صدمات في رعاية الأطفال: “توسلا” تكشف اختفاء 38 طفلًا بينهم لاجئون وأطفال رعاية تقليدية
كشفت بيانات صادرة عن وكالة حماية الطفولة “توسلا”، عن أعداد كبيرة من الأطفال المفقودين أو الغائبين عن خدمات الرعاية السكنية التي تديرها الدولة، في ظل طلب وصفته الوكالة بـ“غير المسبوق” على خدماتها.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأفاد متحدث باسم توسلا، بأنه حتى الخامس من شهر 6 الجاري، تم تسجيل 38 طفلًا مفقودين من الرعاية، بينهم 29 طفلًا من الأطفال المنفصلين الباحثين عن الحماية الدولية و9 أطفال من الرعاية التقليدية (mainstream care).
وأوضح المتحدث، أن الأطفال التسعة المفقودين ضمن الرعاية التقليدية كانوا جميعًا على تواصل مع الموظفين في أماكن إقامتهم، بينما معظم الأطفال المنفصلين المفقودين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا.
وأشار التقرير، الذي عُرض على الحكومة قبل اعتماد الميزانية الأخيرة، إلى تزايد حالات الشباب الوافدين إلى خدمات الرعاية السكنية وهم يعانون من مشاكل مركبة، بينها صعوبات الصحة النفسية وتورطهم في النظام القضائي الجنائي.
وجاء في التقرير: “الرعاية السكنية غالبًا ما يُنظر إليها كمكان يُرسل إليه الطفل ليتم إصلاحه أو تأمينه، إلا أن البيانات توضح أن نسبة كبيرة من هذه الحالات تنهار، مع مستويات عالية من الغياب أو الفقدان، وكذلك معدلات مرتفعة من الحوادث الخطيرة داخل أماكن الرعاية، وتزايد مدد الإقامة التي لا تكون دائمًا في مصلحة الطفل”.
ويُظهر التقرير، أن العديد من الأطفال يضطرون للانتقال أكثر من مرة بين مراكز الرعاية السكنية المختلفة.
وأضاف: “من الواضح بشكل متزايد أننا لا نلبي احتياجات مجموعة صغيرة لكنها متنامية من الشباب بشكل كافٍ، مع اعتماد ردود فعل متأخرة، واللجوء المفرط إلى الرعاية السكنية الخاصة، والزيادة الكبيرة في حالات الترتيبات الطارئة المحلية غير المتعاقد عليها”.
ولفت إلى أنه في عام 2021 اضطرت خدمة الطوارئ الوطنية خارج ساعات الدوام لوضع طفلين دون سن الرابعة في فنادق بين شهري 1 و11 من ذلك العام بسبب نقص الأماكن.
وأكد المتحدث باسم توسلا، أن الوكالة تشعر بالقلق تجاه رفاه القاصرين المفقودين الذين لم يعودوا للتواصل معها، وتواصل التعاون مع الشرطة لمحاولة تحديد مواقعهم.
وقال: “أغلب الشباب الذين يتم الإبلاغ عن فقدانهم يعودون إلى مكان رعايتهم بعد فترة قصيرة ويظلون في بيئة آمنة ومهتمة برعايتهم”.
كما أوضح أن بعض الأطفال المنفصلين الباحثين عن الحماية الدولية قد يخططون للانتقال إلى دول أوروبية أخرى للانضمام إلى أسرهم، وبعضهم أفاد منذ البداية بأن أيرلندا لم تكن وجهته النهائية وغادر بعد فترة قصيرة من الوصول.
وأكد: “مع ذلك، فإن الذين لا يبلغون لاحقًا عن أماكن وجودهم يُحسبون كمفقودين، وتتم إحالة بلاغاتهم إلى الشرطة”.
وأشارت توسلا إلى أن ميزانية 2025 وفرت زيادة قدرها 14% تقريبًا (ما يعادل 145 مليون يورو) لدعم قدرات الوكالة، إلا أن الطلب على جميع خدماتها — بما يشمل الرعاية البديلة والرعاية السكنية والرعاية الخاصة ودعم الأطفال المنفصلين — لا يزال عند مستويات غير مسبوقة.
وبنهاية العام الماضي، كان هناك 5,823 طفلًا في رعاية توسلا، من بينهم حوالي 87% في الرعاية الأسرية (foster care)، و9% في الرعاية السكنية، و3.5% في أنواع رعاية أخرى مثل الإقامة مع الأسرة بموجب أمر رعاية، أو ترتيبات الإقامة المدعومة، أو مراكز الاحتجاز، أو وحدات ذوي الإعاقة، أو المستشفيات، أو الترتيبات الطارئة الخاصة.
وأشار المتحدث إلى جهود كبيرة تبذلها توسلا لتعزيز توظيف واستبقاء الموظفين، من بينها إطلاق أول برنامج تدريب مهني للوظائف الاجتماعية، مع التخطيط لتخصيص 72 مقعدًا للمتدربين هذا العام، بزيادة 50% عن العام السابق.
كما ارتفع عدد الموظفين خلال الاثني عشر شهرًا الماضية بزيادة 79 أخصائي اجتماعي ليصل عددهم الإجمالي إلى 1,674، وزيادة 86 موظف رعاية اجتماعية ليبلغ الإجمالي 1,401.
وتابع: “تواصل الوكالة التحول إلى أسلوب عمل متعدد التخصصات لمعالجة تحديات استقطاب عدد كافٍ من الأخصائيين الاجتماعيين في سوق تنافسي ومحدود للغاية، وتوفير فرق ذات مهارات عالية تلبي احتياجات الأطفال والأسر بشكل أفضل”.
وأشار أيضًا إلى أن توسلا تعمل على شراء عقارات جديدة لزيادة القدرة الاستيعابية في خدمات الرعاية السكنية، مع التخطيط لإضافة 29 سريرًا جديدًا بحلول نهاية هذا العام.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

