22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

عشرات الطلاب ينتظرون استرداد أموالهم من معاهد اللغة الإنجليزية رغم رفض التأشيرات

Advertisements

 

تُرك العشرات من الشباب في دول نامية دون استرداد أموالهم، بعد أن فشلت معاهد لتعليم اللغة الإنجليزية في البلاد في إعادة مبالغ مالية كبيرة كانوا قد دفعوها مقدمًا.

وأوضح المجلس الإيرلندي للطلاب الدوليين «ICOS» أنه على علم بـ 30 حالة تشمل عشر مؤسسات تعليمية، حيث يواجه طلاب محتملون رُفضت طلبات تأشيراتهم صعوبات في استرداد الرسوم المؤقتة التي دفعوها للدراسة.

ويُطلب من الطلاب القادمين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية «EEA» دفع رسوم الدورة التعليمية مقدمًا قبل التقدم للحصول على تأشيرة دراسية إلى إيرلندا. وبحسب القواعد، يتوجب على معاهد اللغة الإنجليزية الاحتفاظ بهذه الرسوم في حساب ضمان منفصل «Escrow» وإعادتها خلال 20 يوم عمل في حال رفض طلب التأشيرة.

وتحدثت شبكة «RTÉ News» مع إحدى الطالبات التي تحاول منذ عشرة أشهر استرداد مبلغ 2,810 يورو من كلية تقع في مدينة ليمريك.

الطالبة لورينا براسكا راميريز، من كولومبيا، دفعت هذا المبلغ في شهر 2025/02 مقابل دورة لغة إنجليزية لمدة 25 أسبوعًا لدى كلية «NED». وفي شهر 6 أبلغت الكلية برفض تأشيرتها وقدمت طلبًا لاسترداد المبلغ.

وأكدت أنها أرسلت العديد من الرسائل الإلكترونية للكلية، لكن بعد أن بررت التأخير في البداية بمشكلات إدارية وغيرها، توقفت عن الرد تمامًا منذ شهر 10.

وفي الشهر الماضي، تواصل المجلس الإيرلندي للطلاب الدوليين «ICOS» مع الكلية نيابة عنها للاستفسار عن سبب عدم إعادة الرسوم حتى الآن، كما تواصل أيضًا نيابة عن طالب آخر يطالب باسترداد أموال من نفس الكلية، دون تلقي أي رد حتى الآن.

وبعد مرور عشرة أشهر، لم تسترد راميريز، التي تعمل مهندسة معمارية في كولومبيا، أموالها بعد. وقالت من كولومبيا يوم الجمعة الماضية إنها تشعر «بالحزن والقلق»، مضيفة: «أشعر بأنني تعرضت للخداع وفقدت الثقة، فمبلغ 2,810 يورو كبير جدًا في كولومبيا، وهذه التجربة لم تكن جيدة بالنسبة لي».

لكنها تلقت أمس أخيرًا إشعارًا بأن المبلغ في طريقه إليها.

وأشار «ICOS» إلى أن هناك ما يقارب 60,000 يورو مستحقة لطلاب آخرين لدى عشر مؤسسات تعليمية مختلفة، من دول بينها السنغال وكمبوديا والكاميرون والمغرب وميانمار.

وقال برايان هيرن، مدير السياسات والاتصالات في «ICOS»: «نحن قلقون للغاية، فمنذ بداية 2026 شهدنا عددًا غير مسبوق من الطلاب الذين يتواصلون معنا وهم ينتظرون استرداد أموالهم».

وفي يوم الجمعة الماضي، أرسلت وزارة العدل رسالة إلى كليات اللغة الإنجليزية لتذكيرها بالتزاماتها القانونية.

وجاء في الرسالة: «نلاحظ زيادة في طلبات استرداد الأموال من متقدمين رُفضت تأشيراتهم، وبعضهم يشعر بقلق شديد بسبب التأخيرات التي يواجهونها».

كما شددت الرسالة على ضرورة التزام المؤسسات باستخدام حسابات ضمان مخصصة لإدارة المدفوعات المسبقة، موضحة: «يجب أن تبقى الأموال في هذا الحساب حتى يتم اتخاذ قرار بشأن طلب التأشيرة، وإذا تم رفض الطلب، فيجب إعادة المبلغ – بعد خصم أي رسوم إدارية معلنة مسبقًا – خلال 20 يوم عمل».

ويرى «ICOS» أن العدد الحقيقي للطلاب الذين لم يستردوا أموالهم قد يكون أكبر بكثير، مشيرًا إلى أن هؤلاء الطلاب غالبًا ما يكونون في وضع هش.

وأوضح هيرن: «الطلاب الذين تواصلوا معنا من دول نامية، والمبالغ التي دفعوها كبيرة للغاية بالنسبة لهم، وقد تعادل في بعض الحالات راتب ستة أشهر أو حتى عام كامل، كما أنهم لا يتقنون اللغة الإنجليزية بشكل كافٍ ولا يعرفون النظام هنا أو الجهات التي يمكنهم اللجوء إليها».

كما أعرب المجلس عن قلقه من أن بعض الكليات قد لا تلتزم بإيداع الرسوم في حسابات ضمان منفصلة كما هو مطلوب.

وفي سياق متصل، علمت «RTÉ News» بوجود خمسة طلاب في توغو لم يستردوا رسومهم من معهد «English Talks» في مدينة كورك.

من جانبها، قالت إدارة المعهد إنها تحتاج إلى أدلة إضافية على رفض التأشيرة قبل معالجة طلبات الاسترداد، بينما أكد المدير آصف محمد: «لا توجد لدينا مشكلة في إعادة الأموال»، مشيرًا إلى أن الكلية تستخدم حساب ضمان.

أما مدير كلية «NED» ديفيد راسل، فقد ألقى باللوم على وزارة العدل والحكومة، قائلاً: «العديد من مقدمي خدمات تعليم اللغة الإنجليزية يواجهون طلبات استرداد كبيرة بسبب ارتفاع حالات رفض التأشيرات، وهذا نتيجة قرارات اتخذتها وزارة العدل والحكومة».

وأضاف أن الكلية «تعمل على معالجة طلبات الاسترداد بأفضل ما لديها»، مشيرًا إلى وجود تأخيرات بسبب مشكلات مع بعض الوكالات الخارجية.

لكن الطالبة راميريز أكدت أنها تعاملت مباشرة مع الكلية دون وسيط، وهو ما أكدته مراسلات اطلعت عليها «RTÉ News».

وأكد راسل أن الكلية تستخدم حساب ضمان وفقًا للوائح، مضيفًا: «الأمر متروك للطلاب لاختيار الحساب الذي يدفعون إليه».

وطلب تزويده بأسماء الطلاب المتضررين لمعالجة أوضاعهم «بأسرع وقت ممكن».

وفي تطور لافت، تلقت راميريز رسالة إلكترونية بعد ساعة ونصف فقط من تواصل «RTÉ News» مع الكلية، جاء فيها: «نعتذر بصدق عن التأخير، تم تحويل مبلغ الاسترداد إلى شريك الدفع Flywire وسيتم إرجاعه إلى وسيلة الدفع الأصلية».

وتُعد هذه الرسالة أول تواصل من الكلية معها منذ شهر 10 الماضي.

وترى راميريز أن توقيت الرسالة ليس مصادفة، مؤكدة أن الأموال لم تصل بعد إلى حسابها لكنها تبدو في الطريق، وهو ما يمنحها بعض الأمل.

وفي وقت لاحق، أكد مدير الكلية في رسالة بريد إلكتروني: «يمكنني التأكيد أن استرداد أموال لورينا قد تم بالفعل».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.