هيلين ماكنتي تحذر: كابلات الاتصالات البحرية قبالة سواحل إيرلندا مهددة بهجمات سيبرانية
حذّرت وزيرة الدفاع والخارجية، «هيلين ماكنتي»، من أن شبكة الكابلات البحرية الممتدة قبالة السواحل الإيرلندية تواجه مخاطر متزايدة نتيجة الهجمات السيبرانية والتهديدات الهجينة والتوترات الجيوسياسية.
وجاءت تصريحات الوزيرة ماكنتي خلال مؤتمر عُقد في «فالينتيا» بمقاطعة كيري، حيث أكدت أن حماية شبكة الكابلات البحرية تمثل «ركيزة أساسية» من ركائز الأمن القومي في إيرلندا.
وكانت ماكنتي تتحدث خلال الندوة الثانية لأمن ومرونة الكابلات البحرية، التي تُعقد في «فالينتيا»، وهي المنطقة التي شهدت مد أول كابل اتصالات عابر للمحيط الأطلسي بين إيرلندا ومنطقة «نيوفاوندلاند» في كندا عام «1858».
وقد أحدث هذا الكابل ثورة في الاتصالات عبر الأطلسي، حيث اختصر زمن التواصل من أسابيع إلى لحظات تقريبًا، كما ساهم في تعزيز التجارة بين أوروبا وأمريكا الشمالية.
ورغم وجود عدد أكبر بكثير من الكابلات العابرة للأطلسي اليوم، فإن البيئة الجيوسياسية الحالية أصبحت أكثر تعقيدًا وخطورة بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى حادثة وقعت في شهر «11/2024»، حيث تم رصد السفينة «يانتار»، التي تصفها روسيا بأنها سفينة أبحاث، بينما تعتبرها أجهزة الاستخبارات الغربية سفينة تجسس، على بُعد نحو «60 كيلومترًا» من الساحل الشرقي لإيرلندا.
وقد خضعت السفينة لمراقبة من قبل البحرية الإيرلندية، إلى جانب القوات العسكرية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فيما ساهمت أنشطتها بالقرب من الكابلات البحرية في زيادة المخاوف بشأن التهديدات المحتملة لهذه البنية التحتية الحيوية.
وأكدت ماكنتي أن «إيرلندا، بصفتها دولة جزيرية، تعتمد بشكل مباشر على سلامة بنيتها التحتية تحت سطح البحر، سواء في ازدهارها الاقتصادي أو اتصالها بالعالم أو أمنها في مجال الطاقة».
وأضافت: «تنقل الكابلات البحرية الغالبية العظمى من تدفقات البيانات العالمية، وتشكل الأساس الذي تقوم عليه الأنظمة المالية والخدمات العامة».
وتابعت: «كل رسالة بريد إلكتروني يتم إرسالها، وكل مكالمة فيديو، وكل معاملة مالية، تمر في معظمها عبر كابلات الألياف الضوئية الموجودة في قاع البحر، وهذه الشبكات تمثل العمود الفقري غير المرئي لاقتصادنا الرقمي وحياتنا اليومية».
وأوضحت أن هذه التكنولوجيا تطورت من إشارات تلغراف بسيطة إلى تدفقات هائلة من البيانات اللحظية التي تربط مليارات الأشخاص والأجهزة حول العالم.
وكشفت الوزيرة أن هناك استراتيجية قيد التنفيذ لحماية شبكة الكابلات البحرية، مشيرة إلى أن هذه البنية التحتية أصبحت «أكثر عرضة من أي وقت مضى» للتهديدات، سواء كانت هجينة أو سيبرانية أو مرتبطة بالصراعات الجيوسياسية.
وشددت على أن هذه المخاطر «مستمرة ومتطورة وتتطلب استجابة منسقة»، مؤكدة أن حماية البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر أصبحت الآن عنصرًا محوريًا في الأمن القومي الإيرلندي.
من جانبه، قال منظم المؤتمر «ليونارد هوبز» إن وجود منظومة قوية وموثوقة لإصلاح الكابلات البحرية يُعد أمرًا ضروريًا لحماية أمن واستمرارية هذه البنية التحتية الحيوية.
وأضاف أن الحفاظ على الاتصال دون انقطاع لا يخدم الأمن القومي فقط، بل يعزز أيضًا قدرة المجتمعات على الصمود، مشيرًا إلى أن الحكومات والقطاع الصناعي رصدا تحديات كبيرة في منظومة إصلاح الكابلات، ما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجتها.
ويشارك في المؤتمر ممثلون من «15» دولة، من بينها الولايات المتحدة واليابان، ومن المقرر أن تستمر فعالياته حتى يوم غد.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






