة كبيرة بين الأوكرانيين، موضحة أن انخفاض مستوى اليود في أوكرانيا وآثار كارثة تشيرنوبيل يسهمان في انتشار هذه الحالات.
وأضافت: «في أوكرانيا نُجري فحوص دم روتينية للغدة الدرقية، لكن كثيرًا من الأوكرانيين الذين وصلوا إلى إيرلندا توقفوا عن تناول هرموناتهم لعدم معرفتهم بجهة الاستشارة أو بوجود خدمات بلغتهم الأم».
وأشارت إلى أن السل الرئوي لا يزال شائعًا في أوكرانيا، وأن بعض الآباء الأوكرانيين الوافدين حديثًا قد لا يعرفون كيف يلقحون أطفالهم، مؤكدة أن تسهيل التطعيم يحسن صحة المجتمع الإيرلندي ككل.
وخلص التقرير إلى أن الاهتمامات الصحية للأوكرانيين تحوّلت تدريجيًا من الأمراض الحادة إلى الأمراض المزمنة، مشددًا على الحاجة إلى تدريب موسّع للمترجمين وتطوير نسخة باللغة الأوكرانية من تطبيق الخدمة الصحية التنفيذية (HSE) لتسهيل الوصول إلى الرعاية، خصوصًا لكبار السن الذين لا يتحدثون الإنجليزية.
واستندت الدراسة إلى بيانات سريرية من مركز باليفوغان الطبي في مقاطعة كلير، حيث سُجل ما يقارب 500 لاجئ أوكراني بين شهر 2022/03 وشهر 2024/02، وأجريت معهم أكثر من 3,500 استشارة طبية.
وأوضحت أن ثلثي المشاركين من النساء، وهو ما يعكس البنية السكانية للأوكرانيين الوافدين إلى إيرلندا منذ بدء الحرب.
وبحسب أحدث بيانات مكتب الإحصاء المركزي (CSO)، وصل إلى إيرلندا منذ شهر 2022/02 نحو 113,917 أوكرانيًا بموجب برنامج الحماية المؤقتة (BOTP)، لكن 80,341 فقط ما زالوا يقيمون في الدولة، بينهم نحو 15,153 تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، فيما يمثل من هم دون العشرين عامًا حوالي 29% من إجمالي الأوكرانيين المقيمين.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





