قرية إنجليزية تصوت لصالح «الانفصال عن المملكة المتحدة» احتجاجًا على خطة لإيواء أكثر من 1,000 طالب لجوء
صوت سكان قرية إنجليزية لصالح «الانفصال عن المملكة المتحدة» في استفتاء رمزي، احتجاجًا على خطط لإيواء أكثر من 1,000 طالب لجوء بالقرب من القرية.
وأُعلنت صباح الأربعاء نتيجة التصويت الذي أُجري يوم الثلاثاء في قرية بيدينغتون «Piddington» بمقاطعة أوكسفور دشاير «Oxfordshire»، حيث شارك 312 شخصًا، صوت 285 منهم لصالح «الاستقلال عن المملكة المتحدة»، مقابل 26 صوتًا ضد، فيما اعتُبرت ورقة اقتراع واحدة باطلة.
ونظم نشطاء الاستفتاء لإتاحة الفرصة أمام السكان للتعبير عن معارضتهم لخطط الحكومة الرامية إلى إيواء ما يصل إلى 1,256 من طالبي اللجوء الذكور في موقع تابع لوزارة الدفاع جرى تحويل استخدامه في بلدة بيسيستر «Bicester».
وفي تعليقها على نتيجة التصويت، قالت وزيرة حكومية إنها ستوضح للسكان «بلطف» أن الحكومة تعمل على خفض تراكم طلبات اللجوء المتأخرة، وأن مسؤولية توفير أماكن الإقامة يجب أن تتقاسمها المجتمعات المختلفة.
وقالت وزيرة الثقافة والإعلام، ليزا ناندي، لشبكة «Sky News»: «نحن نعمل على خفض هذا التراكم، ونسرع معالجة الطلبات، وفي الوقت نفسه لا نعتقد أنه من المقبول أن يقع العبء الكامل، ليس فقط فيما يتعلق بإقامة طالبي اللجوء وإنما أيضًا بأشكال عديدة أخرى من الإقامة المؤقتة، على عاتق المجتمعات الأكثر فقرًا».
وأضافت أن هذا هو ما حدث في ظل الحكومة السابقة، موضحة أنه بسبب انخفاض تكلفة السكن في العديد من البلدات، وخصوصًا في بعض المناطق المحددة بالرموز البريدية، اضطر السكان في المجتمعات الأكثر حرمانًا إلى التعامل مع تحويل أعداد كبيرة من المنازل، وفي بعض الحالات «كل منزلين تقريبًا»، إلى مساكن متعددة الإشغال «HMO»، مؤكدة أن ذلك «غير مقبول».
ويأتي الخلاف بشأن خطط بيسيستر في ظل توترات شهدتها مناطق أخرى بشأن مواقع إقامة طالبي اللجوء. وبعد اضطرابات وقعت في ثيتفورد «Thetford» بمقاطعة نورفولك «Norfolk» في وقت سابق من العام الجاري، وحاول نشطاء من اليمين المتطرف استغلالها، أعرب النائب المحلي عن حزب العمال عن مخاوفه من اختيار المناطق الأرخص وذات الطابع العمالي لإيواء طالبي اللجوء داخل مساكن متعددة الإشغال.
وقال تيم بيردر، زعيم مجلس مقاطعة أوكسفور دشاير، الأربعاء، إن نتيجة التصويت في بيدينغتون أظهرت أن النشطاء قاموا «بعمل مذهل» في تسليط الضوء على مخاوفهم.
وأضاف في تصريحات لبرنامج «Today» على إذاعة «BBC Radio 4»: «يُظهر هذا الاستفتاء مدى قوة شعورهم تجاه المقترح، ويرتبط ذلك جزئيًا بالمقترح نفسه، وجزئيًا بالطريقة التي تعاملت بها الحكومة معه، من دون التواصل مع السكان المحليين والنظر في مدى ملاءمة الموقع».
وتابع بيردر: «إنه الموقع الخطأ بالنسبة للمجتمع المحلي ولطالبي اللجوء أنفسهم»، لكنه رفض تحديد المواقع البديلة التي يمكن استخدامها.
وأُعلنت نتيجة الاستفتاء صباح الأربعاء بواسطة مسؤول تولى دور «المشرف على الانتخابات»، أمام عشرات الصحفيين والسكان الذين تجمعوا خارج قاعة القرية.
وقال عضو مجلس الرعية المحلي مايك نيكسون، إن الموقع المقترح لا تتوفر فيه مناطق مخصصة لوصول المشاة، وإن أقرب مسار للمشاة يبعد نحو ميل وربع الميل، ويتطلب الوصول إليه السير عبر طريق مزدحم وغير مضاء.
وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد قالت في وقت سابق إن الحكومة تعمل على إغلاق الفنادق المستخدمة لإيواء طالبي اللجوء، في خطوة يُتوقع أن توفر لدافعي الضرائب أكثر من مليار جنيه إسترليني من تكاليف دعم نظام اللجوء، مؤكدة أنها تعمل على توزيع أماكن إقامة طالبي اللجوء بصورة عادلة في أنحاء البلاد.
وقال متحدث باسم الوزارة: «كجزء من العملية، نتواصل مع السلطات المحلية وقوات الشرطة لضمان سلامة وأمن الموجودين في المنطقة المحيطة».
المصدر: The Guardian
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







